الرئيسية » مقالات » الذكرى الرابعة لتأسيس حركة اجتثاث البعث

الذكرى الرابعة لتأسيس حركة اجتثاث البعث

نحتفل اليوم بمرور اربعة سنوات على تأسيس الحركة الشعبية لاجتثاث البعث ، هذه الانطلاقه الجماهيرية التي فاجئة الكثيرين من الاصدقاء الذين كانوا بنتظرون مثل هذا التشكيل السياسي ، بعد ان خابت آمالهم في من وضع الشعب ثقته فيهم من السياسيين ، ممن باع قضيته التي لطالما جاهد وناضل كثيرا من اجلها بعدما تذوق حلاوة الحكم والامتيازات والقصور الفارهه فتغيرت بوصلة جهاده ونضاله فأصبحت لا تشير الا الى مصالحه الشخصية والحزبية الضيقة ، فأدار ظهره للشعب الذي عانى الكثير من الظلم والقتل والجوع والتهجير على مدى اكثر من ثلاثة عقود من سنين الحكم البعثي البغيض .

كما لايخفى المفاجئة التي اصابت البعثيين بسبب تأسس حركتنا المباركة ، هؤلاء الذين كانوا يراهنون على طيبة هذا الشعب وشيمته في العفو والصفح والمسامحة فظنوا اننا شعب يتنكر لتأريخ تضحياته وينسى القوافل من الشهداء التي قدمها من اجل نيل حريته وكرامته فنزل شعار الحركة عندما اعلنت ”

اننا أمة لا تنسى شهداءها … اجتثاث البعث رسالتنا الى الانسانية ”

نزل هذا الشعار على رؤسهم النخره كالصاعقة التي ايقضتهم من احلامهم المريضه فعلموا ان لامكان لهم في هذا العراق الذي عرف ابناءه معنى الحرية التي حرموا منها كل هذه العقود المظلمه .

لماذا الحركة الشعبية لاجتثاث البعث

تثار اسأله كثيره حول الفائدة المرجوه لتأسيس حركة تعنى بقضية الاجتثاث في الوقت الذي توجد فيه مؤسسات رسمية تقوم بهذه المهمة على احسن وجه اضافة الى ان قضية اجتثاث البعث شعار ترفعة كل الحركات السياسية العاملة في العراق بعد التغيير خاصة في المناطق التي استحوذت على النصيب الاكبر من الانتهاكات التي ورثها العراقيون من سلطة البعث المستبدة … اننا نتفهم كل ذلك ونعرف كل تلك الاسئلة لانها كانت امامنا وتداولناها اثناء الحوارات التي دارت بين الاعضاء المؤسسون اثناء الارهاصات الاولى لمداولات التأسيس ، وقد اجمعنا تقريبا على ان الاوضاع السياسية في العراق لازالت غير واضحة المعالم ولازالت هناك اصوات لا تريد ان تتفهم التغيير الذي حدث في العراق وهناك من لايريد اصلا ان يعترف بوجود انتهاكات بعثية بحق الشعب العراقي فضلا عن تحول قضية الاجتثاث الى ورقه سياسية لدى الاطراف التي وضعت الجماهير ثقتها فيهم وصارت تستخدمها لأثارة الشارع بألاوقات التي تحتاج فيها الشارع لتوفير الدعم الذي يوفر لها السلطة والامتيازات وايضا لتحويل انظار الشارع عن الفشل الذريع في اداءها على مستوى العمل السياسي وتوفير الخدمات وهزيمتها في توفير الامن وغيرها من تراكمات الفشل التي اورثت العراق الدمار على كل المستويات بدءا بالامن الى ضياع العدالة الاجتماعية الى اختفاء الخدمات الى تفشي الفساد المالي والاداري الى غيرها من عناصر الفشل والدمار على مدى اكثر من ثمان سنوات من سنين مابعد هزيمة البعث ونظامه الاستبدادي .

