الرئيسية » مقالات » نعم نحن على الطريق .. ولكن !

نعم نحن على الطريق .. ولكن !

في خبر أوردته بعض الصحف العراقية عن قيام وزارة التربية بتوزيع 2000 جهاز حاسوب بين مدارس مديرية تربية الرصافة الثانية ، والهدف من تلك الخطوة ، وما سبقها ، هو للإرتقاء بعملية تدريس مادة الحاسوب بشكل عملي للطلبة وتدريبهم على كيفية إستعمال هذه الأجهزة بالشكل الصحيح .
نعم نحن على الطريق الصحيح ولكن خوفاً من أن لا يتم إستخدام تلك الحواسيب بصورة صحيحة أو أن يتم ، بمرور الوقت ، الإنحراف عن الهدف من نصب تلك الحواسيب في المدارس ؛ يستدعي الأمر أن تقوم وزارة التربية بتعيين خريجي هندسة الحاسبات أو علوم الحاسبات وبعدد إثنان لكل مدرسة ليقوما بمساعدة مدرس المادة في تلك المدارس على إنشاء مختبر الحاسبات ، كما في الجامعات ، على أن تخصص إحدى حصص درس الحاسوب للمختبر العملي ، وهذا المختبر يتم تجهيزه ، على أقل تقدير ، بكل الملحقات بالحاسبة وهو لا يتطلب منا إلا صفاً واحداً مع مسلتزماته البسيطة من مناضد وكراسي إضافة لماتم تجهيزه من حواسيب يتم إضافة مجموعة طابعات وماسح ضوئي ويتم تدريب الطلبة على إستخدامها بالشكل الصحيح .
كذلك فإن توصيل خدمة الأنترنت للمدارس أمراً مهماً جداً في الوقت الحاضر ليتم من خلاله إدامة الوصل مع مديريات التربية ووزارة التربية مع تدريب الطلبة على الأسلوب المثالي لإستخدام الأنترنت في البحث عن المعلومات وكتابة التقارير البسيطة .. قد تكون خطواتنا اليوم خجولة بعض الشيء ولكننا مرشحون الى أن نبدأ قفزتنا الموعودة في هذا المجال والعناية اليوم بهذا الجانب في مدارسنا هو بداية تلك القفزة التي نأمل منها أن تدوم .
لمختبر الحاسبات هذا مهام كبيرة غير تلك التي تختص بتدريب الطلبة ، هذا المختبر سيكون اللبنة الأساسية لتأسيس نظام حوكمة ألكترونية من خلال نظام بسيط يتم الإرتباط به مع المديرية المعنية يسهل عملية تناقل الأوامر والتوجيهات وطلب الوثائق الرسمية للطلبة والتأييدات المطلوبة وقوائم الرواتب وغيرها .. إضافة الى أن الكادر المختص سيكون عوناً كبيراً لإدارات المدرسة في توثيق سجلات الدرجات القديمة وتنظيم سجلات الدرجات للمدرسين من خلال نظام بسيطة يتم تنظيمه ليسهل على المدرسين والمعلمين إستخراج معدلات الدرجات .. وغيرها من إستخدامات النشر المكتبي كطباعة أسماء الطلبة وتنظيمها .
إنها خطوات بسيطة جداً ولا تحتاج الى مجهودات كبيرة لتحقيقها بل هي الواقع تعتبر من مقومات نجاح العملية التدريسية في المدارس ، وبالإمكان تطبيقها بالتدريج لمجموعة من المدارس ليتم بعد نجاح التجربة ، وهذا ما نحن متأكدين منه ، تعميمها وتنظيم تلك المختبرات خلال العطلة الصيفية .
لقد تخرجنا من كلياتنا في حينها ولم نكن قد جلسنا أمام لوحة المفاتيح إلا سويعات قليلة حيث كان أغلبنا تتملكه الرهبة من أن يضغط على أحد الأزرار فنخسر معلوماتها ، لم يكن هناك أحد لنستعين به ، وقليل جداً من يمتلكون حاسبات في بيوتهم ، إثنان أو ثلاثة ، من طلاب كل المرحلة كانوا يتباهون بها .. ولكننا اليوم أمام تلك الثورة التكنولوجية الكبيرة نمتلك فرصة كبيرة أن نبني مجتمع المعرفة .. فلا تفوتوا الفرصة علينا .. حفظ الله العراق .

زاهر الزبيدي