الرئيسية » الآداب » سقوط الكلمات المسروقة

سقوط الكلمات المسروقة


في مهرجانِ البحثِ في أزمنةِ الكرِّ
صدى السيول ، والخيولُ مُلجَماتْ
تتساقطُ الخظواتُ
تُختصَرُ المسافاتُ
وتبقى نجمةُ العشاقِ واحدةً
وفردوسُ العطاشى في صحارى الوجدِ واحدةً
وشمسُ الكونِ واحدةً
وأنتَ على خيوط الشمسِ
سطرٌ في كتابِ الزاحفينْ

تتناثرُ الحبّاتُ منْ شجرِ اللآلئ
في جنانِكَ
والعيونُ تدفُّقٌ في إثر خيلكَ
دهشةٌ وصبابةٌ ترقى … وترقى …

في انتظار القادم الآتي
على أصداءِ لحنكَ
نامتِ الأعينُ والألسنُ والأيدي
وكانتْ يقظةُ الغافي بعينٍ واحدهْ

وتصوغُ هذا اليومَ ملحمةً
وتسرقُها غداً
فتروحُ تذبحُ خطوَكَ
وتنامُ فوق فراش حرفكَ
تستعيدُ صدى الأناجيل التي
فتحتْ ستارَ الريحِ للأرضِ ارتدتْ
لؤلؤةَ الشمسِ وشاحاً
وضياءَ القمرِ العاشقِ عيناً
فأشاعتْ حِرفةَ الحُلْمِ وقامتْ
بينَ آلافِ المسافاتِ المباحةِ للسياطِ
وللجواري ولغلمانِ الذي
يغرقُ في عرشِ الدماءْ

رقصةُ الآلهةِ السكرى بلونِ الفعلِ
والأكؤسُ حبلى بخمورِ النشوةِ العظمى
على ساقيةِ الفردوسِ
والعشقُ تجلٍّ وارتقاءْ

بينَ رنين الكأسِ والسيجارِ
وصوتِ تويوتا
تُختلَقُ السطورْ !

إنها الرحلةُ بين القمةِ العليا
وبين السفحِ
بين الشجر الطالعِ في اللؤلؤ
والطالع في الصحراءِ
بين اللون واللونِ
وموتِ اللونِ

إنها الهجرةُ منْ مزرعةِ العشقِ
الى مزرعةِ الشوكِ
ومنْ ساقيةِ الفردوسِ
صوبَ الأمنياتِ الغائبهْ

أيها الطيرُ المهاجرْ
فوق دفء المطرِ الهاطلِ في العينِ
سقطنا في انحباس الصوتِ
أوقفنا مراجلَنا ونمنا
فوقَ أصداءِ الحروفْ …

عبد الستار نورعلي
الأربعاء 28/9/1977