الرئيسية » مقالات » بيان : إعتراف وزير العدل الخليفي بأن قوات الإحتلال السعودي دخلت البحرين للتصدي لثورة 14 فبراير

بيان : إعتراف وزير العدل الخليفي بأن قوات الإحتلال السعودي دخلت البحرين للتصدي لثورة 14 فبراير

 بسم الله الرحمن الرحيم

((قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون)) صدق الله العلي العظيم

في الذكرى الثانية للإحتلال الأمريكي بغطاء سعودي للبحرين ، والذي جاء من أجل التصدي وقمع ثورة 14فبراير/شباط 2011م ،التي إندلعت في سياق”الثورات العربية” والصحوة الإسلامية المطالبة بإسقاط حكم العصابة الخليفية ، شاركت حشود كبيرة من جماهير شعبنا يوم الخميس 14 مارس في إضراب الكرامة والمقاومة 2 بالعصيان المدني وإمتناعها من الذهاب للوظائف والمدارس وشاركت في مظاهرات ومسيرات في مختلف مناطق البحرين وسقط العشرات جرحى إصابات بعضهم خطيرة كما إعتقلت مرتزقة السلطة العشرات منهم تم التنكيل بهم وقامت هذه القوات بتسلق دور وبيوت الناس في مختلف أنحاء البحرين وإغراقها بالغازات المسيلة للدموع والغازات الكيماوية السامة.

وبالأمس الجمعة 15 مارس شاركت حشود كبيرة من جماهير شعبنا الثائر في تظاهرات دعت لها قوى المعارضة تحت عنوان”عدنا” بمناسبة الذكرى المشؤومة الثانية لدخول قوات الإحتلال السعودي وقوات درع الجزيرة إلى البحرين في مارس 2011م ، وقد زحفت الجماهير ملبية نداء القوى الثورية ونداء إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير ، وأعلنت عن تمسكها بحقوقها ومطالبها بإسقاط النظام وسقوط الديكتاتور حمد ورحيله ورحيل العائلة الخليفية ومؤكدة على ضرورة رحيل قوات الإحتلال السعودي.

ونددت جماهيرنا الثورية المقاومة وشبابنا الرسالي المقاوم بالتدخل الخارجي مطالبين بخروج هذه القوات من أراضي البحرين ، مشيرين إلى أن محاولات إخماد الثورة الشعبية لن تنجح عبر التدخل العسكري الأجنبي ،ولن تنجح عبر إستخدام السلاح والنار والقمع والإرهاب والإستمرار في الخيار الأمني والعسكري وحكم البلاد في ظل قانون طوارىء معلن وغير معلن ، وإن الحل الوحيد هو الإستجابة لنداءات الجماهير الثائرة ومطالبها العادلة في رحيل الإحتلال ورحيل حكم العصابة الخليفية عن البحرين ، فالتحول نحو الديمقراطية الحقيقية لا يأتي في ظل الحكم القبلي الخليفي المحكم بالإرادة الأنغلوأمريكية والتي تأتيه الأوامر مباشرة من الرياض.

إن إعتراف وزير الظلم الخليفي وإقراره بأن قوات درع الجزيرة وقوات الإحتلال السعودي إنما تدخلت قبل عامين لقمع ثورة 14 فبراير دليل على أن من حق شعبنا مقاضاة هذه القوات في المحاكم الجنائية الدولية في لاهاي وأي محاكم جنائية في الدول العربية والإسلامية وفي الدول الأوربية وأمريكا لما إرتكبته من جرائم حرب ومجازر إبادة ضد شعبنا.

لقد أكد تقرير بسيوني بأن لا علاقة بإيران لا من بعيد ولا من قريب بما جرى في البحرين من أحداث وإحتجاجات والإنتفاضة والثورة الشعبية ، وإنما هي مطالب عادلة ومشروعة إرتكبت خلالها قوات الأمن والمرتزقة الخليفية وبالتعاون مع قوات الإحتلال جرائم قتل وتعذيب وإنتهاكات صارخة لحقوق الإنسان ، بينما الطاغية حمد ورموز حكمه ما فتئوا حتى اليوم يطلقون التصريحات تلو التصريحات عن تدخل إيراني في الشئون الداخلية ، وأن المحرك الرئيسي للثورة هي الجمهورية الإسلامية في إيران ، وأصبحت إيران شماعة منذ عقود من الزمن لآل خليفة ، فبعد كل إنتفاضة شعبية تدعي السلطة الخليفية بأن المحرك هو إيران للهروب عن تحقيق مطالب الشعب العادلة والمشروعة.

