الرئيسية » مقالات » تعاوا لنتقاسم …كسرة الخبز بدل الدم

تعاوا لنتقاسم …كسرة الخبز بدل الدم





سنين مرت على الخلاص من النظام البعثي الشوفيني وتأملت جماهير شعبنا بالتغيير الجديد للاوضاع تغيراًجذرياً بعد تلك الحقبة السوداء من انعدام الاستقرار وسلب حرية الراَي والمجتمع واصبح الوقت متاحاً للتنعم بخيراته المتنوعةالتي قد منحها الله سبحانه لهذه الارض المبارکة لاتعد ولاتحصى من مياه وزراعة وكنوز مكنوزة تحت الارض ومن معادن مختلفة وعلى رئسها النفط شريان الحياة يمتد في اعماقه شمالاًوجنوباً وفي كل شبر من ارضه المعطاة ومغانم تفتقر لها الكثير من البلدان حتى الى 5% من تلك الخيرات الواسعة والعطاءات الربانية المهداة وامة تمثلت فيها القيم .ان كل هذه الالطاف الالهية المسداة اذن فمن الظلم ان يعيش البعض منه في بيوت من القصب والطين لاتحمي من حر الصيف ولابرد الشتاء لابل حتى الكثير منهم دون مأوى ونرى البعض من السياسيين مهتمين بأمورهم الخاصة بعيداً عن التفكير بقضاء حاجات المواطن الظرورية والتي تحتاج الى عمل دؤوب من اجل الاستفادة من تلك الخيرات لتصل الى الكل وتشمل مجتمعنا الكريم والصبور ولاتتم إلا بوحدة الصف والابتعاد عن الذات والتفكير بلجمع الذي يمثل الفرد جزء منه . ان اصوات النشازالتي اخذت تنطلق من هنا وهناك لتعكير الاجواء ليست من هذه الامة الشريفة ومن يطالب خارج موازين الزمن والحرية المتاحة ويبتعد عن مايمر به العراق من الام ومصائب بسبب الخلافات التي يشم منها روائح طائفية نتنه الغرض منها ايقاف عملية البناء وزرع الفرقة بين مكوناته وخدمة الاجندات الخارجية لتضعيف التماسك الشعبي التي اخذت تتلاعب ببعض من جوانبه مع الاسف الشدید من اجل احیاء ثقافة العنف وهي زائلة ومرفوضة ولامحل لها بين اطياف الشعب ولايمكن لها ان تنطلي على ارادات تحمل مقومات الصمود والتحدي والتصدي لمثل هذه الصيحات المغرضة…ان مكونات العراق تربطهم روابط مشتركة فريدة تمتد لالاف السنين لابل عمقها بعمق التاريخ والارض المباركة الواحدة والهواء الواحد ومعانات وهموم مشتركة امست تلك وقاية دون تردد من الانفصال وبثقافة محكمة لاتغيرها الاهوال .ان عويل بعض المرتزقة واصحاب المصالح الخاصة والتي تدفعها هذه الایام الاستعداد المبكر للانتخابات القادمة والتي باعت ضميرها لدول لاتعرف إلا المادة وتجهل ثقافة شعبنا وتحسب انها قادرة على شراء كل شيئ في الوجود وتتحكم به ناسيةً ان العراق يحمل الروح الانسانية والشهامة الاسلامية التي تربت على يد مرجعيتها الكريمة والتي عجز اهم طواغيت العصر من ليها رغم كل محاولات الظلم الذي مورست ضدها .ان السياسات الخاطئة التي ينتهجها بعض السياسيين ولدت كل هذه الازمات واعطت الفرصة لمن تسول له نفسه بالتدخل في امر العراق لتشتيت الامة واستغلال خيراته والنيل بالمطامع التي تحلم بها مع غض النظر بحكمة ابناء الرافدين الذین سیکونون سیفاً بتاراً یقطع دابراهم ويقلب اعلاهم سافلهم اذا ماحاولوا مس اللحمة الوطنية .ان بناء طريق النهوض بالعراق الجديد بيد ابناءه الشرفاء انفسهم وليس عن طريق المحافل المشبوهة الحاقدة على تاريخ وحضارة بلدنا والعلاقة بين الوطن والمواطن تتطلب من الدولة حمايتها وتقديم العيش الكريم لافراده بكل جراءة ومد يد العون وتنفيذ برامجها ووعودها بكل صدق وامانة وازالة عوامل انعدام الثقة التي خلقتها الظروف التي مرت على بلدنا نتيجة خلق الازمات بأيدي وعقول سياسية فاشلة قد نفذت اوراقها واحرقتها احلامهم الغير منطقية وحقدهم الاسود المدفوع من قوى سياسية خارجية عن طريق تمويل الحركات الارهابيةوالتيارات الفاشية مثل حزب البعث وقوى الشر السائرة في ركابهم همهم ان يعثوا في العراق فساداً وقتلاً يندى لها جبين الانسانية اجمع والقيم الاخلاقية….سلاماً ياوطن الروح المتوهجة ودواعي التألق والقدرات البشرية الدفاقة مع مياه الازل…يابلد الحياة والعطاء والكرامة ..سلاماً ياارض المقدسات والتعايش والاخاء والانسجام المذهبي الديني والقومي والتاريخ المزهوا بزهوا الامل.. سلاماً ..سلاماً..ياعراق الطيبين…

عبد الخالق الفلاح كاتب واعلامي.
02-03-2013