الرئيسية » مقالات » القضاة والمحامون المعتصمون … عليكم الاعتذار بعد الستين

القضاة والمحامون المعتصمون … عليكم الاعتذار بعد الستين

سادتي القضاة … في الوقت الذي ارقبكم متألما منكم وعليكم ارجو ان يتسع صدركم لقولي انا المواطن الذي يهمه اعلاء شأن القضاء وهيبته في عراقنا ، وقبل ان اوجه قولي لكم لابد ان اوضح تألمي منكم وتألمي عليكم ، فاما الالم منكم بسبب سلبيتكم المفرطة تجاه انحدار الهيبة للقضاء وجعل القضاء في قفص الاتهام بسبب التجاوز عليه من الساسة ، ولم نجدكم تحركون ساكنا ، بينما وجدناكم تهبون معتصمين حينما تعرض قاضي بموقع رئيس السلطة القضائية الى تهجم وتشهير ، بينما كان الاجدى ان تروج شكوى من السيد المحمود على ما بدر من الساعدي ، واعتصامكم دفع بثقافة التماهي الى ابعد حدودها بين الشخص والمنصب الذي يشغله ، وهذا كان مما لانرجوه منكم ، واما ألمي عليكم فاننا كشعب مبتلى نعلم علم اليقين ان الجو العام الذي نعيشه من ضعف القانون والسلطة يفرض عليكم ضغوطا مهولة تجعل قلوبنا معكم في مواجهة هذه التحديات….
سادتي القضاة…
ان هيئة المساءلة والعدالة بعدما اصدرت قرارها بشمول السيد المحمود والذي سيعتبر ناجزا بعد ستين يوم اذا لم تقرر محكمة التمييز خلاف ذلك ، هذا ينبئنا عن مدى الحرج الذي ستقعون به نتيجة انتفاضتكم الاعتصامية حينما وجهت اتهامات الى السيد المحمود ، نعم ان الاحترام والتقدير وخصوصا الى السلطة القضائية ومناصبها يجب ان تشيع بين ابناء الشعب وخصوصا الطبقة السياسية ، لكن ان ينسحب هذا الاحترام والتقدير الى الشخوص التي تشغل هذه المناصب حتى تصبح جدلية فاذا هو اياها او فاذا هي هو حاضرة فهذا مما نربأ بكم ان تنزلقوا فيه….
سادتي القضاة…
اتوجه اليكم بطلب يعزز من هيبة القضاء في مجتمعنا ودولتنا ، ويتلخص الطلب بتقديمكم كقضاة ومحامين ممن اعتصموا فيما سبق ان تقدموا الاعتذار للقضاء ولشعبكم بعد انقضاء مهلة الستين يوم وحين يصبح قرار الاجتثاث باتا وقطعيا ، وليتكم سادتي القضاة ان تطالبونا كشعب بدعمكم والمنافحة عنكم تجاه اي ضغط يمارس عليكم من قبل سلطة او ساسة ، وستجدونا انشاء الله مندفعين بمؤازرتكم ليقيننا بان هيبة القضاء وعدم استسلامه لاي ضغط ومن اي جهة كانت هو اللبنة الاساسية في معالجة جميع ما نشهده من انحدار ووهن للقانون وللدولة العراقية .
ارجو ان يتسع صدركم وان تبادروا بفرض كلمتكم على الواقع العراقي لنلتجأ لكم ونحتمي بسلطتكم…
وفقكم الله وهداكم لعزة العراق ورفعته .