الرئيسية » اللغة » اللغة الكوردية ودرس في التربية

اللغة الكوردية ودرس في التربية

جيل الاربعينات والخمسينات من القرن الماضي عانى الكثير من اجل التحصيل العلمي والتعلم وخاصة في القرى و النواحي والاقضية البعيدة عن مراكز المدن الرئيسة في جميع انحاء كوردستان وذلك بسبب عدم وجود المدارس بكافة مراحلها وتدني الاحوال المعاشية الى اقصى درجات من المستوى ناهيك عن الدولة التي لم يدخل الانسان ضمن اهتماماتها ! الانسان الذي له حقوق وعليه واجبات .
سابقا وفي احدى دراساتي كتبت بان مثلي هومثل كثير من ابناء جلدتي الذين عانوا من عدم تعلم القراءة والكتابة بلغتهم الام الكوردية وهذه قصتي مع هذه اللغة التي بدأت مع الخطوة الاولى نحو المدرسة في مدينتي ئاميدي- العمادية والتي اخذت بسببها درسا من والدي لم ولن اانساه ابدا. و هي قصة حقيقية وليس من وحي الخيال والتي اتذكرها مع جميع تفاصيلها وبدون روتوش او سيناريوهات كما يرددها الفنانون.
ولادتي من اب وريث عائلة معروفة في ئاميدي اجداده كان لهم باع طويل في تأسيس واقامة امارة ئاميدي ( بادينان) .والدتي من السليمانية وكل ما اعرف عن عائلتها بان اخوها الذي هو (خالي) كان ضابطا في الجيش العثماني قتل في معركة لهذا الجيش مع القوات البريطانية في العمارة عند احتلاله للعراق في العشرينات من القرن الماضي . وبعده لم تبقى لها اية علاقة بالسليمانية لربما لبعد المسافة بين ئاميدي والسليمانية ولاستحواذ ماجد مصطفى احد الوزراء العهد السابق ومن اهل السليمانية على اراضي العائلة والتي كانت في منطقة (صايون كه ران) مقابل بناية المحافظة والتي ما زالت احفاد الوزير يعتاشون عليها.
والدي كان يجيد اللغة العربية و التركية والفارسية قراءة وكتابة بالاضافة الى مزاولته لبعض الجوانب من مهنة الطب الشعبي مجانا لاهل المدينة وتركها بالاربعينات بعد ظهور مضمدين صحين في ئاميدي . تعلم كل هذا من محاولاته واتصالاته الشخصية و بدون معلم او مدرسة. والدتي كانت تجيد الكلام باللغات العربية والكرمانجية والسورانية .
كان مسقط راسي في زاخو نهاية الثلاثينات حيث كان الوالد يعمل في احدى دوئر الدولة واستقال بدون ان ينتظر التقاعد وترك راجعا الى ئاميدي حيث لم يتمكن من مفارقة مدينته وهو صاحب عائلة مكونة من خمسة اولاد واربعة بنات و انا اصغرهم. في تلك الفترة الصعبة انهى اثنين من اخواني البكر دراستهم ليصبح اكبرهما معلما والثاني ضابطا في الجيش العراقي وبذلك تحسنت الحالة الاقتصادية للعائلة بعض الشيْ.
في مثل هذه الظروف العائلية فتحت عيني على الحياة وترعرعت في ئاميدي اتنفس هواءها واشرب ماءها والعب في زقاقها وشعابها.

