الرئيسية » بيستون » الفيليون .والقرارات بين التطبيق والمماطلة

الفيليون .والقرارات بين التطبيق والمماطلة





الكورد الفيليون امة لها لهجتها المتميزة وجزء لايتجزؤون من القومية الكوردية العريقة التي تمتد افقها بين بلدان مجاورة مثل ايران وتركيا والعراق والقسم الاخر في سورية ودول اخرى وبنسب متفاوتة عدداً وتظم عشائر وقبائل عديدة والكورد الفيليون في العراق امتد وجودهم الى مئات السنين وسكنوا المناطق الشرقية من نهر دجلة الخالد وفي محافظات البصرة وفيها حسنية اسست سنة 1903 وهي موجودة لحد الان وكذلك محافظة العمارة والكوت وديالى ومدن اقليم كردستان العراق وهم يمثلون الاكثرية الكوردية في بغداد … ورغم ان الكورد الفيليون كانوا ضحية التقسيم ويعود ذلك الى سنة 1905 وفق اتفاقية ارضروم لترث لهم محيطاً ضيقاً للحركة بعد ان كانوا يتحركون بحرية اكثر داخل الاراضي الشرقية من العراق وشطرتهم تلك الاتفاقية الى شطرين بين العراق وايران وتاريخهم يرتبط بحوالي 2670ق م الى الدولة العيلامية(الايلامية) التي حكمة الى سنة 2220ق م فلهذا نسبت تسميتهم الى الملك (بيلي) الذي حكم السلالة والعرب يقلبون الباء(p) الى (فاء)وهم الان احد الوان الطيف العراقي ويبلغ تعدادهم في العراق اكثر من مليون ونصف وقد عانوا ماعانوا من التميز العنصري الذي مورس ضدهم ومنذ 1925 اي في زمن حكومة ياسين الهاشمي ومابعده من ضغوطات للحكومات المتعاقبة واخرها حكومة البعث الشوفيني سنة 1970 واشدها قساوتاً سنة 4/4/1980حيث زادة من ظراوتها وتم تسفير اكثر من 600000 الف انسان دون ذنب اقترافوه بعد ان تم تجريدهم من كل ما موجود لديهم من اموال ومستمسكات حتى شملت اكثر من 12000الف شاب لايعرف لهم اثر لحد الان دون اهتمام من الجهات ذات العلاقة مثل وزارة حقوق الانسان إلا انهم متعلقين بهذه الارض المعطاة ومايدل على ذلك انتمائهم الى احزاب مختلفة منها الدينية واليسارية واليمنية والقومية والقسم الاخر مستقلين ولهم مواقف بطولية وقدمت الامة الالاف من افرادها شهداء للدفاع عن الوطن ولهم الدور الكبير في الحراك الثوري في داخل البلد والمنطقة عموماً و المئات من المساهمين في دعم الانشطة المختلفة ولازالوا يشاركون بكل جد واخلاص لدعم الديمقراطية في العراق الواحد وعززو علاقاتهم مع كل المجتمع وعلى الرغم من كل هذه التضحيات ورغم اعادة الحقوق للكثير من الذين قدموا اقل منهم تضحيات وكبر مشاكلهم والقوانين والقرارات العديدة التي شملتهم منذ الاطاحة بالحكمومة البائدة سنة 2003 ولحد الان واللجان المشكلة لمتابعة مطالبيهم واذكر البعض منها: 1-قانون الجنسية المرقم 26لسنة 2006 2-قانون اعادة المفصولين السياسيين المرقم (24) اسنة (2005) والتعليمات رقم (1) لسنة 2009 3-قرار المجلس الرئاسي رقم 26 في 22/9/2008 4-قرار الابادة الجماعية للكورد الفيليين من المحكمة العليا في 29/9/2008 5- بيان مجلس الوزراء المرقم 48 بتاريخ 8/11/2010 6-تأيد قانون الابادة الجماعية في البرلمان بتاريخ 4/4/2011 7-قانون رقم 16لسنة 2010 لمجلس الوزراء الغير مفعل والخاص بأعاة الاموال المنقولة المصادرة في زمن النظام السابق 8-تعهد مجلس الوزراء المرقم 426في 8/12/2010 9-لجنة ازالة الاثار السيئة عن الكورد الفيليين في وزارة حقوق الانسان 10- العديد من اللجان المشكلة لحل المعوقات التي تحول دون اجراء القوانين اعلاه .. الا ان من المؤسف ان تلك القرارات تجد الكثير من العثرات والاهمام والتقصير من بعض المؤسسات في تطبيقها وتحتاج المزيد من المتابعة لتحقيق اطماح هذه الامة المظلومة لنيل حقوقهم ومنها عودة المفصولين السياسيين واعادة املاكهم التي لازالت تتراوح بين ادراج المحاكم ووزارة المالية التي تقف امام التخصيصات المقررة لتعويض اصحاب الدور المصادرة او التي اعطيت كهبة لعناصر قريبة من النظام ودوائر الامن والاستخبارات التي استغلت تلك الدور والاملاك وخربتها وغير محلولة للعديد من العوائل و من تزوير وخداع وضغوطات وتهديد وبيروقراطية مسيطرة على الدوائر ولازال الكورد الفيليين الذين اجبروا على مغادرة العراق يعانون من عدم حصولهم على حقوقهم للروتين والمعوقات التي يصطنعها بعض المتصدين لاكمال معاملاتهم ولاستفزاهم او ابتزازهم بشكل اخر مع العلم ان اعدادهم تصل الى اكثر من 50000 الف مواطن ينشرون في بلدان مختلفة لم تستاثر حقوقهم المشروعة بأهتمام ولم تتابع بشكل جدي لحل قضاياهم العادلة وتثبيت حقوقهم المغتصبة بالسرعة المطلوبة ونجاتهم من الغموض الذي يسورهم والشكوك التي اخذات تراودهم من النسيان والتزيف والمماطلة الطويلة…

عبد الخالق الفلاح كاتب واعلامي
02-03-2013