الرئيسية » مقالات » ندعو جماهير الشعب للزحف نحو مجمع السلمانية للمطالبة بتسليم جثمان الشهيد محمود الجزيري

ندعو جماهير الشعب للزحف نحو مجمع السلمانية للمطالبة بتسليم جثمان الشهيد محمود الجزيري

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله سبحانه وتعالى:-
((إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءهُمْ … وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ …)) صد الله العلي العظيم

تدعو حركة أنصار ثورة 14 فبراير جماهير الشعب الوفية للشهداء ودمائهم الزكية والطاهرة والوفية لعوائل الشهداء بالزحف نحو مستشفى السلمانية الطبي اليوم الإثنين 25 شباط/فبراير 2013م وفي تمام الساعة الثالثة والنصف عصرا للمطالبة بتسليم جثمان الشهيد محمود الجزيري الذي إغتالته قوات مرتزقة الطاغية حمد يوم الجمعة 22 فبراير في الذكرى السنوية الثانية لإنطلاق ثورة 14 فبراير ، وسيكون الزحف من العاصمة المنامة والزنج وبلاد القديم والماحوز.
ونهيب بالجماهير الثورية والشباب المؤمن الرسالي والقوى الثورية بالإستجابة لدعوة إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير وتضامنا مع عائلة الشهيد محمود الجزيري لكي تتسلم عائلته الجسد الطاهر ويتم تشييعه من حيث أرادت من قريه الديه إلى مثواه الأخير في النبيه صالح.
وترفض السلطات الخليفية تسليم جثة الشهيد لذويه من أجل القيام بإجراءات الدفن ومراسم التشييع ، الأمر الذي أثار الكثير من علامات الإستفهام والسخط الشعبي حول حجم الإستهتار الخليفي والتعاطي اللإنساني مع أبناء شعبنا وإستمرارها في سياسة القتل والبطش والإرهاب تجاهه.
وجاء قتل الشهيد الجزيري على أيدي مرتزقة الديكتاتور حمد بطلق من مسافة قريبة في الرأس أثناء المظاهرات والمسيرات التي إنطلقت في الذكرى السنوية الثانية للثورة ، مما كشف مستوى الإرهاب والعنف والقمع والبطش الخليفي ضد جماهيرنا الثائرة.
إن إحتجازر جثمان الشهيد محمود الجزيري جاء بأوامر مباشرة من الطاغية الديكتاتور حمد لتخوفه من التشييع المهيب والكبير الذي سيخرج حيث ستهتف الجماهير المشيعة بشعارات ثورية تقض مضجعه خصوصا شعار يسقط حمد .. والشعب يريد إسقاط النظام .. ويا حمد أنت المسؤول .. وإرحل إرحل ، وعلى آل خليفة أن يرحلوا .. وإنتهت الزيارة عودوا إلى الزبارة ، والشعارات الثورية التي ستطلقها الجماهير رافضة الحوار مع القتلة والمجرمين والسفاحين وأهل الغدر والقتل والإغتيال والنفاق من أعقاب بني أمية وآل مروان وآل أبي سفيان.

يا جماهير شعبنا الثائر
يا شباب ثورة 14 فبراير البواسل
يا شباب المقاومة ضد الحكم الخليفي والإحتلال السعودي