لقد برأ تقرير بسيوني وبأوامر من الرياض والطاغية حمد ساحة “درع الجزيرة” من التدخل في مواجهة المتظاهرين ، إلا أن الحقائق على الأرض وما لمسه الشعب من التدخل السافر ومشاركة قوات الإحتلال السعودي بالتعاون مع مرتزقة الطاغية حمد في إرتكاب مجازر دموية وإستباحة القرى والمدن والأحياء والهجوم على دوار اللؤلؤة كان جليا وواضحا، وقد جاء إعتراف وزير الظلم الخليفي ليدل دلالة واضحة على أن الغيوم لا يمكنها أن تحجب نور الشمس إلى الأبد وإن ما جرى على شعبنا من جرائم ومجازر لابد في يوم ما أن يظهر إلى العالم على الرغم من التعتيم الإعلامي المطبق ضد الثورة ، وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية تقود إئتلافا دوليا غير معلن بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا والرياض ودول مجلس التعاون الخليجي من أجل إجهاض الثورة والحيلولة دون إنتصارها.

إن تورط قوات الإحتلال السعودي في جرائم الحرب ومجازر الإبادة كان واضحا ، حيث بدأت في اليوم الثاني من دخولها البحرين بإرتكاب “مجزرة سترة” ، ثم تبعها اليوم الذي هوجم إعتصام “دوار اللؤلؤة” المركزي ، مدشنا مرحلة الطوارىء التي شهدت إعتقالات واسعة شملت القادة والرموز والناشطين الحقوقيين والآلاف من أبناء الشعب والتعذيب والقمع الواسع مما أدى إلى إستشهاد أكثر من 130 شهيدا حتى يومنا هذا.

لقد نشر وزير الظلم الخليفي على حسابه في “تويتر” يوم الخميس الماضي مقطع فيديو متعلقا بحادثة التدخل السعودي ، مشيرا إلى أن نشره هو “بمناسبة الذكرى الثانية لمقدم قوات درع الجزيرة المنصورين بالله ضد المؤامرة الصفوية”؟؟!!.

وبعد أن تناولت وسائل الإعلام الدولية الإحتجاجات والمظاهرات المكثفة وإضراب الكرامة 2 الذي شهدته البحرين في الذكرى الثانية للإحتلال السعودي والمنددة بإستمرار تواجد قوات الغزو والإحتلال ، وما إمتلأ به فضاء مواقع التواصل الإجتماعي في “الفيس بوك” و”تويتر” بالحديث عن ذكريات مارس/آذار 2011م السوداء وما جرى على شعب البحرين من عظيم المجازر والجرائم ، فقد إستفز الوزير على ما يبدو ، ما إستدعى أن يقوم بنشر العديد من الصور والتعليقات حول الأحداث الجارية ، واصفا المعارضة بـ”المتآمرين” ، رغم كونه لا يزال الوزير المفوض من قبل الديكتاتور حمد في إدارة طاولة الحوار مع الجمعيات السياسية.

وشمت وزير الظلم الخليفي بإحتراق أحد شباب المقاومة من المتظاهرين الذي أصابته قنبلة غاز بينما كان يحمل زجاجة “مولوتوف” ، فيما إستمرت تعليقاته المتشددة حتى اليوم في مؤشر على دخول “الحوار الخوار” مرحلة جديدة حيث قال:”ما أعرفه أننا دخلنا الحوار بكل جدية ، ومنذ الإعلان عنه يأتي الغارق ليضغط على مريديه كي يتراجعوا ويراوحوا ويتشرطوا”،” اليوم الأسود لا يكون إلا على شخص غارق في وحله برفض الحوار ومساندة العنف مع الإدعاء أن لديه مطالب. منطق حرقه المولوتوف”،” اليوم الأسود لا يكون إلا على شخص يعادي أهل بدله ولا يعترف بهم ولا يرى إمتداده العربي الخليجي “،” إغلاق الشوارع ، ورمي المولوتوف ، وحرق الإطارات ، داخل القرى والشوارع العامة ، هذا ما سيفشل الثورة الولائية للغارق في وحله” ، وهو بذلك يقصد سماحة العلامة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم.

