الرئيسية » مقالات » الكهرباء .. بين ربيعين

الكهرباء .. بين ربيعين

ربيعنا الآخر هذه الأيام هو “بحبوحة” الكهرباء التي تستمر بالتجهيز لبيوتنا على مدار الساعات الأبع والعشرين تقريباً ولفترة محدودة قد تقارب الشهر هي ما الفترة التني تمثل بالنسبة لأبناء شعبنا ربيعه الثاني بعدما لم تعد لإجهزة التدفئة والسخانات حاجة لإستخدامها في تلك المرحلة الإنتقالية فهي تمثل لنا ربيعاً آخر للكهرباء بعدما عشنا ربيعها الأول في بداية فصل الشتاء وبالتحديد في شهر تشرين الأول 2012 ، حين كان تجهيز الكهرباء قد وصل أوجه .
ومع عودة السيد وزير الكهرباء الى إجتماعات مجلس الوزراء ومع التصريحات الكثيرة التي تنبأت بأن الصيف القادم سيكون بساعات تجهيز أعلى بعد أن تم إدخال وحدات توليدية جديدة الى الخدمة نرى أن العمل لازال بحاجة الى تنظيم أكثر وضغط كبير بإتجاه إنهاء العقود مع الشركات المنفذة لمشاريع الكهرباء وحث المتلكأة منها على إسراع إنجازها على أمل أن ينتهي العراق من مشكلة تجهيز الكهرباء خلال العام الحالي .
فكم هو مخجل أن العراق بإمكانياته الكبيرة غير قادر ، بعد مرور عقد كامل من الزمن ، على التخلص من العقدة الكهربائية التي تشابكت معها الأسلاك الكهربائية في سماءه ، ومع تلك الأمكانيات لا زالت التخصيصات لإستيراد الكهرباء من دول الجوار عالية جداً ، وعلى الحكومة أن تضع في خططها الإستغناء عن تلك الأستيرادات التي تهدد الموازنة حالها حال إستيراد الوقود بأنواعه وغيرها من أبواب الصرف”المخجلة” بحق العراق .
اليوم العالم بأجمعه يدخل في مجال إنتاج الطاقة الكهربائية النظيفة بإتباع الأساليب الحديثة في إنتاجها بعيداً عن الوقود ، وإذا ما عرفنا بأن النسبة الأكبر من إستيرادات الوقود يذهب لتشغيل الوحدات المنتجة للكهرباء فسنعرف مدى التلوث في البيئة العراقية.
خطوات مهمة تحققها وزارة الكهرباء وجهود بناءة على الوزارة تركيزها لهدف الربيع الكهربائي الدائم .. أدام الله ربيع العراق.

زاهر الزبيدي