مرة أخرى تنتشر هذه الأيام ميليشيات مدنية مسلحة تمارس القتل والعبث والإجرام في مناطق مختلفة من البلاد ، وتقوم ببعض الممارسات الإرهابية من محاولات إغتيال وقتل بسبق الإصرار والترصد مصحوبة بقوات من مرتزقة السلطة ، وإننا نحمل الإدارة الأمريكية والبريطانية والرياض والديكتاتور حمد مسئولية هذه الجرائم التي تأتي ضمن تصعيد أمني بإستخدام العنف والقتل والإغتيال ضد المعارضين السياسيين المطالبين بحقهم في تقرير المصير ورحيل الديكتاتور.
إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير تعلن مرة أخرى بأن المسؤول عن كل جرائم القتل وسفك الدماء وزهق الأرواح وهتك الأعراض وإهانة المقدسات وإستخدام السلطة الخليفية لأنواع الغازات السامة والخانقة القاتلة التي أدت إلى إزهاق أرواح العشرات من أبناء شعبنا والأجنة والرضع هو الرئيس الأمريكي باراك أوباما وإدارته والإدارة البريطانية وحكام الرياض ، وبعد ذلك تأتي مسؤولية عميلهم ومنفذ أوامرهم فرعون البحرين ويزيد العصر حمد بن عيسى آل خليفة وسلطته المتجبرة الذي أمر مرتزقته مباشرة بتنفيذ أوامر القتل والتنكيل والإرهاب وعمليات الإغتيال الآثمة.
إننا نستنكر عودة أعمال الإرهاب على يد المجاميع الإجرامية والإرهابية وبشكل واسع في المناطق والأحياء والتي ترتكب إنتهاكات مروعة ضد المواطنين ونطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل العاجل لوقف حالات الإنتهاكات الصارخة والقتل العمد بالرصاص الحي وإغتيال المعارضين السياسيين بدم بارد.
لقد قامت الميليشيات المسلحة وبلباس مدني مؤخرا بنشاط واسع ، ومن بينه 3 حالات لإطلاق الرصاص الحي في 3 مناطق مختلفة ، وكان أولها إطلاق سيارة مدنية الرصاص الحي على مجموعة مواطنين في داخل منطقة الدراز ، وكذلك إطلاق سيارة مدنية للرصاص الحي في منطقة عالي ، وآخرها إطلاق الرصاص الحي على أطفال في منطقة بوري وإصابتهما بشكل مباشر ، كما قام أحد مرتزقتهم بعملية دهس لأحد الشباب الثائر في منطقة دار كليب وفر هاربا.
كما قام مدنيين بسيارات من دون هوية أو رقم بمداهمات منازل المواطنين في منطقة العكر بمساعدة قوات الأمن ، ضمن العمليات الخارجة عن القانون في إقتحام المنازل وإرتكاب الإنتهاكات بحق أهلها من قبل قوات مرتزقة السلطة وميليشياتها.
إن حركة أنصار ثورة 14 فبراير تدين جرائم الحرب التي ترتكبها مرتزقة الطاغية حمد وقيام أحد مرتزقته بلباس مدني في منطقة دار كليب بواسطة سيارته ، بدهس أحد الشباب الثوري المقاوم ، وهذا يعني بأن الطاغية حمد وعبر حكم العصابة الخليفية المغتصبة للسلطة يقوم بتوجيه مجاميع وشلل إجرامية للقيام بأعمال خارجة عن الإنسانية والقانون ضد أبناء شعبنا للإنتقام منهم وهي توجيهات لا يتصور أن تصدر إلا من الطاغية ورموز حكمه مباشرة.
إن ما قامت به السلطة الخليفية من إرهاب وقتل ودهس وعمليات إغتيال وجرائم حرب ومجازر إبادة ليست هي الأولى من نوعها ، فمنذ إغتصاب السلطة الخليفية للحكم في البحرين وهي تمارس هذه الأعمال التي تذكرنا بأفعال بني أمية وآل أبي سفيان وآل مروان وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد وشمر بن ذي الجوشن في كربلاء ، وطغاة التاريخ كالحجاج وغيرهم من الظلمة والفراعنة عبر التاريخ.
وعلى الرغم مما قامت به مرتزقة الطاغية حمد من إستهداف الفتى الشهيد حسين علي أحمد إبراهيم الجزيري من منطقة الديه (مواليد 1996م) بإصابته بالرصاص الإنشطاري المحرم دوليا حيث مزقت به جسده الطاهر بوحشية بالغة ، وعلى الرغم من إغتيالها الآثم للشهيد محمود الجزيري في جزيرة النبيه صالح فإن المظاهرات والمسيرات والإحتجاجات الشعبية لا زالت مستمرة ضد السلطة الخليفية ، وإستمرت حركة الثورة وطالبت الجماهير بتسليم جثمان الشهيد ليشيع من قرية الديه إلى مثواه الأخير في النبيه صالح بينما السلطة لا زالت ترفض تسليمه وتصر على تشييعه في مسقط رأسه ، بينما عائلة الشهيد تصر على تشييعه من قرية الديه ، وستزحف جماهيرنا الثورية إلى مجمع السلمانية الطبي هذا اليوم للضغط من أجل إستلام جثمانه وتشييعه تشييعا مهيبا يرهب السلطة والطاغية المجرم.
