الرئيسية » مقالات » العراق بين اللافي والبطاط …… هزلت والله

العراق بين اللافي والبطاط …… هزلت والله




يقال أن أسداً أخذته سنه من النوم فسنحت للكلب فرصة ربط الأسد وتكتيفه , فلما افاق راح يزأر ولا من مجيب, فمر الى جانبه حمار فاستنجد الاسد به وعرض عليه أن يسلمه نصف الغابه مقابل مساعدته بحل وثاقه تردد الحمار للوهلة الأولى لكنه قرر في النهاية ان يحل وثاق الاسد ولما نهض الاسد قال للحمار , لقد تراجعت عن وعدي لك بنصف الغابه
قال الحمار؛ لمَ يا زعيم
أجابه الاسد نويت ان أمنحك الغابة كلها لان الغابه ((اللي يربط بيها كلب و يحل بيها حمار لا تنفع للاسود).

هزلت والله…..
أليس من سخرية القدر ان ينساق المجتمع العراقي وراء مراهقين لازالت رائحة الحليب تشم من افواههم , كالافي والبطاط, وهم يهددون السلم الاجتماعي ويعرضون دمائنا للسفك , فهل من المعقول ان يكون الوطن رهينة بيد الرعاع , وهل من الحكمة أن يسكت العقلاء . هزلت والله
حينما ينهزم العقل ويتراجع في بلد مثل العراق, وهزلت حينما تقود الشعوب مجموعة من هواة السياسة ومراهقي الافكار كالافي والبطاط , وهزلت عندما نرى الجهل يصول ويجول والكل يصفق بحرارة , أبعد هذا الهزال هزال ياأمة الغباء . فلا يسعني في هذه الحالة إلا ان اقف إجلالاً للمتنبي العظيم حينما يقول ( أغاية الدين ان تحفو شواربكم …. يا أمة ضحكت من جهلها الأمم) .
هزلت والله…..
فالعراق اصبح وطن اللامعقول بامتياز بعد تعدد الجيوش والجحوش, والكل يهدد الدولة ولا ادري اين هي الدولة التي يهددها هؤلاء فهل بقي منها شئ إذا كان اللافي والبطاط يتصدرون المشهد ويقودون الشارع ويؤسسون المليشيات, ورئيس البرلمان يذهب الى قطر من اجل برنامج تلفزيوني وكأنه محلل سياسي !!!! وشيخ عشيرة يقطعون عنه الأموال يتحول الى قاطع طريق, ووزير يُكتشف أنه إرهابي, ورئيس مجلس القضاء مجتث وبعثي سابق , ونائب رئيس الجمهورية إرهابي وهلم جرا.
هزلت والله…..
عندما يهدد اللافي الشيعة ويهدد البطاط السنة , فالاول لا يتوقف عند بغداد وسيكتسح العراق ليعيد عاصمة الرشيد الى أصحابها الحقيقين أبناء السنة والجماعة , لأنها عاصمة الأمام الاعظم واحمد بن حنبل على حد قوله , والثاني يهدد السنة و لا يتوقف إلا عند الحدود السورية وان العراق عراق علي والحسين على حد قوله أيضاً .
هزلت والله ……
حينما يتصارع الجميع على بغداد سنةً وشيعة وكورد, فيتحرك السنة بعقدة فقد السلطة ويحاولون أن يسترجعوها بأي ثمن وكأن بغداد و العراق ملكهم وحدهم فلا يحق لأاحد أن ينازعهم هذا الملك , وكأن شاعرهم يقول:
سادةُ نحن والأنام عبيدُ …. ولنا طارف العُلا والتليد
هزلت والله …
حينما يتحرك الشيعة بعقدة المظلومية ويحملون السنة كلهم وزر ما حصل لهم , وان استلامهم للسلطة في بغداد فرصة للانتقام , وتصفية لحسابات عمرها الف واربعمائة عام,
هزلت والله ….
حينما يتحرك الكورد بعقدة القومية ويعتبرون كل الحكومات التي تأتي في بغداد هي عدوتهم وان الفرصة قد جائت للنيل من بغداد وجعلها خاوية على عروشها ومفرغة من أي قرار.
هزلت والله …..
حينما يتحول المثقفون والكتاب الى اقلام مدفوعة الثمن والى ابواق طائفية وقومية وتكون الانسانية آخر ما يُفكر به في وطن الهزال.
هزلت والله …
حينما يتحول الوطن للجميع الى اللاوطن للجميع , فالوطن الذي يهدد به اللافي ويتوعد به البطاط , لا مكان للعقلاء فيه.

هزُلت وبان هزالها …. وحتى استامها كُلَ مفلس