الرئيسية » اخبار كوردستانية » بريطانيا تعترف بأبادة الكورد

بريطانيا تعترف بأبادة الكورد

لندن:  السبت 2 آذار 2013/ في الذكرى الخامسة والعشرين لجريمة حلبحة وعمليات الانفال أعلن الجمعة 1 آذار 2013 رسمياً بأعتراف بريطانيا بأن ما حدث ضد الكورد في العراق من جرائم أبان النظام السابق كانت أبادة جماعية.
كان مجلس العموم البريطاني قد عقد جلسة  يوم أمس الاول الخميس 28 شباط 2013 .. لمناقشة  قضية الاعتراف بعملية أبادة الكورد في العراق …  الموضوع كان قد تبناه النائب البريطاني الكوردي نديم الزهاوي من حزب المحافظين منذ ما يقرب من عام وحصل على تواقيع ما يقرب من 28 الف بريطاني لذلك.

خلال المناقشات تطرق النواب الى حجم تلك المأساة الانسانية التي تعرض لها الكورد في العراق والذي بدأن  منذ الستينيات القرن المنصرم وتوج خاتمتها بقصف مدينة حلبجة في 16 آذار 1988 وتلته حملات الانفال السيئة الصيت التي طالت الوف القرى  والقصبات الكوردية ومحيت من الوجود والتي تمر ذكراها هذه الايام.
وكذلك قال النواب الى انه من المخزي ان في تلك الفترة التي كانت تجرى فيها تلك العمليات المشينة كان هناك تعاون وثيق بين الحكومة البريطانية والعراقية وكانت هناك شركات تزود الاخيرة بالسلاح والعتاد. 
واسترسلوا في وصف عملية قصف حلبجة وكيف ان القصف استخدم في بدايته قنابل تسبب في تحطيم كل الشبابيك الزجاجية ليتبعه الغازات السامة والكيمياوية حتى يضمن ان لا ينجوا اي من سكان المدينة. 

كما طالب النواب ليس فقط بالاعتراف بأبادة الكورد وانما العمل على حصول الكورد على اعتراف دولي بتلك الجرائم وخاصة من قبل الاتحاد الاوربي والامم المتحدة ومساعدتهم في تحقيق ذلك اسوة بضحايا جرائم مماثلة كان ضحاياها اقل عدداً كما في حالة  بوسنة وكوسوفو وراوندا … والعمل ان لا يتكرر مثل هذه المآسي مرة أخرى – وخاصة في منطقة الشرق الاوسط التي تغلي بمشاكل الاقليات القومية والدينية هذه الايام وليكون درساً للحكومات الفاشية ولتعرف انها سوف لا تسلم من العقاب. كما عرجوا على وضع الكورد في كل البلدان المحيطة وخاصة في تركيا وأمكانية الضغط عليها للاعتراف بالحقوق القومية للكورد على ارضهم ووطنهم.

علماً ان النظام البعثي الفاشي كان قد وضع برنامج لابادة الكورد ضمن خطة مدروسة نفذها على مراحل واستخدم فيه كل السبل وامكانات الدولة وخاصة العسكرية والاعلاميةمنها. أبتداءها بتهجير وترحيل الكورد الفيليين بداية السبعينيات واستمرت حتى بلغت تلك الحملات اوجها في الثمانينيات لتشمل تهجير ما يقرب من نصف مليون منهم واخذ أبنائهم الشباب كراهن ثم تغيبيهم،  وكذلك حملة ابادة البرزانيين عام 1983 حيث ابيد فيها اكثر من 8 الاف شخص ولنصل الى قصف حلبجة بكل المواد القاتلة وابادة اكثر من 5 الاف شخص في لحظات ثم حملات الانفال التي كان ضحاياها يقربون من 182 الف شخص.

الاعتراف البريطاني هو الثالث بين البلدان الاوربية حيث سبقه كل من النرويج والسويد.