في احد الايام اجلسني والدي ليقول لي عليك الذهاب الى المدرسة ولم افهم ماذا يعني واستمر في كلامه يشرح لي فوائد المدرسة وباسلوب بسيط استطعت اخيرا ان افهم ماذا يريد ان يقوله. وفي الصباح اليوم الثاني بعد ان البستني والدتي ملابس جديدة وحملتني حقيبة منسوجة من خيوط ملونة جميلة من صنع يدها واحتذتني صندل جميل احمر اللون و قبلتني وتمتمت بدعاء وسلمتني الى اخي الاكبر ليأخدني الى المدرسة. كان يوما غائما وممطرا شعرت بالفرح والخوف. الفرح لاني قادم على شيْ جديد والخوف لجهلي بهذا الجديد. وبعد ان اخترقنا سوق ئاميدي الوحيد تابعنا الطريق الذي يخترق محلة اليهود وكان مع كل خطوة يزداد خوفي واشد على يد اخي الذي كان في يدي الى ان وصلنا الى بناية واقعة على السفح الشمال الغربي من المدينة وعلى بوابتها العريضة لوحة خشبية مصبوغة بالبياض ومكتوبة عليها بعض الكلمات بالسواد علمت فيم بعد بأن الكلمات كانت تشير الى اسم المدرسة (مدرسة عمادية الابتدائية للبنين) . قال لي اخي وبأسلوب ليشجعني
– هذه هي المدرسة .
وجدت اطفالا و شبابا في فناء المدرسة قسم يتراكض و القسم الاخر جالس على بعض الايكة يتحدثون وقسم مشغولون بتناول بعض الفطائر في ايدهم وبداْ قسم ينظر الي بشغف وحب الاستطلاع وانا انظر اليهم بوجل واستحياء.
قادني اخي الى احدى الغرف حيث كان يجلس فيها بعض الرجال على كراسي خلف مناضد اعتيادية ليس فيها ما يجذب واخر يجلس في صدر الغرفة وخلف منضدة عليها بعض الاوراق وبعد تبادل كلمات الترحيب والسلام بينهم وبين اخي الذي كان على معرفة سابقة بهم قال لي اخي وبأبتسامة:-
– هولاءهم معلموك وهذا مديرك ! موشرا اليهم
ولاطفني بعضهم والمدير ثم اخذ المدير يسأل اخي عن اسمي وعمري والعنوان الكامل وهو يسجل اجوبة اخي على اسئلته في سجل خاص وانا مذهول وخائف . ثم اخذني اخي يصحبنا المدير الى غرفة اخرى مجاورة وليقولا لي وبوتيرة كانهما ينهيان مهمتهما:-
– هذا هوصفك وهذه هو المعلم الذي سيدرسك . تركني اخي وغادر وانا انظر اليه بتشبث لكي لا يتركني وحدي . وجهني المعلم الى المكان الذي يجب ان اجلس فيه على رحلة خشبية قديمة يجلس عليها اثنان من الاطفال احدهم عرفته لكونه ابن محلتي.
الغرفة مربعة الشكل مزدحمة بالتلاميذ وفي وسطها مدفئة ( سوبة) يخرج منها بوري الى السقف الغرفة حيث الى الخارج ذلك للتخلص من دخان الاخشاب المحترقة في المدفأة . على حائط اليسار نافذتان تشرفان على فناء المدرسة وعلى الحائط المقابل قريب السقف نافذتين صغيرتين تنطليان على الطريق العام خلف المدرسة وعلى الحائط خلف المعلم كانت لوحة سوداء مستطيلة كبيرة معلقة وبجانبها رف صغير عليها قطع اسطوانية بيضاء وقطعة خشبية مغطاة بصوف ابيض عرفت فيما بعد بان هذه الاشياء تسمى السبورة وطباشير ومساحة هذه كانت مكونات الغرفة التي سميت بالصف والذي سأدرس فيه. غرفة جرداء لا حياة فيها.
