الرئيسية » شخصيات كوردية » شاكر علي فيلي : أجهزة النظام المباد قالت لي بالحرف الواحد (إترك الكرة) !! .

شاكر علي فيلي : أجهزة النظام المباد قالت لي بالحرف الواحد (إترك الكرة) !! .

شدّد اللاعب الدولي السابق شاكر علي فيلي على ان عصابات وأجهزة النظام المباد أجبرته على ترك كرة القدم بسبب انتماءه لشريحة الكورد الفيليين…

وقال لاعب ناديي الطلبة والجيش سابقا ووالد لاعب المنتخب الوطني الحالي (سلام شاكر) ان عصابات وأجهزة النظام المباد أجبرته على ترك ممارسة لعبة كرة القدم التي لطالما أحبها، لكونه كورديا فيليا !!

عن ملاحقات الاجهزة الامنية الصدامية له ، ودوره الحالي كمدرب في مدرسة عمو بابا الكروية ، بالاضافة الى تاريخه الرياضي أجرت شفق هذا الحوار معه :

* هل لك أن تطلعنا على بداياتك مع الساحرة المستديرة ؟

– بداياتي كانت مثل أي لاعب برز من الفرق الشعبية ، وانا هنا اتحدث عن سنة 1969 و1970 ، حيث كنا في (الثورة) مدينة الصدر حاليا ، ومن ثم انتقلت الى منطقة الوثبة ضمن فريق شعبي معروف هو (انوار الطليعة) ، وهذه المنطقة اغلب من يقطنها هم الكورد الفيليون ، وكان فريق الطليعة من احسن الفرق الموجودة في النهضة انذاك ، حيث كان ضمن الفريق اللاعب (نوري قهرمان) و (علي رارنجة) وغيرهم ، وكانت لدينا مجموعة جيدة جدا ، فعندما كنا نلعب في ملعب العوينة لم يكن هناك مجال لوقوف الجماهير لأجل مشاهدتنا ونحن نلعب ، واكثر اللاعبين عندما برزوا في تلك الفترة انتقلوا الى الاندية ، وكان يتردد على منطقة الوثبة خيرة المدربين ، من ضمنهم المدرب المرحوم (ابو عوف) عبد الرحمن القيسي الذي كان يدرب فريق البريد ، وقتها دعاني للعب في فريق السلكي واللاسلكي ، فرحبت بالفكرة ولعبت ضمن الفريق ، وبعدها انطلقت الى النجومية . ومن ثم دعاني نفس المدرب (والذي درب الاعاشة وقتها) فانتقلت الى فريق الاعاشة ولعبت ضمن الفريق لمدة سنتين ، بعد ذلك صعدت الى الدرجة الاولى مع فريق الاعاشة التابع للتجارة ، وفي نفس وزارة التجارة كان هناك فريق يدعى (الاقتصاد) حيث تم دمج الفريقين واصبح احد فرق الدوري آنذاك ، ومثلنا الفريق منذ سنة 1971 ولغاية 1974 ، وكنت قائدا للفريق وقتها ، وكان زملائي واثق ناجي وعادل جرجيس معي في المنتخب ، وبعد عام 74 اكملت المرحلة الاعدادية وانتقلت الى كلية التربية ، ثم انتقلت الى فريق الطلبة الذي برزت نجوميتي معه اكثر ، فمثلت منتخب الشباب ، ومن ثم المنتخب الوطني (ب) ، كما مثلت كل المنتخبات لغاية سنة 1980 ، ولظروف سياسية خارجة عن ارادتي ابتعدت عن الرياضة لكوني من القومية الكوردية ومن شريحة الكورد الفيليين ، في عام 1983 قال لي أزلام النظام المباد بالحرف ((اترك الرياضة!!)) ومع بداية الحرب العراقية الايرانية في الثمانينيات انتقلت الى نادي الجيش ومثلته لثلاث مواسم ، بعدها جاء مجموعة من ازلام النظام المباد قالوا لي ((لدينا معك استفسار بسيط)) ثم اخذوني وقيدوني وعصبوا عيني ، وتم اقتيادي الى جهة مجهولة ، اتضح فيما بعد انها سجن الحارثية ((الانضباط العسكري)) ومن ثم تم اقتيادي الى سجن رقم (1) وتم احتجازي هناك لمدة (39) يوما ، وحقيقة لا احب سبر أغوارها لانني تعرضت وقتها الى الاضطهاد والظلم بالمعنى الحقيقي .

