الرئيسية » شؤون كوردستانية » انتفاضة قامشلو 12*3*2004

انتفاضة قامشلو 12*3*2004

بعدإعلان الفدرالية في إقليم كردستان عراق قام الشعب الكردي في جميع المناطق و أرجاء كردستان بالاحتفالات و التعبير عن فرحهم بهذا الاعلان
ففي تركية وأيران و في الدول الأوروبية حيث الآلاف من شعبنا الكردي مهاجر فيها ,قاموا باحتفالات والتوجه الى الشوارع للفرح الذي يغمر قلبهم
وفي سورية أيضا قام الشعب الكردي في جميع المناطق والمدن الكردية بالإحتفال ..قامشلو ,عامودا,درباسية,سرى كانيى ,ترب سبي ديريك,عفرين ,كوبانه, ومناطق العاصمة دمشق … زورآفاه , ركن الدين , مزه و حتى محافظة الرقة قام الكرد بالإحتفالات
كان صوت الأغاني وزغاريد المرأة الكردية تزين سماء كردستان و الأعلام الكردية ترفرف كحمامة بيضاء في كل الأرجاء,, فترفرق هنا وهناك و تعود لتأخذ سنبلة قمح كردية و تعود لترفرف في سماء الوطن
الأطفال حملوا البالونات الملونة و عبروا عن فرحهم باللعب أحيانا و أحيانا أخرى بمشاركة الكبار بالرقصات الكردية الفلكلورية
أما المرأة الكردية فقد خرجت كالملكة , وهي ترتدي زييها الفلكلوري **كراس و خفتان ** لتعبر عن فرحها و مشاركتها فرح المرأة الكردية في اقليم كردستان عراق
الشباب … كان لهم هذا اليوم أجمل أيام العمر … خرجوا بعمرهم الربيعي … بأجمل اللباس و أزكى الروائح و شاركوا الرقص في مناطق متعددة,, فيرقصون في كورنيش لربع ساعة ويصرخون هيااا الى الهلالية الى قلعة النضال ونرقص معهم,,, فقط لبضع دقائق فيتذكرون عنترية… مهد الأبطال ,, توجهوا إليها و تشابكت الأيادي ليرقصوا الرقصة الكردية ** كرمانجي ** الرقصة التي يحبونها كل شبابنا بل و الصغار يتعلمونها ليشعروا بأنهم أصبحوا كبارا
ولكن ……………………………….
وكما تعودنا عليه,, الفرح الكردي لا يكتمل و الضحكة الكردية لا بد أن تمتزج بالدموع في ظل نظام البعث
فقد بدأ النظام باطلاق الرصاص الحي على الشعب الكردي في ملعب كرة القدم في مدينة قامشلو ,, و الهجوم عليهم بالعصا و غازات مسيلة للدموع وممارسة كافة الأساليب البشعة واللانسانية بحق الشعب الكردي وسقط العشرات من الشهداء واعتقل الآلاف من الشباب والرجال والأطفال و حوصرت المناطق الكردية و تم الهجوم على المدن الجامعية واعتقال المئات من الطلاب الكرد .. وفصل العشرات من اتمام دراستهم من كافة الدول العربية,,,, وبدأت الانتفاضة في كل بقعة من المناطق الكردية
انتفاضة قامشلو كانت أول صرخة لاسقاط النظام إلا أن عدم تجاوب الشعب السوري ومشاركته مع الشعب الكردي لم يسقط النظام آنذاك ,,, وعدم مشاركة الشعب السوري كان نتيجة ضعف وسائل الاتصال ونتيجة غرس النظام فكره العنصري و نشره أفكار لاوجود لها ومنها أن الكرد مهاجرون الى سورية و رغبتهم بتقسيم سورية الا أن الحقيقة أن الكرد شعب يعيش على أرضه التاريخية وقد تم مهاجمة البيوت الكردية والمحلات التجارية من قبل شبيحة النظام من القبائل العربية الموالية للمجرم بشار وقد تم نهب جميع محلات الذهب والفضة في المناطق الكردية
ولايزال النظام يمارس أبشع وسائل اللاإنسانية بحق الشعب الكردي والشعب السوري ,, إلا أنه فشل هذه المرة بزرع الطائفية والعنصرية فقد وعي الشعب السوري و أدرك أنه لا خلاص للشعب السوري إلا بالوحدة ببين جميع القوميات الموجودة في سورية ولا سيما الكردية والعربية والآشورية
المجد والخلود لشهداء انتفاضة قامشلو وشهداء الثورة السورية
الحرية لمعتقلي الرأي و الضمير
والعودة الى الوطن والاحتفال بحريته بإنهاء النظام البعثي المستبد الديكتاتوري والعيش بالسلام في الجمهورية السورية التعددية الديمقراطية التشاركية