ولكن الذي جذبني في هذه الغرفة التي سموها صفا هو المعلم نفسه وذلك بشكله الجميل وشعره الشبه الاصفروالممشط على جانب اليمين من رأسه وبأناقته وببياض وجهه و بهندامه المتناسق المكونة من سترة رصاصية تغطي قميصا ابيض نظيف ورباطة عنق مخططة بلون الاسود والاحمر نازلة على سروال اسود مشدود على جسمه الرشيق بحزام اسود محتذيا حذاء اسود لماع و بمشيته ذهابا وايابا مع زقزقة حذاءه مع كل خطوة يخطوها وبترنيمة موسيقية جذبت انتباهي اكثر من الكلمات الغير مفهومة بالنسبة لي والتي كانت تنطلق من فمه الا تلك التي يقولها باللغة الكوردية ويظهر انها نفس الكلمات التي سيق ان قالها باللغة الاخرى …..1- 2- 3 – 4 ——–يك- دو – سي – جار——- الخ مع استعمال بعض وسائل الايضاح . نظرت حولي والاخرين يرددون خلف المعلم ما يقوله . جمعت بتلابيبي وتجراءت بسوءال التلميذ الذي بجواري:-
– ما هذه اللغة التي يتكلم بها المعلم ؟ وعن ماذا يتكلم ؟ فهمس لي بصوت منخفض
– الا تعلم انها اللغة العربية وهذا الدرس هو درس الحساب . تلفظ الكلمة العربية والحساب كما هي ولم افهم معناهما ولكن حفظتهما نطقا. وبعد فترة قصيرة سمعت بصوت صافرة مثل صافرات الشرطة في الطرقات عندما يقومون بالحراسة ليلا وعندما كنت أوي الى فراشي في الليل. وهنا صاح المراقب بكلمة لم افهمها حيث نهض الطلاب جميعهم من اماكنهم وغادر المعلم الصف قال لي زميلي بداءت الاستراحة وبداْ معها الكلام والصراخ من قبل الطلاب وبصوت عالي واخذوا يخرجون من الصف وبقيت مسمرا في مكاني خائفا ومستغربا عن كل ما يحدث حولي ووجدت نفسي وحيدا في الصف نهضت متثاقلا وتوجهت نحو باب الغرفة والى فناء المدرسة .
نظرت يمينا ويسار وجدت صفا من الغرف والطلبة يخرجون منها حيث ان ابوابها مفتوحة على ممر بعرض مترين ومرصوف بالحجارة المتلاصقة بعضها بالبعض بواسطة مادة الجبس ويرتفع الممر عن الساحة التي امامها بحوالي نصف متر ويمتد من بداية غرفة المعلمين في الجنوب والى غرفة في شماله عرفت فيما بعد بانها الصف السادس و ان المدرسة مكونة من ستة صفوف ومنتظمة في شكل يشبه نصف المستطيل وعلى جانب اليمين من باب كل صف ومن الاعلى معلقة قطعة خشبية مستطيلة عليها كتابة ظهرت انها تشير الى اسماء الصفوف لكي يعرف كل طالب صفه . الساحة مكونة من مدرجين بأتجاه الغرب القريبة الملاصقة للممر مستوية الى حد ما وتستعمل لاصطفاف الطلاب قبل دخولهم الى الصفوف وكذلك لبعض اللا لعاب الرياضية ككرة الطائرة في طرفها الشمالي يتواجد بناية فيها حنفية لماء الشرب بجوارها بعض الاواني الخزفية (حب) او ما يسمى محليا ب (الده نك ) يجمع فيها الماء للشرب وبناية اخرى صغيرة تستعمل كتواليت وتقع في الشمال الغربي من الساحة وعلى السفح العالي والمشرف على الوادي.
الساحة الثانية وهي امتداد للساحة الاولى الى الغرب غير مستوية ومدرجة و تنتهي بالسفح المشرف على الوادي العميق الممتد الى قرية بيبادي و هه مزيكي وبدون اي سياج او جدار ليمنع الاطفال من الوقوع في الوادي. وكثيرا ما كنت اخاف ان اقترب من السفح لاتمتع بالمنظر الجميل للوادي خوفا من السقوط فيه حيث ان السفح يعلو عن ارض الوادي بحوالي الخمسين متر . وفي شمال هاتين الساحتين ارض مفتوحة تنتهي بالسفح الشمالي المشرف على وادي روبار وسولاف ومن هذا السفح من الممكن النزول الى الوادي بواسطة درج حديدي قديم مكون من 21 درجة.
