الرئيسية » شؤون كوردستانية » رأس العين ( سري كانيه) رمز الصمود والوحدة

رأس العين ( سري كانيه) رمز الصمود والوحدة

لعلنا ومن خلال نبشنا لتاريخ منطقتنا وإسقاطه على الحاضر بواقع ملموس نرى أن تراث المنطقة غني وعميق الجذور يضرب أطنابه على ما قبل الميلاد بكثير بالرغم من مرور حضارات عليها وبالرغم من تهميش مقصود طال الأوابد التاريخية بقيت عزيمة شعوبها تنبض بالحياة .
فهذه المنطقة الغنية بجبالها وسهولها وأنهارها وثروتها الطبيعية ( جنة الله على الأرض ) والتي تدعى كوردستان أي ارض الكورد مطمع الغزوات للآخرين على مر العصور والعهود وآخرها تقسيمها في بدايات القرن الماضي إلى أجزاء ( عراق – تركية – سوريا ) لكن ما ميز هذه المنطقة أنها كانت دائماً رمز الوحدة والصمود خاصة في الملمات ضد من كان يريد النيل من عزيمتها وهذا هو سر ديمومتها وبقائها على مر العصور .
فمنطقة ( موزوبوتاميا) ( الهلال الخصيب ) وهي جزء من كوردستان وعاصمتها ( آش وكاني ) سري كانيه حالياً ما تزال تحمل في طياتها عبق رفاة ( ميديا وميتا ) وما زالا توعظان أحفادهما بالوحدة والصمود وينصحان بعدم الرضوخ للآخرين وكما قيل ( العدو القديم لا يمكن أن يكون صديقاً مخلصاً )
فإن هذه المنطقة الخالدة لخلود دجلة والفرات تتعرض لمؤامرة جديدة من قبل عدوها القديم الجديد أحفاد السلاطين فهم يعيدون الكرى ويعيثون بأرض سري كانيه مهد الحضارات فساداً ممنهجاً وعهراً خلقياً وراثياً استمدوا من تراث أجدادهم العثمانيون الذين ساهموا بتجزئة كوردستان وسموا أهلها باتراك الجبال .
والسؤال الذي يطرح نفسه : لماذا سري كانيه لا غيرها أولاً .. الجواب أن هذه المنطقة نموذج التعايش السلمي بين القوميات المتعايشة بآمان ووئام كذلك طريق المرور للخامات الأولية كالبترول وتعتبر بيضة القبان لباقي المناطق الكوردية لتسهل تقسيمها ( كوباني – عفرين ) كونتونات وبما أن هذه المنطقة يعيش فيها أقليات أخرى كالعرب كلدوا لآشور والشيشان يسهل على زبانية العثمانيين الجدد أن يجدوا المبرر الكافي من جهة ولردع التقسيم المستقبل لتركيا لأنها تهدم حقوق أكثر من عشرين مليون كوردي يعيش على أرض اجداده ومحرومين حتى من الحقوق الثقافية ولذلك كان النيل من سري كانيه أولاً .
لكنهم نسوا أو تناسوا بأن شجرة الحرية منقوشة بالدم والنار وإن أحفاد شيخ سعيد وقاضي محمد والبارزاني وهنانو لهم بالمرصاد وأن الحاضنة الكوردية لا تقبل أن تلوث تاريخها مرادفات غريبة .
فها هم أسود كوردستان يزأرون ويسجلون بدمائهم الذكية الطاهرة ملاحم للبطولة والفداء .
وأخيراً ليس آخراً .
الرحمة لشهدائنا في سري كانيه وسائر كوردستان
الشفاء لجرحانا والصمود لأهلنا … عاش صمود ووحدة أهلنا … والنصر حليفنا الأكيد والتحية عبر الأثير إلى أبطال سري كانيه من قلب يحمل في ثنايا حب الوطن كل الوطن .