الرئيسية » مقالات » عاش الثامن من آذار .. يوم المرأة العالمي

عاش الثامن من آذار .. يوم المرأة العالمي

لتتحد كل القوى الديمقراطية والتقدمية والانسانية ضد البربرية ومن اجل المساواة الحقيقية والتامة للمرأة مع الرجل ؟
النصر لقضية المرأة العراقية من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية
الخزي والعار لعصابات الارهاب والظلام


في الثامن من آذار، يوم المرأة العالمي، نبارك ونساند نضالات المرأة العراقية من أجل تحقيق المساواة والعدالة .. ونناشد جميع التقدميين والديمقراطيين في بلدنا العراق والعالم الوقوف إلى جانب قضية تحرر المرأة ..

لنقف يداً واحدة من أجل وقف العنف والظلم والأستغلال الأسري للمرأة وضد جميع العادات والتقاليد الرجعية البالية والتي تمارس ضدهـا .. ان نضال المرأة في عراقنا المعاصر يواجه تحديات كبيرة من قبل مختلف أشكال الفكر الرجعي والظلامي المتخلف والمعادي لحقوق المرأة وتقدمـهـا .. حيث تعيش المرأة العراقية اليوم أقسى حالات الاضطهاد وفي ظروف غاية في القسوة .. إذ أن أعداد الأرامل مخيف والأطفال اليتامى أكبر ولا ضمانات صحية أو معيشية متوفرة ….
واليوم وبعد أكثر من نصف قرن على اعلان لائحة حقوق الأنسان وثمانون عاماً على أول تضاهرة للنساء من أجل الحقوق المدنية، لا زالت المرأة العراقية تعيش ظروف غاية في الصعوبة تسودها قوانين اجتماعية اكثر تخلفاً ومجحفة بحق وجودهـا كأنسانة من أي مرحلة سابقة .. حيث تصلنا أنباء مروعة ومخيفة من داخل العراق عن حملات ظالمة تقودها عصابات تقوم بترويع النساء وفرض الحجاب عنوة عليهن في الشوارع والجامعات والمؤسسات الحكومية وغيرها … إن هذه الأعمال تتنافى مع أبسط القيم الأخلاقية والإنسانية المعاصرة ، يرفضها المجتمع العراقي المتعطش للحرية والحداثة والتحضر . وكل هذا نتيجة تداعيات العقود الأربعة العقيمة من حكم البعث الفاشي الهمجي المتخلف والسنوات التسعة العجاف بعد سقوط الدكتاتورية حيث يستشري الفساد وسرقة المال العام والمغالات الطائفية المقيتة والأفكار القومانية الشوفينية التي تؤججهـا فلول البعث الساقط يضاف إلى ذلك مـا تقوم به الجماعات المتلبسة بلباس الديـن من أعمـال همـجية بشـعة تصادر حقوق المرأة آيـاً كانت وتـصعّـد من حملات الترهيب والقتـل ضد النساء من أتباع الديانـات الآخرى وتروعهم وتجبرهم على ترك دينهم أو وطنهم ، أولئك الذين لم يسلم منهم حتي العاملين في المشروبات الروحية وأشرطة الفيديو والأغاني والموسيقى وهاجمت مختلف الأندية الأجتمـاعية و الثقافية معتبرة أيـاهـا مظهراً من مظاهر الفساد المنافي لقوانينهم ودستورهم ، وهذا بحد ذاته مناف لجميع الأعراف والقوانين التي تظمن حقوق الأنسان والذوق والتمدن..
ويظهر الزمن يوماً بعد آخر حقيقة أن هذه الافعال تتبناها حركات رجعية حاكمة وصلت للسلطة بالصدفة ليس إلا ، قوى غارقة في الظلام ، قوى كارهة للمرأة ، لا تطيق مسألة مساواتها ، منتهكة لحقوقها ، معادية لكل بديل انساني متحضر لعراقنا المعاصر ..
نحن في التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم نرى أن العمل على إنهاء أضطهاد المرأة يمثل جزءاً لا يتجزأ من النضال الدؤوب لكل قوى الخيـّرة والمؤمنة بالديمقراطية والانسانية في العراق .. وأصبح تحقيق هذا الهدف مرهون بنضالها السياسي والجماهيري لأنهاء الاوضاع الناتجة عن الحرب والاحتلال والفساد المالي والاداري ونظام المحاصصة السئ الصيت .. وإعادة الأمن والإستقرار وبناء نظام سياسي مبني على ارادة الجماهير..

عاش الثامن من اذار يوم المراة العالمي

التيار الديمقراطي العراقي في ستوكهولم
4 آذار 2013