الرئيسية » مقالات » اختبارات اللغة المتنوعة … عالميا (ام محليا)

اختبارات اللغة المتنوعة … عالميا (ام محليا)

تعتبر الموافقات الاولية للقبول في الدراسات العليا سهلة وبسيطة وميسرة في البلدان المتطورة ويعتاد شعب تلك البلدان على النظام والمواكبة العلمية والتطور التكنولوجي والفكري والحضاري. فعند قيام فرد ما بتقديم اوراقه الى كلية او جامعة في بلده يمكنه التقديم عن طريق البريد الالكتروني لانه يعرف جيدا” الاساليب والطرق والضوابط والتعليمات ولايواجه عائقا” او مصدا” امامه كونه ابن البلد والبلد في خدمته، وقد تكون هناك جهات كثيرة تتبنى عملية اكمال اجرأته الادارية، الفنية، والتنفيذية كون تلك الجهة تكون “الراعي” و”الممول” له، كونه مواطنا” وينتمي لتربة بلده ويقوم بلده بأحترامه وتقديره ودعمه وتمكينه وتعزيز قدراته. ونرى في بعض البلدان تبني وزارة التعليم، وان اختلفت تسميتها، عندهم المبدع او المخترع وجعلهم نواة في مجاميع موزعة على البلد ليخدموه ويقدمو مالديهم من خبرات وكفاءات لتصب في عجلة تقدم بلده.

اصبح اليوم بلدنا يعاني من دعم المبدع والباحث والمترجم والكفوء لان الجهاز التنفيذي والاستشاري والتشريعي لايعي اهمية تلك الطاقات والموارد البشرية كرأس مال بشري غير مستثمر! يعاني الكثيرون من الشباب والطلبة، واصبح همهم الاكبر التعين وليس الانتاج والاستثمار والتطور، بسبب سياسة غير مفهومة وغير هادفة من حيث عملية حجز مقعد دراسي، معرفة الجامعات المعترف بها محليا”، انواع الاختبارات اللغوية، فتح الملف الدراسي، الموافقات وحجز العقار، الدعم المالي، … الخ ونريد ان نقول ان ذلك من صلب عمل وزارة التعليم فعليها تقع مسؤولية اكمال الاجراءات لخدمة بلدهم والمواطن الذي ينتمي الى تربة الوطن ستكون محصلاته في خدمة ذلك البلد.

تحتاج الوزارة الى الاتي ليكون البعيد اعلم بما يجري:
1. ) اعتماد اختبارات معينة في عملية قبول الطالب وفق الرؤى الاكاديمية في العالم لان من يحصل على اختبار بلد لايحق له الاستفادة منه في الاخر، وهناك الاختبارات الاكاديمية، التعليمية، المستوى، الكفاءة، الاعمال التجارية …الخ ويكون الطالب في النهاية الضحية كونه حصل على ذلك الاختبار من جامعة (س) المحلية او الاقليمية وشهادتها غير معترف بها في بلد كبريطانيا او امريكا او استراليا او المانيا …
2. ) تبني مشاريع توعية حول الدراسات العليا خارج البلد مع عمل دليل لكل بلد وجامعاته المعترف بها والية التقديم لها لتسهيل مهمة الطالب واهله، وسيكون عنصرا” خادما” لبلده وليس ان يكون بلده عقبة في تطوره، فيجب ان نخرج كتابا” يوزع عبر قنوات محلية واقليمية ودولية لتصل الى الجميع وتكون الفائدة عمومية وليس فردية وانتقائية ومحصورة على فئة (ماسحي الاكتاف…) او (الاقرب الافضل…).
3. ) يخضع (1700) مليون وسبعمائة مشارك في العالم في اختبارات (IELTS) اختبار اللغة الانجليزية البريطاني على اختلاف انواعه، وتبلغ اجور المشارك الواحد في الاختبار (250$) مئتان وخمسون دولار امريكي، وتقتصر عملية التقديم والمراجعات على مناطق محددة واوقات ثابتة، فلنتخيل طالب يراجع محافظة اربيل ويسكن في البصرة: الفندق، الطعام، الاقامة، السيطرات، السفر، الانتظار، المبالغ المصروفة، …الخ كون القنصلية البريطانية في اربيل …!
4. ) ابتكار وايجاد منفذا” بديلا” لطلبتنا لاعتماد دخولهم في البلدان المتطورة دون اعتماد اختبار اللغة لان جميع الاختبارات وبكافة انواعها لاتغني ولاتسمن من جوع!
5. ) تشجيع ابن الريف اولا” وابن المدينة ثانيا” ليدرس ليكون مبدعا” وليس مستهلكا” ومنتجا” وبدل من ان يكون معتمدا”، ونقضي على ظاهرة الدراسة من اجل الوظيفة كما يفكر الكثيرون اليوم، ويقول المثل الياباني: “لاحاجة ان تعلمني كيف آكل السمكة، لكن هناك حاجة ان اعرف، اتعلم وافهم كيف تم اصطيادها …”
6. ) استقطاب الكفاءات العالمية عبر الجامعات لتكون الدراسات العليا متواصلة، وتسمح الوزارة (التعليم) بأكمال الطالب لسنتين بعد الدراسة الاولية من خلال استحداث عناوين لتلك الدراسة في بلدنا..