وبهذه المناسبة نود ان نوضح الى اننا بوجودنا السياسي هذا نؤكد على ان الاجتثاث هو جزء من العدالة الانتقالية التي اقرها المجتمع الدولي لبلدنا العزيز ولا يمكن التفريط بحق شعبنا في اجتثاث كل اولئك الذين كانوا جزء من منظومة النظام البعثي في ممارساته الاجرامية بحق شعبنا العزيز وان تأسيس حركتنا جاء بعد التراجع المخيف في تطبيق هذا الحق العادل خاصة بعد ان صرح رئيس مجلس الوزراء السيد نوري المالكي بوجوب تناسي جرائم البعث وتراجعه عن شعار الاجتثاث حيث جاء في خطابه الذي القاه في مؤتمر عشائر ال وائل الذي اقيم في فندق الرشيد في بغداد يوم 7 / 3 / 2009 حيث قال ( لابد ان نتصالح مع الذين أخطأوا … لنقل حصل ما حصل، اليوم ينبغي ان نتصالح مرة أخرى ولكن ان نطوي هذا التأريخ السيئ ولا نسمح لإنفسنا بتذكره ) … في هذا الخطاب الارتجالي المخيف تأكد شعبنا في اننا نسير في طريق غير واضح المعالم وبدأنا نقفد كل منجزاتنا السياسية التي تحققت بعد التغيير …

وقد بانت الحقيقة اكثر الى الحد الذي لايشك في ظهورها الا الجاهل او الاحمق او الذي لايجد لنفسه مصلحة في رؤيتها عندما الغت الحكومة اجتثاث ثلاثة من قيادات البعث ممن اجتثتهم هيئة اجتثاث البعث بحسب قانون الاجتثاث وذلك عندما أمر السيد نوري المالكي برفع الاجتثاث عنهم مقابل ان تصوت قوائمهم له بمنصب رئاسة الوزراء فعلمت الامة ان تأريخها ليس بأيدي أمينه وتأكدت أكثر اليوم عندما اصبحت التنازلات بالجملة ولم يقف الامر عند هذا الحد بل تجاوز الى ان يرفع الاجتثاث عن قضاة كانوا قد برروا للنظام السابق قطع آذان الآلاف من الشباب ووسم جباههم وقطع ايديهم والسنتهم .

لذلك لابد ان يأخذ الشعب المبادرة هذه المره ويوقف السياسيين عند حودهم القانونية والاخلاقية وعليهم ان لاينحدروا الى تحقيق مصالحهم الضيقة على حساب مصالح الشعب وتطلعاته …

اننا في الحركة الشعبية لاجتثاث البعث نؤكد وبهذه المناسبة العزيزة عدم اعترافنا بالاستثناءات التي نالها اكثر من 66% ممن شملهم الاجتثاث ونعتبر اجراءات الحكومة في تطبيق قانون الاجتثاث اجراءات انتقائية ولا تتناسب وعظم الجريمة التي لحقت بشعبنا العزيز ، وسنناضل بكل ما بوسعنا في اعادة هذا الحق الذي تعمدت الحكومة في ضياعه للدرجة التي صار فيها البعثي ينال حقوقا مفترضة غير حقيقية وفي فتره قياسية لا تتجاوز الثلاثين يوما في الوقت الذي لازال اكثر من 90% من الضحايا وعوائلهم لم ينالوا حقوقهم التي اقرها القانون بالرغم من مرور ثمان سنوات على تشريع قوانين مؤسسة الشهداء ومؤسسة السجناء ومحكمة النزاعات الملكية وغيرها من مؤسسات العدالة الانتقالية بل هناك من العوائل من روج معاملة حقوق ابناءهم الشهداء قبل اكثر من ثلاث سنوات ولم يبت فيها بسبب التسويف والمماطله وتعمد التأخير وغيرها من ممارسات لا اخلاقية في تناول هذه القضايا المهمة …

هنيئا لشعبنا المناضل الذي قدم الكثير من الشهداء قرابين على مذبح الحرية هنيئا له هذه الحركة التي اخذت على نفسها رفض البعث شخوصا وثقافة وممارسات .

وبهذه المناسبة العزيزة نجدد عهدنا لشعبنا العزيز بأننا أمة لا تنسى شهداءها وسيبقى اجتثاث البعث واجتثاث كل ممارساته وثقافته العفنة وفساده الذي ورثته كتل سياسية ونعلنها بكل صراحة ان البعث والفساد منابعهم واحدة فمن يريد اجتثاث البعث لابد ان يجتث المفسدين لانهم بعثيون وان لم ينتموا .

الحركة الشعبية لاجتثاث البعث

11 / 3 / 2013 بغداد

www.no-ba3th.com