الرئيسية » الآداب » سمراء من وطني

سمراء من وطني


سمراء يا مهد حضارة ميديا
و يا الحان أغنية الفقراء
تحمل في راحة كفيها
أمنيات آلاف العشاق
و طوفان من الينابيع
تغرق آمالها في الأبحار
رضخت للحياة بكامل مآسيها
لكن ضحكتها الخجولة
بقيت تتحكم بملامحها
سمراء.. تكحل العيون برؤيتها
كخريف على وشك الهطول
ريح بمذاق الذاكرة المنهمكة
سمراء .. كزهرة الكرز
و عبق الياسمين
سأبحر في قاع وان
و أجتاز علو سيبان
لأنهب شيئاً من فؤادكِ
سأتحدى العالم بأسره
و حتى هؤلاء الذين أصبحوا
شهداء من أجلكِ
بأن يضحوا بشيء بسيط مثلي
أو يهزموا السبات
مثل عيوني
و يقرعوا باب عشقكِ
مثل أصابعي المرتجفة
يا من أصبحتِ معجزة
في دواوين جكرخوين
و ريشة احمد خاني
أذكري ذاك الرجل الضعيف
كلما زاد الجليد من بريقه
في صباح بهي
و كلما اشتاقت الجبال
إلى غضب برزاني
و حنين بنادق الثوار
إلى صراخ شفان الثائر
حينذاك ستدركين بأن
راية الكرد موحدة من الشرق إلى الغرب
ومن الشمال إلى الجنوب
في سماء وطنٍ معذب