الرئيسية » مقالات » قانون حظر الألعاب المحرضة على العنف متى يدخل حيز التطبيق ؟

قانون حظر الألعاب المحرضة على العنف متى يدخل حيز التطبيق ؟

بعد تسعون يوماً من نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، نأمل أن لانرى بعد اليوم لعبة من تلك اللعب قد دخلت اسواقنا والتي وصلت الى شكل القاذفة RBG7 والبندقية كلاشنكوف وبعضها على شكل القنابل اليدوية أو المسدسات على أنواعها وحتى تلك التي تحتوي على مؤشر ليزري ممن نراها في صباح أول يوم من إعيادنا بيد أطفال يجوبون بها المحالات ليقلدوا أبطالهم من المسلسلات البوليسية وأفلام الأكشن ، أي ثقافة تلك التي نعلمها أطفالنا منذ الصغر ، وفي بريطانيا تم فصل طالبة من المدرسة لكونها قد هددت زميلات لها بمسدس عبارة عن لعبة بلاستيكية ! ونحن لدينا منها قاذفات صاروخية ! .
ولكن ليست هي الألعاب البلاستيكية التي تحرض على العنف فقط ؛ بل هناك العديد من “الجنابر” في منطقة الشورجة تعجّ بأنواع الأسلحة البيضاء .. حراب ومديّ وعصيّ كهربائية وسواطير وسكاكين قاتلة وكافة معدات التقطيع السريعة والذبح الحادة ، وقانا الله وإياكم من شرها ، مع مستلزمات عنف كثيرة تنوعت مصادرها ولكنها دخلت العراق مثلما دخلها كل شيء ، صغيراً كان أم كبيرا ، .. فتلك الجنابر التي تنتشر في مناطق آخرى كـ “الباب الشرقي” تبيع المراهقين معدات جذابة ، وصنعت بطريقة فائقة الجمال والدقة فترى أولئك الفتية يتهافتون على شراءها وإقناءها ، وهي خطر أخر محرضاً على العنف يجابهنا في تلك المرحلة .
وفي الشورجة أيضاً بسطات تبيع بعض اللعب الصوتية ، جراقي ، ولكن بتصاميم جديدة تحدث حال إلقاءها صوت قوياً جداً يضاهي صوت إنفجار القنبلة اليدوية .. وغيرها من الأنواع التي أبدعت الصين صنعها وتذاكى التجار في توريدها للعراق ، بلد الضوضاء والفوضى ، فعلى حين غرة يشتعل الزقاق بتلك الأصوات القوية وكأن حرباً طاحنة قد حدثت فيهرب من يهرب من الأطفال ويتطاول الرجال من خلف الأبواب ليروا مايحدث .
نحن بحاجة الى وضع ضوابط جديدة للتعامل مع من يتاجر بتلك المواد وعسى أن يشمل القانون كل تلك المواد وأن لا يستثني شيئاً منها وأن لا تتوقف القائمة عند اللعب البلاستيكية للأطفال بل يشمل كل ما يعكّر صفو شوارعنا الآمنه ولنستبدلها ببعض الألعاب النارية الجميلة عسى أن ينشر الألوان في سماء المدينة المظلمة .. حفظ الله العراق .

زاهر الزبيدي