الرئيسية » مقالات » حسن اختيار الحميري يقطع الشك باليقين

حسن اختيار الحميري يقطع الشك باليقين

كثر اللغط من حول منصب رئيس مجلس القضاء الاعلى، من زوايا عدة، شخصية ودستورية ومهنية وسياسية، بالضد والتوافق..كونتراس قضائي!
رحم الله من جب عن نفسه الغيبة، قال الرسول محمد، وعلى الحكومة ان تمتثل لحكمة الحديث الذي لا ينطق عن الهوى، انما وحي يوحى.
فثمة من يطعن بسيرة هذه الشخصية، ليجردها عن اهلية تبوئ منصب رئيس مجلس القضاء الاعلى، وهناك من يضع عصي الدنيا والآخرة في عجلة الدستور الدائرة؛ قصد ايقافها، عند الاعتراض على صلاحيات هذا في اقالة القاضي الفلاني، واحقية ذاك في تنصيب بديل، مثل دولاب الروليت الدائرة، باحتمالات المقامرة.
ومصائر الشعوب لا تتحمل مغامرات المقامرين!
وعلى البديل مؤاخذات مهنية جمة، تتلاطمها التيارات السياسية الهابة من داخل وخارج العراق؛ ما جعل المنصب شاغراً حتى وهو مشغول بقلق الريح تحت الجالس على كرسي رئاسة مجلس القضاء الاعلى.
الى ان قر القرار على القاضي حسن الحميري، رئيسا للمجلس الموقر، وهو رجل قضاء منزه عن الشبهات لا ينفذ اليه البطل من ماض ولا حاضر، بل تتفند حتى تخرصات المفترين الذين يجيدون تلفيق التهم الجاهزة، ينسبونها لمن لا يوائم مصالحهم.. الحميري، لن ينفع التدليس في النيل منه، وان شاء الله لن يحاول احد ذلك.
لأنه.. منذ كان قاضي بداءة الكرخ، ظل موضع اجماع على حسن الاداء بعيدا عن السياسة قريبا من المهنة، محترف قضاء، لا يتعكز على متكئ سوى مهنيته الاحترافية في القضاء عدلا ونزاهة.. خلوق واداري ناجح، قد لا يصطدم باحد، لكنه لن يتملق احداً.. وكفى بصفات رئيسه تلك، انتشالا لمجلس القضاء الاعلى من اهواء الساسة المضاربين لابالموقف ونقيضه؛ بغية تمرير مأرب شخصية، مرة مع هذا ومرات مع ذاك، حتى بات الصح خطأ قبل وبعد، والاسود ابيض عندما نحتاج نصاعة السواد في توليفة لونية تعجز الفيزياء.
اظن القلق الذي شهده القضاء العراقي (كفخات) من اكف ساسة يجيدون (الكفخات) حسم ايجابا بتسنم القاضي حسن الحميري رئاسة مجلس القضاء الأعلى في العراق.