يا جماهير شعبنا المؤمن والمقاوم والثائر

يا شباب ثورة 14 فبراير البواسل



في الوقت الذي إعترف وزير الظلم الخليفي بأن التدخل السافر لقوات الإحتلال السعودي ودرع الجزيرة في البحرين إنما جاء للإجهاض على الثورة وللوقوف إلى جانب حكم العائلة الخليفية الذي سقط في ذلك الوقت ، وأن هذه القوات إنما جاءت لمساندة قوات مرتزقة الساقط حمد ، فإن المراقبون حينها أعتبروا بأن دور السعودية كان جوهريا في التعامل مع الثورة في البحرين ، سياسيا وأمنيا ، وأن السلطة حينها قد خرجت من يد العائلة الخليفية وسلطتها ، ولذلك فإن حركة أنصار ثورة 14 فبراير ترى بأن الدعم الأمريكي والبريطاني للأنظمة الديكتاتورية والإستبدادية في بداية تفجر الثورات العربية والصحوة الإسلامية أجاز لقوات الإحتلال والغزو السعودية لإجتياح البحرين.

إننا نرى بأن أمريكا وبريطانيا هما اللاتان إحتلتا البحرين بغطاء سعودي ، فواشنطن ولندن وبعد تفجر الثورات والصحوات الإسلامية ، وبعد تفجر ثورة 14 فبراير أدركوا بأن ثورة شعبنا سوف تنتصر ، وعندما سقط طاغوت تونس وفرعون مصر ، ورأوا سقوط الحكم الخليفي بحضور مئات الآلاف من أبناء الشعب في الشوراع والميادين في أعظم ثورة شعبية ، أوعزوا للرياض بإجتياح البحرين والقضاء على الثورة لأنهم أحسوا بالخطر وبزوال إستعمارهم ونفوذهم السياسي والأمني والعسكري في أهم منطقة إستراتيجية في العالم وفي ظل تواجد قواعدهم العسكرية في المنطقة وفي ظل وجود قاعدتهم البحرية في الجفير،إلا أن الثورة الشعبية من أجل التحول الديمقراطي لن تتلاشى ولن تضمحل بل أن رياح التغيير قد هبت على السعودية ، وإن الحراك الشعبي في القطيف والعوامية والأحساء والرياض والقصيم وبريده وسائر مدن الجزيرة العربية سوف ينتصر في نهاية المطاف على الديكتاتورية والإستبداد والحكم القبلي السعودي الجاثم في الرياض ، وإن جماهير شعبنا في البحرين سوف تنتصر على الطاغوت الخليفي وإرهابه وقمعه مهما تخندق وتمترس وراء قوات الإحتلال وقوات المرتزقة ، ومهما دعم الشيطان الأكبر أمريكا هذه الحكومات القبلية ممرغما تحت قدميه كل قيم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير المصير.

إن الأنظمة القبلية الإستبدادية في الرياض والبحرين وقطر التي تناهض البرنامج الديمقراطي والتحول الثوري سوف تسقط ، وإن الشعوب سوف تسقط كل هذه الدمى العميلة لأمريكا والصهيونية وبريطانيا.

إننا نحيي صمود وإستقامة شعبنا وثباته من أجل ثوابته الوطنية في الذكرى السنوية الثانية للغزو السعودي وما سطره شعبنا من ملاحم في يوم إضراب الكرامة 2 يوم الخميس وبالأمس الجمعة عندما زحف إلى ميدان الشهداء “دوار اللؤلؤة” ، وإن شعبنا لا يزال في الساحات مصرا على المطالب رغم المحنة وآلام الجراح والإعتقال والتنكيل فهو شعب منتصر بإذن الله على فراعنة العصر وطواغيت الزمان ، وإن يزيد البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وحكمه الفاشي القرقوشي زائل لا محالة ، وهذه هي سنة الله في الأولين والآخرين.

إن السلطة الخليفية ومنذ أكثر من ثلاثة عقود وهي تتشدق بالشماعة الإيرانية ، وتخوف العالم والدول الإقليمية والعربية مما يحدث في البحرين من إنتفاضات شعبية وجماهيرية مطلبية ، وهذه المرة لا زالت وبين الفينة والأخرى تتهم إيران بالتدخل وضلوعها في الأحداث بينما هي لم تقم بأي إصلاحات سياسية حقيقية تذكر تلبية لرغبات الشعب.

