الرئيسية » مقالات » حكومة المحاصصة…اوهن البيوت لبيت العنكبوت

حكومة المحاصصة…اوهن البيوت لبيت العنكبوت

لقد عانى العراق والعراقييون على مدى اكثر من خمسة وثلاثون عاماً وعلى ايد فاشية مختلف انواع القتل والتعذيب والسجون والتهجير القسري وشملتهم المنافي القريبة والبعيدة وضاقوا ابشع اساليب الاضطهاد الطائفي والعنصري وقدموا مئات الالاف من الشهداء كما وزجوا في حروب كبيرة مثل محاربة الجمهورية الاسلامية الايرانية والكويت الدولة العربية الشقيقة واحرقت الانسان والالة وتم قطع مئات من الكيلومترات من اراضينا قرباناً لمأرب القائد الاوحد وبطانته وعاش هذا الشعب المظلوم يعاني ظروف تعسة اقتصادية جراء العقوبات التي فرضت علية دولياً تحت وصاية الامم المتحدة ولكن بقى متماسكاً بكل محبة واخوة التي ترسخت في اعماق وجدانة الطاهر وهو يعيش بكل وجوده للمحافظة على تربته ويدافعون للحفاظ على كيانه المهداة من الله سبحانه وتعالى .ان التنوع نقطة فريدة وقوة للمجتمعات التي تجمعها اواصر الثقة مثل مجتمعنا بتاريخ عريق لاينفك اواصره ولكن حولها بعض السياسييون الى نقطة ضعف اخذ يتناغم معها وحسب مصالحهم وبداءُ يشهره كسلاح يتخاطبون به وببرامج يحاولون اختراق وحدة العراق به وتهديم جسور العاطفة بينهم وهذا ماكنا نتخوف منه بعد ان اصبحت سياسية المحاصصة المقيتة تسود على تشكل الحكومة لابل تم تركيب الدولة على اساسها بالكامل (واوهن البيوت لبيت العكبوت) .ان اختيار شخص لمنصب معين يمثل طعنة في خاصرة الادارة اذا ما كان هذا لايعرف من عمله الف بائها شئ ومن دون خبرة كافية للمساهمة في البناء انما يصبح جزء من معول لتهديم العمل ان هذه الثقافة الغريبة على المجتمع العراقي اصبحت فرض يعتاش على موائده ضعيف الانفس فأي ثقافة هذه تسبب تشتيت كيان الامة ويبعد المواطن عن الوطن .ان نشر هذه الظاهرة امر خطير تثير الاحساسات عند شرفاء الوطن وتزرع روح العداء بين مكوناته ويباح حرمات المواطنة ويضعف كل زوايا تماسكة انها الانتكاسة والمأساة ومعوق مميت وسيف شهر بوجه كرامة وعزة وارادة ومستقبل وسيادة وهيبت افراده لانها لاتمثل رغبته انما المعنى في قلب السياسيين .المحاصصة والطائفية لاتصون الامة ومن العوامل المهمة التي ترسخ تفرقهتا وتشتت مكوناتها والذي يوحد قوانا اسم العراق ومقدار العطاء له فهو الحبل المتين في دنيانا والخيمة التي تسع اجنحتها وبدفء صدرها يجميع العيون والقلوب بكل اشكالها الدينية والقومية.رفع مصلحة العراق يجب ان يكون فوق كل شئ لان الوطن بحاجة لكل موقف رجولي ووطني لدفع الالم عن ابنائه الصابرين على الظيم ولنعمل معاً بغية الوصول الى كل الاهداف النبيلة التي بنى عليها عراقنا الجديد واولها المحافظة على وحدته ارضاً وشعباً.من منا لايدافع عن حقوق الاخر ومن منا لايعرف فوائد الحفاظ على الدستور والدفاع عن المكتسبات .ان بث الفرقة بين اطراف المكونات الواحدة لزرع عوامل الشر واحياء برامج حزب البعث المنحل وفلول الارهاب من جديد بدل ايجاد الحلول للمشاكل التي ترفع خيوط الفتنة الخطرة في هذه الايام هي صفقة خاسرة مقدماً وهو عبث لاتتوفر عوامل النجاح فيه ابداً والابواق التي تحرض على الطائفية وتبث سمومها ابواق خاسرة وفي ظلام دامس ويتناقض مع الروح الوطنية التي تدعيها تلك القوة الشريرة وتكشف عن زيفها ولتعلم تلك القوى ان اي خلل في الوحدة الوطنية ستؤدي الى انعاش الارهاب وعصابات الهدم للمجتمع التي تحاول اعادة العراق الى الوراء لتحقيق مكاسب على حساب الشعب واراداته بعد ان انتعش فية الامل ليشمر عن سواعده لبناء المستقبل الواعد الذي ينتظره وهذا ماتدركوه قواعدنا الشعبية والحليمة ولن تمر علية بسلام ابداً لان الجماهير لاتقبل القسمة على الاثنين لفتخارها بهويتها الوطنية وحبها للوطن الخالد…

عبد الخالق الفلاح

كاتب واعلامي