الرئيسية » مقالات » المالكي يستجير باربيل فهل يعثر اقليم كردستان بالحجر مرتين؟

المالكي يستجير باربيل فهل يعثر اقليم كردستان بالحجر مرتين؟

اوفد رئيس الوزراء نوري المالكي، مدير مكتبه السابق طارق نجم الى رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني لأحياء التحالف الرباعي: الشيعي – الكوردي – الدعوة – المجلس الاعلى والديمقراطي والاتحاد الكوردستاني، ظنا منه انهم سيعثرون بالحجر نفسه مرة ثانية، بعد ان تنصل من الاتفاق السابق متنكرا لاتفاقية اربيل.
هل سيصدق الاكراد وسماحة السيد عمار الحكيم، المالكي العائد في وقت ضيق الى اتفاقية نكل عنها في وقت رخاء!؟
هل يظن ان الكرد يفكرون بذاكرة مثقوبة، بعد ان ظهر نواب قائمة (دولة القانون) ياسين مجيد وسامي العسكري ووحنان الفتلاوي، في الاعلام، يصفون الكرد بالحرامية لصوص نفط وانفصاليين وعملاء لاسرائيل وتركيا.
وان نسي الكرد ذلك، لن ينسوا الفريق البعثي عبد الامير الزيدي.. قائد فيلق (دجلة) لطرد الكرد من كركوك وخانقين، بما اسمته (دولة القانون) تحرير كردستان.
تكاثفت حالات التنكر للطروحات، حتى تهرأ الكلام في قواميسه.. استعان المالكي بحكومة اربيل، لتفريج ازمته ازاء تفوق القائمة (العراقية) التي كان بامكانها ان تتمسك بالاستحقاق الانتخابي، لتحظى برئاسة الوزراء، الا ان قائمة (دولة القانون) لاذت بمسعود البرزاني، لتهدئة الامور التي استجابت لها (العراقية) متنازلة عن الاستحقاق الانتخابي، نظير وساطة البرزاني، مرتضية تخريجا غير دستوري؛ ثقة بحسن النوايا وكفالة رئيس اقليم كردستان، (مجلس السياسيات الستراتيجية).
تنكر المالكي لما تم ابرامه، بعد ان استتب الامر له، وراح يستفز اربيل، ويسفه الاتفاق الذي امتطاه الى دفة رئاسة الوزراء، وراح ينعت حكومة الاقليم باقذع النعوت.
ثم ضاقت من حوله الدنيا بما رحبت، جراء تواصل اعتصام المحافظات الغربية مصرا على استحصال حقوق العراقيين كافة، وهي بمجموعها تتلخص بالكف عن الاعتقالات الكيفية وغياب الخدمات وتغييب الابرياء من دون امر قضائي ورصد تخصيصات فلكية لمشاريع وهمية لا تنفذ.
عادت (دولة القانون) تستجير باربيل، ربما استنادا الى روح الشهامة المتسامحة، التي عهدتها بالكرد عموما وبكرم اصل مسعود البرزاني سليل العائلة التي قاتلت قرونا من اجل انتشال العراق كاملا من مخالب الحكومات الطاغوتية التي تعاقبت عليه بسلطة الشيطان.
فروسية البرزاني لن تتحول الى غفلة، يحاول اي كان استغلالها لمآرب ما يفتأ ان يتنكر لها، حالما يظن نفسه بمنجاة من تبعات المشكلة.
كيف تسول نفس المالكي له ان يستعين مرة اخرى باربيل بعد (الدكة) السابقة، وكيف يظن انهم يجيرونه بعد ان تنكر للالتزامات الواجبة بينه و(العراقية) من خلال وساطة البرزاني.
لا اعرف بماذا اجاب البرزاني، طارقا، لكن في شبه المؤكد ان الكرد لن يرتضوا اعادة المالكي الى بر امان سبق ان قلب لهم ظهر المجن، حين اوصلوه اليه.
الاتفاق الذي قتله المالكي يريد احياءه، وفق مصلحته المداهمة بتظاهرات الرمادي والموصل وتكريت وديالى وسامراء؛ لأن من ثوابت علم النفس، ان من يرتكب اثما ما، مستعد لارتكابه مرات ومرات، مهما اعتذر عنه؛ لذا لن يمر الشراع ذاته على اربيل مرتين؛ فهي عاقلة، وما عثر عاقل بحجر مرتين، لكن من يظن الآخرين مغفلين ينجرون الى منطقة الخديعة ببساطة، يلاقي ما لاقى الطاغية المقبور صدام حسين، من مصير، ذهب اليه لاعتماده على انه متشاطر نظير اعتقاده بان الآخرين مغفلين، وهو وحده يتحكم بعقولهم.. واهم من يستهين بذكاء شعبه!