الرئيسية » المرأة والأسرة » بيان بمناسبة عيد المرأة العالمي

بيان بمناسبة عيد المرأة العالمي

بعد أن تدنت مكانة المرأة ودورهن في عالمنا الشرق الأوسطي إلى أدنى المستويات جراء سياسات وممارسات الرجعية بحق المرأة وخاصة في ظل الحكومات المتخلفة لتنفيذ شريعة الإسلام السياسي حتى وصل إلى مستويات قياسية على الصعيد الاجتماعي و السياسي والاقتصادي والثقافي … حيث أدى فرض عادات وتقاليد الإسلام السياسي ، إلى تراجع دور المرأة بشكل فظيع على جميع المستويات إلى أن أصبحت المرأة سلعة للبيع والشراء للمجتمعات الذكورية ..
لذا حركة الشعب الكوردستاني تهنئ نصف المجتمع وصانعة أمجاد الشعوب وحاضنتهم في عيدها الآذاري لأن المرأة عناوين المساواة في أوساطنا الشعبية والرسمية والثقافية والاجتماعية وأن تستحوذ على اهتمام خصوصيات هامة لدى الأوساط المهتمة بها كحقوق الإنسان وغيرها .. وباتت المرأة مهمشة الأوصال بالرغم من حرمانها قروناً وقرون من أداء دورها الفعال في المجتمعات ولنقل بصراحة ونقر بأننا نحن المسئولون عن تجميد دورها في الحياة ولأن مجتمعاتنا غلبت عليها الطابع الذكري المستوحي من التسـلط الروحي والتكبر الخلقي ونعتـنا أميرة المعجزات بالضلع القاصر ورسمنا لها دوراً ثانوياً كما رأيناه ووضعنا لها سقف المنزل والمطبخ حدوداً و أجبرناها كما نشتهي وعتمنا دورها التربوي الخلاق في صنع المجتمعات وقمنا بتجريدها من حق التعبير والرأي لأنها خرجت من أحشائنا كما المجتمعات البدائية وأجبرنا دواوين شعرنا الغزلي بمدحها كما نرتئيه .
أما المرأة الكوردية بالرغم من معاناتها المستمرة حالها ليس أفضل من حالات المجتمعات الأخرى فهي تعاني الاضطهاد والقهر والحرمان والبؤس من العرف والتقاليد البالية التي سطرتها المجتمعات الأبوية الذكرية وباتت تشق طريقها ببطء صوب التعلم والتعليم ولا يزال ينظر لها بالدونية الخلقية لأن العرف مسيطر على مساحات واسعة من ساحة المجتمع الكوردي مما أبعدت المرأة عن دائرة المشاركة الفعالة في مسيرة النضال القومي الكوردي ففي السنوات الأخيرة وسعت المرأة الكوردية مـن تخوم حريتها وخرجت من قوقعتها في محاولة جادة منهـا للدخول في معترك الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية وبدأت بالتحرك ..
في هذا العام استقبلت المرأة السورية عيدها مختلفة تماماً وهي تتعرض إلى أبشع أنواع المعاناة اليومية والإنسانية نتيجة ممارسات جيش النظام وشبيحته بحقهن ، وخاصة قتل النساء والأطفال واستمرار الحصار على معظم المدن والبلدات السورية .. إضافة إلى الاعتقالات في صفوف الحركة النسوية وتعرضهن لأبشع أنواع التعذيب اللا إنسانية وأصبحت منهن الشهيدة و الأسيرة والمصابة والأرملة و المشردة بسبب مشاركتهن بثورة الحرية في سوريا إلى جانب الرجل مطالبة بالحياة والحرية وبناء دولة ديمقراطية تعددية علمانية يسودها العدل والمساواة..
إننا في حركة الشعب الكوردستاني ، نعلن عن تضامننا ووقوفنا جنباً إلى جنب لأن نحرر المرأة من كافة عوامل الظلم والاضطهاد والاستغلال ، وتحقيق المساواة التامة بين الرجل والمرأة من جميع النواحي الاجتماعية والحقوقية ، والنهوض بحركة نسوية مساواتية قادرة على تحقيق أهدافها , وتحقيق المساواة التامة بين الرجل والمرأة ، وجعل هذه الراية راية لكل المناضلين في سبيل تحقيق هذا الأمر. تعلن حركة الشعب الكوردستاني أنه يجب الإقرار على قانون المساواة بين الرجل والمرأة . و يطالب الحركة في الذكرى السنوية لعيد المرأة العالمي 8 من آذار , كافة مناضلات الحركة النسوية وكل التحرريين الذين يدافعون عن حقوق المرأة النضال معا والعمل الجاد معا من اجل إلغاء كافة أنواع وأشكال القوانين المتخلفة التي تتعرض فيها المرأة للاضطهاد والظلم ..

التحية للمرأة في عيدها الآذاري
المجد لنضال المرأة الكوردية
التحية للمرأة المنتفضة من اجل الحياة والحرية.

8 / 3 / 2013

المكتب الإعلامي لحركة الشعب الكوردستاني – سوريا ( T.G.K )