خلال فترة الاستراحة استطعت ان اتعرف على هذه البناية التي يطلقون عليها بهذه اللغة الجديدة بالمدرسة اعجبتني واحببتها مند الساعات الاولى التي احتضنتني كطالب فيها.
رجعنا الى الصف على صوت صافرة جديدة ودخل نفس المدرس الذي عرفت اسمه من زميلي في فترة الاستراحة واسمه محمد صديق ولكن اضاف زميلي كلمة ( فات قه ري ) ليعرفني اكثر بعائلته .حيث ان كثير من الرجال في ئاميدي في ذلك الوقت كانوا يعرفون بأسماء امهاتهم .
تكلم بعض الكلمات التي لم افهما ثم رددها بالكوردي قائلا:-
– افتحوا كتاب القراءة الخلدونية
لاحظت الطلاب يخرجون من حقائبهم كتابا فتحوها ولم يكن لي مثلها وذلك لكوني طالب جديد ولم يكن هناك فرصة لاستلام مثل هذه الكتاب من المدرسة. فشاركت زميلي في القراءة …دان دين زيران ان … داري …داران … قلت لنفسي لابد ان تكون هذه اللغة الجديدة هي ( اللغة العربية )….. حيث لم افهم شيئا الا عندما يقولها المعلم باللغة الكوردية لمعاني هذه الكلمات …. وهكذا انتهى اليوم الاول من المدرسة وانا اشعر باحباط لعدم قابليتي على استساغة وفهم اي موضوع سمعته من المعلم الذي احببته وجلب انتباهي في المدوسة. ولاحظت ان التلاميذ يرددون كلام المعلم مثل الببغاء ومرت ايام واصبح الدرس والتعلم بالنسبة لي هاجس لا استطيع تحملهما بالرغم ان والدتي كانت تسألني في كل يوم بعد رجوعي من المدرسة ماذا تعلمت ؟ كنت اجيبها كل مرة و بعصبية ! لا شيْ !

وفي احد الايام اخذني والدي بين ذراعيه ومر بيده برفق على رأسي و سألني وبنبرة هادئة وحنان:-
— كيف هي امورك في المدرسة ؟ فأجبته وبلغة طفولية بريئة وانا مطمئن اليه
– ليست جيدة …انني لاافهم اللغة الثانية التي يتكلم بها المعلم و يقال لها اللغة العربية واستطردت لماذا لا يدرسنا باللغة التي نتكلمها هنا في البيت والشارع يظهر ان سوألي كان مفاجأة له ولكنه جاوبني-
-ان هذه اللغة هي لغة القرآن والصلاة وعلينا ان نتعلمها لكي نعرف كيف نقراءه وكيف نوْدي الصلاة .
– وهل لا يمكن ان نقرأ القرآن ونصلي باللغة الكوردية ؟سألته وبلهجة فيها توسل
– ان هذا كلام الله سبحانه تعالى لا يمكن تغيره .جاوبني وفي كلامه بعض الاصرار وسكت على مضض ثم بادرته – أنني لا احب ان اذهب الى مثل هذه المدرسة . بادرني ناصحا
– المدرسة ستعلمك الكثير لتجد لك عملا في المستقبل كأن تصبح معلما اوضابطا مثل اخويك لتستطيع العيش في حياتك . وهنا حاججته
– ولكن اولاد جيراننا يذهبون للعمل في البناء ولا يذهبون الى المدرسة . ردني وبنبرة فيها قوة
– ا انت مصر ان لاتذهب الى المدرسة ؟ اجبته – – نعم ما كان منه الا ان نهض وسألني :- – اتريد ان تذهب مثل اولاد الجيران لتعمل في البناء ؟ فاجبته وبتوسل
– نعم .
