الرئيسية » مقالات » ( تركيا والخطئ في التقدير)

( تركيا والخطئ في التقدير)




اخيراً احست تركيا بالخطاء الكبير الذي وقعت فية من جراء تدخلها في شؤون العراق والنكبة المحتملة التي قد تصيبها من جراء ذلك العمل .أن تمرس هذا البلد الجار فی خلق الازمات الداخلیة اخذت تثیر الشارع الترکی وكما صرح به الرئيس عبد الله كل لاحد الصحف الفرنسية ويشكل (اول الغيث قطرة) كما يقال حيث اعترف بكل وضوح من ان العلاقات السياسية المتشنجة بين البلدين هو من نتاج لجوء الهرب طارق الهاشمي وغير مرغوب به مما يهدد العلاقات التاريخية التي تربط هذین البلدین الجارین منذ إلاف السنين وقد يسبب تراجعاً اقتصادياً مميتاًلايحمد عقباه وکذلك الضغوط الشعبیة للشارع التركي وهذا مایلمسه المحللون من خلال الانباء التي ترد من الداخل وحوادث الانفجارات الاخيرة والتظاهرات وتعنت الاحزاب الكوردية بالمطالبة بحقوقهم المختصبة و التوجه الى دعم الحكومة السورية والوقوف امام العناصر المسلحة والدفاع عن مناطقهم من توغل تلك القوات اليها مما يعني ان نواقيس الخطر اخذت تدق ابواب اسطنبول وانقرة والكثير من المدن التركية ويستوجب من الحزب الحاكم اعادة حساباته والعودة الى علاقات قوية ومصيرية مع العراق لانهما يمثلان تاريخاً مشتركاً وقوتين مؤثرتين في المنطقة لايمكن اغفالهما وبلدنا الذی اخذ یعید عافیته بشکل تدریجی والحمد لله اثبت موقعه الصحیح ودوره الریادی فی المشارکة بالکثیر من المؤتمرات ویحمل مکانة خاصة فی قلوب اکثر البلدان المنطقة.ان وجود الهارب طارق الهاشمي وبعض التنظيمات الارهابية قد سببت انتكاسة لتلك العلاقة لايرئفها التاريخ ولايمكن لهذا البلد الجار ان يضحي بها بوجود فئة تهدد مصالح البلدين .ان استغلال الاراضي التركية لانطلاق الارهاب من اراضيها لايمكن السكوت عنها مما حدى بالرئيس عبد الله كل من ان يطالب الهاشمي الخروج الى احدى الدول العربية وهذا يدل على وجود اختلاف بوجهات النظر بين القيادات الحاكمة وقد يهدد العملية السياسية في داخلها وكذلك التراجع الواضح لقراءة الخارطة السياسية من جديد وقرب انفراط التحالف التركي القطري.السعودي واحتمال عودة العلاقات الى طبيعتها في اقرب فرصة…التجربة اكدت ايضاً فشل المخطط المعد في كواليس الدوائرالغربية لتقسيم بلدان المنطقة من جديد على غرار معاهدة سايكس بيكو المشؤومة في بداية القرن الماضي وردود الافعال التي تولدت في المنطقة الغربية من العراق من عدم قبول الشعارات التي تروجها بعض الاطراف المرتبطة بتلك الدوائر والارهابين منها لتقسيم بلدنا والمطالبة بالاقليم وفشل امتداداتهم من السياسيين الذین يمثلون خرفان القطيع المرتبط بالمشروع ومنهم بعض نواب القائمة العراقية والانشفاقات والتشرذم الذی حل بها ما يؤكد قولنا انفاً ولايمكن القبول بدفع شبابنا وقوداً لزعامان الحرب الطائفية والمشاريع المستورة …ان زيارة اسامة النجيفي لقطر في الاسبوع الماضي وظهوره بمظهر مخزي على احدى القنوات المعادية للعراق والعملية السياسية لايتلائم مع مكانة العراق ومساره ويؤكد فشله النجيفي سياسياً ولايمكن السكوت عنه لانه يمثل تجييشاً وتأزيماً واعلاماً تحريضياً معيب ومميت لهذا الرجل ومع الاسف یحتاج الة اعادة النظر من قبل القوى الموجودة تحت قبة البرلمان بعد هذا الموقف الغیر منظبط کرئیس لمجلس النواب الذی يمثل ارادات الشعب كله ولايمثل كتلته ابداً ويؤكد اصراره على تمزيق العراق ارضاً وشعباً وتجريته الغنية …العراق محمي بأردة ربانية انشاء الله … وفاليخسأ الخاسئون.