الرئيسية » مقالات » أصداء (3) لماذا كل هذا أيها الغبيُّ أنا؟

أصداء (3) لماذا كل هذا أيها الغبيُّ أنا؟


-15-
يمتعض من مقابلتي، وعندما أردت الخروج، يريدني أن أشرب فنجان قهوة، كأنني قطعت كل تلك المسافة، لأنه لا يوجد في بيتنا بُنٌ.

-16-
لماذا كل هذا أيها الغبيّ أنا؟ متى ستقلع عن الإدمان؟ إنها ما زالت تحتل دمائي، وما زالت المسافة تتسع!!

-17-
أيهما أفضل: أنتِ أم أنا أم هو؟ أنتِ سر حاجتي، وأنا مصلوب في جدار الوهم، وهو فقط من يتحكم بالجميع. تذكري أننا لسنا في معرض المفاضلة.

-18-
“لا تدعوا الفرصة تفوتكم” مكتوبة بالخط العريض على لوح إعلانات جليدية تذوب كلما مرّ الوقت متثاقلا، ومرّغ جبهة الذكرى وأرغمها على البقاء!!

-19-
أدخل في تدريبات طويلة الأمد، فقط من أجل أن أحتمل رؤيتها بين سطوري، تقول لي: “أنا هنا في قلبك وإن رحلتُ”، فيجيب الصدى.

-20-
هي كما أنا تبحث عن منفذ، وجدنا أخيرا مسربا مفتوحا، مشينا فيه، ارتطمت رؤوسنا بسارية هناك، فصحونا من غفوتنا.

-21-
الخوف ينام بين أناملها، ويمنع الحروف من الاقتراب، تحاول حواجزي التمرد على حواجزها، فترسم الحكاية شخوصها كأنهم يعيشون في المريخ، ولا يعرفون شكل الأرض أو طعم شقائها الحنظلي! كأنه العسل.

-22-
نصحتني بأن أتريث لشرب فنجان من القهوة، لعل ذلك الفنجان يفتح نفقا مظلما لحديث ما، فهل كان الحق على القهوة أم على من يصنعها بروتوكوليا ويشربها تأدية لواجب عزاء نفسيٍّ قاتل؟

-23-
ستعرفين يوما بأنني أفضل الرجال الذين مروا في حياتك أو أقاموا فيها، لأنني فقط صادق مع نفسي، ولن يسلم عليّ مادح نفسه هذه المرة!!

-24-
بدأت، فانتكست، آهٍ، لو كنت أعلم خاتمتي!!

-25-
هي تماما مثل مقام الرست، أصل لكل جميل، ومنبع لكل لحن شجي.

-26-
هي وحدها من تملك سر الفرح، وهي وحدها من تنعش روحي وابتهالاتي في ظل هذا الكم الهائل من الحزن متعدد الطبقات.

-27-
حاولتُ أن أحرك مياها راكدة، فاكتشفت أنني قد ابتلعت المنجل، وربما خسرت شربة الماء النقية التي كانت بحوزتي.

-28-
أهالتْ عليّ عتابها مرة واحدة، وحمّلتني مسؤولية الفشل، كأنني أمتلك عصا سحرية لتغيير ما في النفوس التي لم تعد تقبل بوجودي أو رؤية شبحي قادما من بعيد.

-29-
أستعين على قضاء حوائجي بالصبر والكتمان، فتردني الأقدار إلى نقطة الصفر، وإلى تقاطع طريق مزروع بألغام نبوءات متوجسة.

-30-
جاءني شعور بالندم عند قراءة رسالتها الأخيرة، ولكنها لم تعلم بأنني ما زلت مقيدا في سجلات الانتظار استعدادا لقُبلة الليلة الأولى في مشوار عمر، سننهيه معا، لم أكن أحلم، ولكنني فعلا أصدق أغنياتها، وأومن بأنها لن تكون الخادعة.