– اذن استعد غدا ستذهب الى العمل مع جارنا . – وهنا انتهى الحديث بيني وبين والدي وفرحت لانني غدا سوف لا اذهب الى المدرسة بل اذهب للعمل في البناء ومع جارنا الذي يمتهن عمل البناء ابا عن جد .
ومع فجر النهار الثاني جأءني والدي وايقضني من نوم عميق لاذهب الى العمل ونهضت بتثاقل وجررت نفسي جرا ووالدي يحثني لاستعجل لكي لا اتأخر عن موعد العمل وبعد ان غسلت ولبست ملابسي .احضرت لي والدتي بعض الطعام ولفته بقطعة قماش وناولتني ووالدي يتبعني بنظراته وبأبتسامة خفيفة على شفتيه لم افهم سرها و غادرت الدار .
كان العمل هو بناء دار لقائمقام ئاميدي والذي لايزال مجاورا لسراي ئاميدي . هناك قابلني جارنا البناء ببشاشته المعهودة وكلامه المشجع ووجهني بأن اقوم بتحضير خبطة الجبس و علمني كيف اضيف الماء الى الجبس في اناء معدني واخلطه تدريجيا بواسطة عظمة خاصة مهيأة لهذه الغرض . وبدأت العمل ولكن بعد مدة وجيزة شعرت بحرق في كفوف يدي الاثنين بعد ان اصبحتا مغطيتان بخبطة الجبس ولكني تحاملت على نفسي وبقيت استمرفي العمل الى منتصف النهار ولكن الالام زادت وكأن مادة الجبس اخذت تمزق جلد يدي .نهضت وتوجهت الى جارنا البناء وهو على الحائط ومنهمك في بناء الحائط واخبرته بعدم امكانيتي الاستمرار في العمل بسبب اللالام الحادة في يدي الاثنين نظر الي ضاحكا اتريد ان تحمل الحجارة على ظهرك وتنقلها من هناك الى هنا ؟ وهو يشير بيديه الاثنين فنظرت الى الجهة التي يشيراليها رأيت شابا وهو يحمل الحجارة على ظهره و هو يأن تحت ثقلها قلت له لا استطيع القيام بمثل هذا العمل. فبادرني وفي كلامه نوع من العتاب :-
— ارجع الى البيت وهذه اجرتك لنصف النهار ولا تأتيني مرة اخرى. فاخذت اجرتي التي لم تكن تتجاوز الخمسين فلسا وتوجهت الى الدار. استقبلني والدي ببشاشته المعهودة وبادرني :
– اراك راجعا مبكرا هل للاستراحة ؟ فاجبته متألما بعد ان مددت اذرعي ليرى احمرار يدي الى الرسغ !
– كلا بل تركت العمل لعدم استطاعتي الاستمرار نتيجة لحرق يدي من خبطة الجبس ! فسألني:
– ما االعمل ؟ اما ان تستمر في هذا العمل لتتعلم مهنة البناء او ان تذهب الى المدرسة لتتعلم ولكي تضمن معيشتك في الحياة . وهنا اجهشت في البكاء من الالم وصرخت بملْ فمي وببراءة طفل ضاقت به السبل-
– بل سأرجع الى مدرستي لاتعلم هذه اللغة اللعينة التي هي ليست لغتي .

ها وانا الان اكتب بهذه اللغة التي لم تبقى لعينة بل جزء من كياني و التي لا استطيع الاستغناء عنها وذلك بدلا عن لغة آبائي واجدادي والتي حرمت منها منذ طفولتي .
كان درسا تربويا من والدي والذي دفعني لاتجاوز كثيرا من الصعويات والمشقات اثناء دراستي والتي كانت تهون وتسهل لو كنت قد تعلمت بلغتي الكوردية الموحدة و يفهمها ابناء قومي اينما كانوا .

ملاحظة :- بمناسبة اخبار عن اقرار لغة كوردية موحدة من قبل البرلمان الكوردستاني