الرئيسية » بيستون » ليت الكرد الفيلية بعثية كانوا

ليت الكرد الفيلية بعثية كانوا

لم يبخل السيد المالكي في تقديم ما يلبي مطالب المتظاهرين في القسم الغربي من العراق وقد شكل مضطرا وعلى عجالة لجنة سداسية برئاسة السيد حسين الشهرستاني لاستلام شروط التظاهرات وتلبية المطالب المشروعة منها وقد نفذت اللجنة أكثر من واحدة من تلك المطالب، فقد أطلقت سراح ثلاثة الآف سجين، وهذا العمل قد أظهر الظلم الذي كان ومازال يقع على أبناء الشعب وجاء القرار ليثبت صواب بعض مطالب المتظاهرين، أيضا قامت اللجنة بإعادة الاعتبار للكثير من البعثيين بإرجاعهم إلى دوائر الدولة أو إحالتهم على التقاعد وتعويضهم وإعادة أملاكهم ورفع الحصار عنها وأعلنت إنجاز أكثر من ثلاثين ألف معاملة في هذا الجانب وأيضا رفع رواتب أعضاء الصحوات (المؤلفة قلوبهم ) إلى 500 ألف دينار ودمج غالبيتهم في دوائر الدولة .
لا اعتراض على مثل ما قامت به اللجنة وقدمت خدماتها بعجالة وتأكيد وشهامة تحسد عليها لشرائح من المجتمع نتعارض مع منهجها وفكرها وأساليب عملها ونؤشر عليها الكثير مما أضر بالوطن العراقي، ولا نمانع من أنصاف من أصابه الغبن أي كان من أبناء هذا الوطن، لا اعتراض لدينا ولا ممانعة فربما لسلطة المالكي رأي سياسي في كل هذا، ونعترف بأن هناك من يرى ضرورة أن يعود هؤلاء ليندمجوا في العملية السياسية وحينها يعاد تأهيلهم ليكونوا أبناء بررة ويتخلون عن عقيدتهم الانقلابية ودمويتهم ، نقول ربما ولعل الأيام تثبت صواب قرارات لجنة حسين الشهرستاني.
ولكن استغرابنا يأتي من مرحلة وطبيعة الأحداث التي دفعت السلطة لتشكيل لجنتها وهذا ما يجعلنا نحمل كومة أسئلة موجعة توجه وترتفع في صراخها مع كل تلك القرارات السريعة والأوامر الإدارية المستعجلة والكتب الممهورة والمختومة بيد السيد المالكي رئيس مجلس قيادة وزارات العراق ورئيس مجلس قيادة حزب الدعوة الإسلامي العراقي ونائبه رجل المرحل المتعددة السيد حسين الشهرستاني التي أعادت لجنته للبعثيين حقوقهم وأنصفتهم. فنحن نتساءل وقلوبنا يحزها الوجع ما الذي دفعهم لتلك العجالة والاستبسال في تلبية مطالب المتظاهرين..
نسأل السيد المالكي ما الذي جعله يشكل اللجنة ويمنحها كل تلك الصلاحيات ؟؟!!
أهو الخوف والضغط من الطرف الأخر ؟؟!
أذا كان جوابه ولجنته يتحدث عن أبناء وطن وغبن أصاب البعض منه وفي ذات الوقت نجده وجماعته يكابرون وينكرون الخوف من التهديد الذي تعرضوا له والذي واجهتهم به تظاهرات أبناء العراق من المناطق الغربية وشروطهم المفزعة. وهذه النقطة بالذات تجعلنا نسأل السيد المالكي وإدارته ، أي منطق مسؤول جعلكم تتخذون مثل تلك القرارات، وبدورنا نتهمكم بالعقوق وعدم أنصاف من هم أكثر وجعا ومظلومية من الذين شملتهم قرارات لجنة السيد الشهرستاني.
وهنا نثير في وجوهكم ما يوجع الضمير الإنساني ومازال يدمي قلوب الألوف ويجعلها تكفر بجميع المسميات التي تتسمون وتتشفعون بها. عشر سنوات يلوك الوجع قلوب أبناء العراق الاصلاء ويدميها وأنتم وقلوبكم وضمائركم لاترحمهم بل توغل في تعذيبهم وإذلالهم كونهم ضحايا حزب البعث الذي مارس عليهم الهولوكوست حين كنتم أنتم تتمتعون بحرية العيش ورغده. ما هو موقفكم وعشر سنين مضت دون أن يأخذ مظلوم حقوقه منكم وليس من غيركم .مظلوم تسابقتم وهرولتم لتلبية جميع شروط ومطالب ظالمه وقاتله ومعذبه، ولكنكم أبقيتم هذا المظلوم مهجرا تائها مربكا يلوك ألمه وفقدان هويته العراقية وهو يدور بين دائرة وأخرى ويترجى أن يأتيه الفرج مع أمل بقرار ربما يصدر عنكم لينصفه بعد كل تلك العذابات والآلام وليسترد البسيط مما ضاع منه. عشر سنوات وهو يبحث بين المقابر الجماعية عن أبنائه وبناته ولا يجد لهم جدثا أو بقايا عظام أو حتى ذكر في سجلات، عشر سنوات وما زال هناك أعداد غفيرة منهم في مخيمات الجوع والذل.
لا تخافوا فلن يهددكم الكرد الفيلية ولا ثوار انتفاضة آذار بالزحف على بغداد واحتلالها ولن يرفعوا بوجوهكم شعار إسقاط سلطتكم أو لافتة تقول أرحل أو علم وراية بنجوم أو غير نجوم تقض مضاجعكم، ليس في خاطرهم مثل هذا فمن تحمل فقدان سبع آلاف من فلذات كبده في سجون البعث ومقابره الجماعية مازال صابرا مكابرا ينتظر أن ينتصف له من يدعي القرب منه. منذ عشر سنوات وهو ينتظر تشكيل لجنة شهرستانية كانت أم مالكية، أديبية أم جعفرية، بدرية أم مجلسية، صدرية أم كردستانية، أين كانت مسمياتها تعيد له حقوقه مثلما فعلتها لجنة السيد حسين الشهرستاني .
يا ترى من هو أحق بالإنصاف يا سيادة رئيس الوزراء ورئيس اللجنة السيد حسين الشهرستاني هل هم بقايا البعث والإرهاب أم الكرد الفيلين الذين ما زالت قضايا الغالبية منهم عالقة بيد موظف بعثي أو دائرة تتلذذ بتعذيبهم وأهانتهم واتهامهم بأن لا وجود لوثيقة تثبت عراقيتهم.
يا أحزاب العملية السياسية وقادتها ، يارجال الدين، يا رجال العشائر ويا قادة منظمات المجتمع المدني، من هو أحق بالأنصاف ؟؟، أعضاء حزب البعث وقادة جيش الدكتاتور صدام حسين ورجال أجهزته القمعية وفدائي صدام أم الكرد الفيلية الذين هجروا وغيب أهلهم وأبنائهم ومثلهم ثوار انتفاضة آذار المجيدة. أي زمن هذا يا سيادة رئيس وزراء عراق الغرائب وقادة ديمقراطيته العتيدة.
ليت الكرد الفيلية أصبحوا أعضاء في حزب البعث ليأتي مثلكم لينصفهم.