* كيق تقيّم مشاركاتك مع المنتخبات العراقية ؟

– كل مبارياتي التي خضتها كانت جميلة ، فقد مثلت منتخب الشباب في بطولتين والمنتخب الوطني في بطولة مرديكا ، كما مثلت منتخب بغداد ، والحمد لله لدي رصيد جيد من المباريات الدولية .

* أصعب مبارياتك ضد من كانت ؟

– اصعب المباريات التي خضتها كانت ضد منتخب كوريا الجنوبية في دورة مرديكا في عام 1977 والتي خسرناها بهدف واحد دون رد .


* كيف ترى وجه المقارنة بين جيلكم والجيل الحالي ؟

– الجيل السابق كمواهب افضل من هذا الجيل للكثير من الاسباب ، ففي السبعينيات والثمانينيات كان لدينا جيل ذهبي بمعنى الكلمة ، أوصلوا العراق وقتها الى بطولة كأس العالم ، اما الان فلدينا جيل واحد فقط هو الذي مثلنا في بطولة أمم اسيا عام 2007 ، وفي اعتقادي ان هذا الجيل فيما لو غادر ، فمن الصعوبة ان يأتي بعده جيل بديل ، ويأتي ذلك لضعف دورينا بشكل عام ، فضلا عن عدم الاهتمام بالفئات العمرية ، كما ان هناك جانب مهم وحيوي ساهم في رفد الاندية والمنتخبات سابقا ، الا وهو الفرق الشعبية التي تعاني من اهمال كبير وغياب للكشافين عن المواهب والخامات الكروية .

* أين الكابتن شاكر علي فيلي الآن ؟

– قبل سقوط النظام الشوفيني دربت نادي الهلال اليمني ، الذي يشارك حاليا في بطولة كأس الاتحاد الاسيوي ، وبقيت هناك في اليمن لاربع سنوات دربت فيها اربع فرق ، وبعد سقوط النظام المباد عدت الى بلدي فالتحقت بمدرسة المرحوم الكابتن عمو بابا الكروية عام 2004 .

* ما السبل الواجب اتخاذها برأيك لتطوير المدرب لقدراته ؟

– يطور المدرب نفسه من خلال مشاركته في دورات تدريبية متقدمة ومتطورة ، فعلى سبيل المثال لو ان اتحاد الكرة زاد من اهتمامه بتطوير الكوادر التدريبية من خلال ارسالها الى خارج العراق وادخالها معايشات مع الفرق الاجنبية وزيادة الاحتكاك بها ، لخلقنا جيلا تدريبا قويا قادرا على الاخذ بيد لاعبينا نحو منصات التتويج . هنا استذكر موقف مر بنا ، ففي مدرسة عمو بابا كانت الدورة في 2006 و2007 في السويد ، حيث ذهبنا انا والكابتن المرحوم عمو بابا وحبيب جعفر وبعض المدربين من المحافظات ، علما ان الاتحاد لم يقم بارسالنا الى هناك ، بل قامت بذلك احدى المنظمات في السويد ، فذهبنا على حسابنا الخاص ، حيث كانت الدورة تتعلق بالفئات العمرية ، هذا ان دل على شيء فهو يدل على ان المدرب في العراق باقٍ على معلوماته القديمة ولم يتطور ، في حين اننا نمتلك مدربين اكفاء ، ولكن غير مُستغلين ، وكان من المفترض على الاتحاد ارسال مدربينا الى الخارج بغية تطوير قدراتهم التدريبية التي ستنعكس بالايجاب على تطوير كرة القدم في بلدنا .

* صف لنا عملكم في مدرسة عمو بابا ؟

– انا في مدرسة عمو بابا منذ عام 2004 ، ولحد الان لا نعرف ما هو الهدف من عملنا كمدربين ، ليس كما كان يجري في الثمانينيات ، حيث كانت فرق الفئات العمرية تُرسل الى فنلندا او السويد أو النرويج للمشاركة في بطولات دولية تقام هناك بمشاركة دول متقدمة ، فتتكون لدى اللاعب خبرة ممتازة من خلال لعبه مع الفرق الاجنبية ، فضلا عن توفير مساحة ملائمة للمدرب المحلي من خلال احتكاكه بالفرق العالمية والاطلاع على احدث الخطط والتكتيكات التدريبية ، اما الان فلا توجد مشاركات للفئات العمرية سوى البطولات الاسيوية .

* لو لم تكن لاعبا ، ماذا تفضّل أن تكون ؟

– لو لم اكن لاعبا ، لاكملت دراستي للماجستير والدكتوراه في التربية الرياضية وبالتحديد في اختصاص كرة القدم .
حاوره : مشتاق رمضان

الثلاثاء, 22 آذار/مارس 2011 11:44