الرئيسية » مقالات » متحف حماية جبل القصر..أًرثُ من امبراطورية النمسا والحرب العالمية الاولى وزهو الجبل

متحف حماية جبل القصر..أًرثُ من امبراطورية النمسا والحرب العالمية الاولى وزهو الجبل

النمسا
جبل القصر الساحر وشهرته انطلقت منذ عدة قرون وبرج الساعة فوق الجبل وهما في قلب مدينة غراتس عاصمة الامبراطورية النمساوية يمنحان زوار المدينة وسكانها الامان والهدوء بعيداً عن ضوضاء العالم والعولمة والانسجام مع رومانسية الطبيعة والهدوء..اهمية الجبل يكمن في اشياء كثيرة لجذب الزوار والسواح واهل المدينة ومنذ عقود للجبل مكانة عند الغراتسيين ويمثل لهم رمزاً للمقاومة والجمال في نفس الوقت ،وعلى الجبل مابين قمته حيث المسرح الحر والذي كان يوما ما سجناً وتمثال اسد (هاكل)رمز المقاومة حين صد جيش بونابرت عام 1809 وبين برج الساعة والذي يمثل للغراتسيين برج ايفل من حيث الشهرة والانتماء ،يقع المتحف الحربي وكما يسمونه بمتحف الحماية والذي بدوره يعد اضافة الى متحف الدروع والة الحرب في المدينة القديمة.
افتتح المتحف رسمياً عام 1981 كوضع سابق ونموذجا لمتحف المدينة والذي يقع في شارع ساك في المدينة القديمة ،حيث الموقع الجميل والتاريخي لمتحف الحماية الذي يطل على المدينة كلها وفوهات المدافع اتجاهها صوب المدينة كعلامة بانها تحمي المدينة بالرغم اثناء حملة نابليون على غراتس تم تهريب المدافع الى يوغسلافيا السابقة حفاظاً عليها من التدمير وبعد اتفاقية السلام عادت المدافع لتوضع في المتحف الحربي ومتحف الدروع ايضا ووجودها على قمة الجبل يمنح المتحف طابعا جمالياً خاصا.وقد زرت المتحف مرات عديدة وخاصة مع الزوار القادمين من كوردستان واخص بالذكر الاستاذ الاديب عبدالكريم فندي والجراح د. علي حسين حبيب .ففي المتحف 6 صالات وتاريخ كامل للطبقة الحاكمة بالاضافة الى تاريخهم الحربي والازياء ولوحاتهم والاسلحة والمعدات الحربية وازياء الاباطرة في معارض زجاجية واما المدافع النمساوية فهي تذكر الشعب الغراتسي بحصار نابليون المفروض على جبل القلعة.
يعود تاريخ المتحف الى بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى وبمبادرة من الجمعيات الشعبية الشتاياماركية حين قررت بانه لا يجب ان ينسى ارث الامبراطورية النمساوية وكي تتذكرها الاجيال النمساوية وعدم نسيان الاجساد والهياكل الحربية وآلاتها للزمن القيصري والوصول الى فكرة جمعها في المتحف الحربي،ومنذ عام 1931 كان المتحف يدار من قبل متحف مدينة غراتس والمشرف على حركته واعماله وبعد عام 1979 حيث اجريت عليه الترميمات والتجديدات في هيكل البنيان والاماكن التي توضع فيها المدافع حفاظاً عليها من التاكل والمطر والثلج على الجبل ،قرر في عام 1981 بان يكون الافتتاح الرسمي له تحت عنوان متحف الحماية نسبة بان الالة الحربية في المتحف قد حمت سكان المدينة من الفرنسيين والامبراطورية العثمانية في اقليم شتايامارك ويعد الان بدوره حماية كاملة ويحتوي على 6 صالات وقطع تذكارية للجيش الفرنسي ايضا بالاضافة الى عرضة آثار الحرب العالمية الاولى مثل الاحذية والاعلام والالات الحرية والبنادق من زمن الامبراطورية وملابس القيصر وتمثال جميل للقصر فرانس يوسف الثاني وازياء متنوعة من ايام الامبراطورية النمساوية ،مجاميع تاريخية من ارشيف الجيش القيصري ووثائق تبين حياة الجيش والاسلحة من دون مكياج .
يعد متحف الحماية نافذة لمشاهدة ارث الامبراطورية النمساوية واباطرتها وصورهم وارشيفهم الغني وآلتهم العسكرية وكذلك للزوار والسواح نظرة الى جمال جبل القصر واندماجه بمتحف الحماية في ثوب جميل وهو تاريخ النمسا القديم والحاضر.
ببساطة ان متحف الحماية الحربي ما هو الا امتداد للمتحف الحربي السابق والتسمية بالحماية نسبة الى حماية البنادق والمدافع والاسلحة والازياء العسكرية والوثائق التاريخية من القرن 18 من حكم الامبراطورية النمساوية ولغاية الحرب العالمية الثانية.
الصور بعدسة الكاتب