إن جماهير شعبنا هذه المرة وفي 14 فبراير قامت بثورة حقيقية بعيدا عن إدارة الأحزاب والجمعيات وبعيدا عن التدخل الإقليمي والدولي ، وهي ثورة شعب ثائر مطالب بحق تقرير المصير والإنعتاق من الطاغوت إلى حيث الحرية والكرامة الإنسانية ولذلك فشعبنا يرفض الإملاءات الأمريكية والغربية والبريطانية وأي إملاءات إقليمية تريد إجهاض ثورته.
كما أن سقف مطالب ثورة شعبنا هو السماء ولا أحد يستطيع أن يحدد سقف مطالبها بإصلاحات سياسية سطحية هشة أو أن يفرض عليها قيادة أو قيادات ، فالشعب هو الذي إختار قياداته ورموزه وحدد سقف مطالبه ، وقياداته تتمثل في الرموز والقادة القابعين في قعر السجون والمغيبون عن المشهد السياسي والساحات والميادين.
كما أن ثورة شعبنا وشبابنا الثوري هي ثورة جماهير وليست ثورة حزب أو جمعية أو حركة حتى يتحدث بإسمها أحد في الداخل والخارج ويسعى لتسلقها بالحوار مع أمريكا وبريطانيا والحوار مع السلطة الخليفية ، فثورة جماهيرنا تطالب بإسقاط النظام وحق تقريرالمصير ورحيل الديكتاتور حمد ومحاكمته مع رموز حكمه وجلاوزته المتورطين في جرائم حرب ومجازر إبادة ضد الإنسانية.
إن ما ميز ثورتنا هو إطلاق شعارات الموت للديكتاتور حمد والشعب يريد إسقاط النظام ولا للحوار مع القتلة والمجرمين والسفاكين والمجرمين ، بينما الجمعيات السياسية الرسمية لا زالت تصر على إطلاق شعار “الشعب يريد إصلاح النظام” وترفض إطلاق شعار يسقط حمد وتذهب للحوار وهي تؤمن بشرعية الحكم الخليفي والطاغية حمد والمصالحة السياسية معه ، وهذا ما ترفضه الجماهير جملة وتفصيلا. كما أن الجمعيات السياسية المعارضة والرسمية تذهب إلى الفتات من الإصلاحات ومن أجل مكاسب حزبية وفردية ضيقة في محاولات لتسلق الثورة وركوب الموجة والشعب والقوى الثورية والشباب أكثر وعيا وكما أفشلوا مشاريع الحوار ودعواته السابقة سيفشلون هذا الحوار الخوار بتواجدهم في الساحات والثورة حتى رحيل العصابة الخليفية الحاكمة.
ومما يميز ثورتنا أنها ثورة حقيقية لا تسير في الفلك الأمريكي البريطاني الغربي الصيهوني ولذلك فإنها تتعرض إلى مؤامرة تحالف دولي غير معلن بقيادة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والرياض وسائر الدول الخليجية المتآمرة على الثورة لأجهاضها.
إن شعبنا يرفض المصالحة مع الطاغية حمد ويرفض الحوار معه ويرفض التقيد بتثبيت الحكم والعرش الخليفي ،ولذلك فلابد من تفعيل خيار المقاومة المدنية ضد السلطة الخليفية وضد الإحتلال السعودي وضد الهيمنة الأمريكية البريطانية الصهيونية في البحرين.
وأخيرا فإن جماهير شعبنا وقوانا الثورية لم تخول الجمعيات السياسية ، تلك المعارضة المأنوسة بالمشاركة في الحوار الخوار وهي ليست معنية بمخرجات الحوار ولن تشارك في الإستفتاء عليه ، ولن تشارك في إستفتاء على ميثاق خطيئة آخر، كما لن ترضى وتقنع بدستور توافقي وإفلات الطاغية حمد من المساءلة والعقاب والقصاص ، وستبقى في الساحات تطالب برحيل العائلة الخليفية وتتبع قياداتها ورموزها الحقيقيين في السجن وهم الأستاذ حسن مشيمع والأستاذ عبد الوهاب حسين والعلامة الشيخ محمد علي المحفوظ ، هذه القيادات التي تصدت للثورة وتواجدت في الساحات والميادين ودوار اللؤلؤة وتحملت مع سائر الرموز والقادة العلماء والحقوقيين التعذيب والتنكيل والبطش وصمدت من أجل إسقاط النظام ورحيل الطاغية حمد وسلطته عن البحرين.

حركة أنصار ثورة 14 فبراير
المنامة – البحرين
25 شباط/فبراير 2013م
http://14febrayer.com/?type=c_art&atid=3727