الرئيسية » المرأة والأسرة » المرأة القائد، المدير او الوزير … طموح بعيد المنال

المرأة القائد، المدير او الوزير … طموح بعيد المنال

اعتادت الشعوب المتمدنة والمتحضرة على تقييم الابداع والخبرة والمهارة والكفاءة وفق معطيات واقعية وملموسة على الميادين الحياتية كافة بغض النظر عن مصدر الابداع والتمييز والتألق الفكري والعلمي الاجتماعي والسياسي وغيرها من المجالات التي يمر بها الفرد كأنسان يعيش ضمن بيئة تقيم وتطور وتقوم بتقديم التسهيلات والدعم وتعمل على مبدأ التمكين والتمتين والتدعيم والتيسير والتحصين لاغراض استدامة التنمية البشرية والوصول بها الى الرقي والشموخ وفق معادلة مكافأة الافضل وتقويم الاضعف.

من خلال تلك الديباجة العامة، نرى ان تلك الشعوب عانت من ظواهر اجتماعية كثيرة منها ارتبط بالقضايا العرقية والسلف السابق والدين والاعراف والتقاليد والعادات الماضية الموروثة وغيرها من الامور التي ربما اطلعنا عليها او لم نطلع … لكنها استطاعت ان تجعل من الحروب الاهلية الداخلية والغزوات الاقليمية والمؤامرات الاستعمارية دروسا” وعبرا” تستفيد منه الاجيال وتطلع عليه لتقييم مدى اسهام مرؤسيهم بكافة الانواع والمستويات وجهودهم في القضاء على العقد الاجتماعية والتراكمات الفكرية البدائية ومحدودية المعرفة والعلم والثقافة. فنرى ان تلك البلدان، بفضل الثقافة، وزعت المهام والواجبات وفق وصف العمل والتنظيم ووالتخطيط الاستراتيجي والمراقبة التقيمية والتقويمية على الجنسين دون تمييز او اضطهاد او تهميش او احتكار او عزل وظيفي او فكري مما جعلهم ينتجون ويبدعون دون تفكير بتلك المشاكل التي تصب في تعبيرا” واحدا” اسمه “عقدة الكمال البشري”. تخلص العالم المتقدم من ذلك منذ قرون لكننا مازلنا نعاني منها ولانتجرأ على التخلص منها.

ان الادارة والقيادة فن وعلم يحتاج ان يوظف الانسان خبراته ومهاراته وعلمه وثقافته لكي يكون اداريا” ناجحا” وقائدا” نموذجيا”. فالادارة لاتعرف ان هناك رجل او مرأة؛ وانما تعرف ان هناك: تنظيم، تخطيط، تنفيذ، متابعة وتقييم وتقويم وهي من الوظائف التخصصية للادارة والقيادة. وتسعى الادارة والقيادة الى ايجاد العنصر الفعال والنموذجي ليستطيع ان يجعل من ادارته وقيادته الاتي:

1. ) التأثير والتفاعل الايجابي في الاداء والتخطيط والعمل؛
2. ) العمل بروح الفريق وترك سياسة الانا والشخص الواحد؛
3. ) العمل بمدأ التخويل والتفويض حسب الهرم والهيكلية الادارية والقيادية؛
4. ) المبادرة والمشورة والتحري الشخصي دون العجز او التخلي؛
5. ) تفادي الهفوات بالانجازات والابداعات المتجددة؛
6. ) رسم الخطط والاهداف والغايات وفق المعطيات البيئية والسياسات المحلية بالاعتماد على تجارب الاخرين الرصينة؛
7. ) توثيق وتفعيل التسويق الابداعي والمنتوج الفكري لخدمة البلد؛
8. ) المشاركة الفعالة لكلا الجنسين وفق معادلة التنافس الصحي السليم وليس وفق الاقوى نفوذا”؛
9. ) تعميم تجارب الدول المتطورة على بلداننا؛
10. ) اعطاء مكانة للمرأة وفق الاستحقاق والكفاءة.
وبهذا يمكننا ان نقول ان المرأة عطاء ويجب ان نمنح الفرصة للمرأة ولانحاول ان نطبق عليها امورا” بهدف عزلها، تهميشها، اضطهادها، تجاهلها لانها كائن حي خلقه الله مثل ما خلق الرجل ويجب ان نعدل ونمنحها المكانة المرموقة وتصحيح المفاهيم والتقاليد القديمة وان يكون دورها فعالا” في الاسرة، الدائرة، الوزارة …الخ والقضايا القيادية والتنفيذية والتشريعية كافة وبخلافه يمكن ان يحدث الاتي:
أ‌- ) العزوف والانعزال عن الابداع والمساهمة الجدية في البناء والتطوير للبلد؛
ب‌- ) البحث عن مخارج ومنافذ خارجية لتسند مالديها من كفاءة وتمييز يستفيد منه الاخر وليس البلد؛
ت‌- ) التخلي الحقيقي عن المسؤولية الملقاة على عاتق الطرفين، رجل و مرأة، مما يعني تحمل طرف عبئا” ليس من صلاحيته او قدرته على القيام به او انجازه رغم وجود الجهة المعنية بالموضوع.
ث‌- ) الكبت الداخلي والسعي المتواصل وفقدان الجهد غير المستثمر؛
ج‌- ) عدم التنازل اوالبرود في تحقيق الاهداف.
المرأة هي كالشمس التي تنير الارض وتتحرك الكائنات البشرية في النهار وبخلاف وجود الشمس يعني توقف الحياة، والمرأة هي القمر الذي نراه ليلا” يتوج السماء بضياءه، والمرأة هي الأم والمربية الفاضلة التي انتجت اجيالا” اصبحوا قادة ومدراء ويمكنها ان تكون مديرا”، قائدا” ووزيرا” نموذجيا” واسثنائيا”، والمرأة هي من شارك الرجل في انقاذ الحياة وتولي المهام في المعركة واخراج التصميم المبدع والتأليف المتميز ونفذت العملية الناجحة لأنقاذ حياة الكثيرين، والمرأة خلقت لتكون شريكا” اساسيا” في كل شيء وليس مثل ما يقول الكثيرون غير المتحضرين والمتمدنين والمثقفين في البلدان شرق اوسطية: “المرأة للمنزل والمنزل للمرأة …” المرأة كائن رقيق وشفاف وحساس له مشاعر واحاسيس وعواطف وطاقات كبيرة وكثيرة اذا تم اعطاءها المجال او الفرصة. اخيرا”، نرى ضرورة تمكين وتمتين وتدعيم المرأة اداريا” وقياديا” لانها تستحق ذلك.