وقد إدعى وزرير الداخلية المعروف بوزير القمع في إجتماع وزراء الداخلية في الرياض بأن إيران تتدخل في الشئون الداخلية للبحرين ، وإدعى وزراء الداخلية العرب ذلك ، وإن إيران تمول الإرهاب في البحرين واليمن ، بينما نرى بأنهم ومنذ أكثر من ثلاثة عقود وهم يمولون الإرهاب ، فقد مولوا إرهاب صدام حسين ضد جارته إيران في الحرب المفروضة التي إستمرت لأكثر من ثمان سنوات ، وأسسوا تنظيم القاعدة وحركة طالبان في أفغانستان بالتعاون مع المؤسس الرئيسي وهي أمريكا ، ومولوا الإرهاب هناك بحجة التصدي للجيش الأحمر السوفيتي ، وخلال كل هذه العقود وهم يمولون هذه التنظيمات وهاهم وخلال سنتين يمولون الإرهاب والحركات الإرهابية بآلاف الأطنان من السلاح والعتاد في سوريا ويمولون الإرهاب في العراق وأفغانستان والباكستان ويحصدون أرواح عشرات الآلاف من البشر من أجل بقاء أنظمتهم وتنفيذا لأوامر أسيادهم الأمريكان والصهاينة والإنجليز.

إن الذي أنشأ الإرهاب هو الحكم السعودي في الرياض وبأوامر أمريكية وهو ومعه قطر الذين ستحل بهم الكارثة ، وها هي أمريكا الشيطان الأكبر ومن ورائها الصهيونية العالمية وبريطانيا والإنجليز يرعون إئتلاف دولي غير معلن لإجهاض الثورة في البحرين ، ويرعون إئتلاف دولي معلن لدعم الإرهاب في سوريا ، من أجل القضاء على تيار المقاومة والممانعة هناك ، ومن ثم القضاء على حركة المقاومة في لبنان والأراضي الفلسطينية.

وها هي أمريكا الشيطان الأكبر ترعى تحالفا للإرهاب الرسمي والدولي وبدعم من مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة ضد الجمهورية الإسلامية وهناك محاولات للقضاء على على النظام الإسلامي لأنه النظام الداعم للمقاومة وتيار الممانعة والداعم لحركات الشعوب المطالبة بالتحول الديمقراطي ، ولذلك نرى إمتعاض الحكم الخليفي من دعم إيران وقائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي لمطالب شعبنا العادلة والمشروعة.

لقد مارست قوات المرتزقة الخليفية وقوات الأمن الخليفي المدعومة سعوديا أبشع أنواع التعذيب والتنكيل بشعبنا الأعزل من السلاح ، فقبل عامين إستباحت قوات الغزو السعودي وقوات مرتزقة الساقط حمد القرى والمدن والأحياء وعندما إعتقلت القادة والرموز والآلاف من أبناء الشعب رجالا ونساءً وأطفالا ، إلى جانب التعذيب مارست بحقهم أبشع أنواع التعذيب النفسي بسيل من الكلمات البذيئة والنابية بإتهامهم بالعمالة إلى إيران والفرس المجوس والصفوية وغيرها وقد مارسوا بحق القادة والرموز حرب نفسية فبعد أن إعتقلوهم وإقتادوهم معصبي الأعين إدعوا بأنهم سيأخذوهم إلى السعودية لإعدامهم بحد السيف وقد قاموا بمسرحيات من هذا القبيل ، وقد أخذوهم إلى أماكن نائية عرفوا بعدها أنهم قد أخذوا إلى “سجن القرين” ، وبعد تعذيبهم في فترة ما يسمى بقانون السلامة الوطنية “قانون الطوارىء” حوكموا في محاكم عسكرية بأحكام قاسية.

وإلى يومنا هذا لا زالت الأموية الخليفية السعودية تنفث أحقادها ودفائن ما عندها ضد أبناء شعبنا المطالب بالحرية والكرامة والعزة والتحرر.

إننا نرى وبعد عامين على الثورة وعلى الإحتلال فإن شعبنا بات يرفض البقاء تحت نير الحكم الخليفي والإحتلال والهيمنة الأمريكية البريطانية ، ولا مكان للملكية الدستورية في أذهان شعبنا ، وإنه يطالب بحل جذري لمشاكله ، ولا يأتي إلا برحيل الإحتلال ورحيل آل خليفة ورحيل القواعد العسكرية الأمريكية والمستشارين الأمريكان والأنجليز.

إن البحرين تحكمها زمرة وعصابة من المنافقين المغتصبين للسلطة ،ولا يمكن إستمرار حكم القراصنة واللصوص على مقدرات شعبنا ، وإن الطاغية حمد هو المشرف على جرائم الحرب ومجازر الإبادة والتعذيب، ولا يمكن لإرادة الطاغوت أن تفرض إرادتها على الأحرار في البحرين.

إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير ترى بأنه وفي الذكرى الثانية للإحتلال السعودي الأسود لبلادنا فإن فرص الحوار مع السلطة الخليفية قد أصبحت عديمة جدا ،فإستمرار العنف والقمع والبطش وخنق الأصوات الحرة قد زاد الأوضاع سوءً وبدد فرص الحوار.

لقد أصبح الحراك الشعبي حراكا يطالب بإسقاط النظام بعد أن كان إصلاحيا ما قبل ثورة 14 فبراير ، فاليوم أصبحت المعاناة أكثر قساوة والتهميش والتمييز والإبتزاز ومصادرة الحقوق قد إزدادت وإزداد معه التجنيس السياسي للمرتزقة ، وقد إستشرى الفساد السياسي والإقتصادي والإداري والأخلاقي ، والتمييز المذهبي والطائفي قد بلغ ذروته بعد الإحتلال بهدم المساجد والحسينيات وقبور الأولياء والصالحين.

إن شعبنا اليوم أصبح محاصرا بثالثوت خطير هو العائلة الخليفية والسلفيين التكفيريين من الموالين لآل خليفة والحكم السعودي في الرياض ، ولا يمكن بأي صورة من الصور التعايش مع هذا الثالوث الأموي المرواني السفياني الجاهلي الخطير.

وهل يمكن القبول بحوار خوار في ظل الإحتلال السعودي ، والهيمنة الأمريكية البريطانية ؟؟!!

إننا نرى بأن قناعات شعبنا في الحوار قد تبددت ومنذ فجر الخميس الدامي وبإرتكاب تلك المجزرة الدموية بدعم سعودي قد تبددت فرص الإصلاحات والتسويات السياسية وقد أصبح الشعب مصرا على موقفه مطالبا بإسقاط النظام ورحيل الديكتاتور وسلطته مهما بلغت التضحيات.

لذلك فإن ما يجري من حوار وما قام به الطاغية حمد من تعيين ولي عهده المعروف بـ “سلمان بحر” نائبا أول لمجلس الوزراء ، لن يثني من عزم الشعب عن مواصلة الثورة ، فهذا التعيين أوضح بأن السلطة لا زالت مصرة على تكريس الإستبداد والديكتاتورية القبلية ورافضة للإصلاح والحكومة المنتخبة ، ورافضة لمطالب الجمعيات السياسية ، وإن قرارها يأتي من الرياض لا من قرار نفسها وإن العائلة الخليفية مسيرة لا مخيرة ، وقد أصبحت البحرين محتلة حقيقية وإرادة القرار تصدر من الرياض بأوامر أمريكية.

وأخيرا فإن خيار “الحوار الخوار” أصبح خيارا مرفوضا إذ أنه ليس هناك إرادة سياسية إصلاحية جادة تفضي إلى صيغة إصلاحية تتوافق مع إرادة الشعب وتنال موافقته في إستفتاء شعبي حر ونزيه له ما يضمن حريته ونزاهته وكفى لشعبنا أن جرب آل خليفة عقودا من الزمن وجربهم قبل عشر سنوات وإنقلبوا على الدستور العقدي والميثاق وحكموا البلاد حكما ملكيا ملطقا.

إن البحرين بحاجة إلى إصلاحات سياسية حقيقية لا تقبل التأجيل وهي رحيل قوات الإحتلال السعودي ورحيل العائلة الخليفية وإطلاق سراج جميع المعتقلين السياسيين والحقوقيين والحرائر الزينبيات والقادة الرموز ، وبعد ذلك إعطاء الفرصة لشعبنا ليقرر مصيره بحرية بعيدا عن الحراب والدبابات وأزير الرصاص ليختار نوع حكمه القادم ، فقد إنتهى زمن الإستفتاءات على مخرجات الحوار والإستفتاء على ميثاق خطيئة آخر ، والشعب قد قال كلمته منذ فجر الخميس الدامي:

أقسمنا يمين نمضي للأمام .. والشعب يريد إسقاط النظام

من بعد الخميس أنهينا الكلام .. الشعب يريد إسقاط النظام

إعلام ما عنده شرف نعم نعم

إعلام ما يملك شرف نعم نعم

والجيش يقتل الشعب .. والجيش يقتل الشعب

أقسمنا يمين نمضي للأمام .. والشعب يريد إسقاط النظام

من بعد الخميس أنهينا الكلام .. الشعب يريد إسقاط النظام



حركة أنصار ثورة 14 فبراير

المنامة – البحرين

16 آذار/مارس 2013م

http://14febrayer.com/?type=c_art&atid=3819