الرئيسية » الآثار والتنقيبات » اثاركهوف دويري في شنكال

اثاركهوف دويري في شنكال

هناك العديد من المواقع ألأثرية المطمورة في جبل شنكال والضاحية الشمالية منه والجزيرة، حيث يوجد المئاة من المواقع ألأثرية الظاهرة للعيان والمطمورة حيث يعود اثار البعض من تلك المواقع كتلول حوشي وكري جامعي وخرنوفي وقرية ماميسي وكهوف شلو وقجراغ وحسي آغي ودير عاصي وخنس ….الخ الى ألألف الرابع قبل الميلاد وما قبله وكذلك هناك العديد من القصص وألأساطير الخرافية المتعلقة بالسحر والخزائن والدفائن والحوادث الغابرة كارتطام سفينة نوح بقمة سندلكلوب ولم يخضع هذا الجبل ألأشم لأمر نوح (ع) وسحر قباني يسردها كبار السن عن مدى اهمية هذا الجبل التاريخي ألأوحد والمنقطع عن جبال سوريا والعراق .
منذ زمن طويل سمعت عن وجود بعض الكهوف في شمال مضيق كرسي التابع لناحية الشمال – ضمن حدود قضاء سنجارالتي تقع غرب الموصل لمسافة 120كلم وانا في الحقيقة اهتم بهكذا مواضيع وعليه قررت في ألآونة ألأخيرة الذهاب الى الموقع لغرض استطلاعه . انه في منطقة سهلية متموجة غير جبلية يبعد الموقع عن الجبل حوالى(700 – 900)م اي يقع شمال (جاوك ابرهيم لك ) تحت الشارع المؤدي من مركز الناحية الى مضيق كرسي وبعد تركيز دقيق ومشاهدة الموقع اتضح لي ليست بمجرد عدة كهوف مهملة بل مدينة اثرية بأكملها فيه اثار العشرات من الوحدات السكني و اثار مايقارب اربعة عشر كهفا اضافة الى اثار البساتين والحقول الزراعية وقطع الفخار المتناثرة هنا وهناك، تلك الكهوف ليست من عمل الطبيعة بل تدخل ألأنسان في صنعها،لااظن لآغراض السكن بل حفر كمخازن لحفظ المحاصيل والمنتوجات او استخدامهن كقبور لموتاهم لأن جميع الكهوف دائرية كالصهاريج المائية ومعظم فوهاتهن مع مستوى سطح ألأرض ومتجه نحو ألأعلى ، وقد طمرت عوادي الزمن وألأنجرافات المائية معظمها بأستثناء كهفين، وهناك في النا حية الشمالية الغربية منه يوجد آثار دير او معبد على مرتفع و يعود تاريخه الى عهود انتشار المسيحية او ما قبلها ، لانستطيع التكهن بأن تلك ألأثار تعود للمسيحية ولكن في مرحلة ما قد سكنها المسيحيون وجعلوا مركزا اهلا بالسكان وموقعا استراتيجيا من الناحية العسكرية لكونها قريبة عن مضيق جبل كرسي الحصينة لمسافة حوالي واحد كيلومتر وكان قد استفادوا من المياه الوفيرة القادمة من ينبوع (بيراخاي )التي كانت تجري من اعالي سردشت الواقع في كولكا حتى الأراضي السورية تمر من الجانب الغربي للموقع وذلك في الزراعة واستخداماتهم اليومية. كما يعتبر مركزا تجاريا ممتازا يوصل الشرق بالغرب . سبق وقد انتشرت الديانة ألأيزدوميثرائية قبل اليهودية والمسيحية في شنعار(سنجار الحالية )التي وردت في التوراة التي تمتد من بابل حتى اعالي ميسوبوتاميا من ضمنها غرب دجلة (شنكال) .
ان هذا الموقع خام لم يمسه المنبشون من لصوص الآثار ولا المنقبون ألآثاريون ولم يزورها المستشرقون ولم يعير له ألأهتمام من قبل الحكومة المحلية بالرغم من اهميته التاريخية وافوله نحو الطمر والضياع.
من خلال تفسيراتي الشخصية عن معنى دوير اما يعود اصلا الى تسمية الدير الصغير (دوير : تصغير للدير)الذي يقع على المرتفع شمال غرب الموقع ، او لكون الكهوف المحفورة ذات شكل دائري من الداخل وفوهتهن دائرية كفوهة التنور. ندعو الجهات المختصة في مؤسسات الدولة ألأهتمام بهكذا مواقع بأعتباره ارثا كبيرا ومواقعا سياحيا مهما تجلب انظار السياح والمهتمين بألآثار.