الرئيسية » مقالات » التحديث والمعاصرة والعقول الشوفينية – دراسة ونقد

التحديث والمعاصرة والعقول الشوفينية – دراسة ونقد

منذ تفقا تفاقم صحة السيد رئيس الجمهورية,, مام جلال وغيابه عن المشهد السياسي وسفره الى خارج العراق للعلاج ,,نرى ونسمع تلميحات وتصريحات صفراء من جهات شوفينية معروفة عن ايجاد بديل لموقع الرئاسة وان يكون فلان او من الكيان الفلاني.. واكثر الاسماء المرشحة هم شخوص من احزاب وكيانات عربية وقد عاد الى المشهد نفس الرموز العنصرية المتسللة الى العملية السياسية بالصفقات السياسية مع نوري المالكي وشخوص من ايتام النظام المقبور الذين اعترضوا على تبوأ الكرد لموقع الرئاسة بتصريحات مسعورة وقد ابدوا أسفهم واستيائهم في حينها من تبوأ مام جلال موقعه الرئاسي لدورة ثانية وبموجب اتفاقية اربيل والذي حدد المواقع الرئاسية في العراق .
لقد كتب الدكتور( لااريد ذكر اسمه ) مقالا يبين فيها رأيه حول عدم جواز تبوأ موقع الرئاسة للأكراد لكونهم يمثلون أقلية في العراق .
سوف لايكون لي تعقيب او تعليق على تصريحات هؤلاء الأسماء والعناوين الذي ذكرتهم بل مداخلتي سيكون مع الدكتور الذي سوف لا اذكر اسمه لكي لا أسيء الي الشهادة الأكاديمية التي لا يستحق التشرف بها أما الآخرون فلا يستحقون مناظرتهم فهم لايعدون كونهم نضائر للعرفاء والمفوضين الذين تبوأوامواقع في وزارة الدفاع او التصنيع العسكري والمتخلفين الذين تبواو مواقع قيادية ووزارية في حكومة البعث المقبورة . !!!1!!!!
لا ادري هل يعلم الدكتور ما معنى الأقلية؟؟ هل ان ثاني قومية في العراق هي أقلية ؟؟ وهل يتغاضى الدكتور عن نصوص أقدم دستور عراقي ولأول حكومية عراقية نص دستورها وتم التأكيد عليها في عهد المرحوم عبدالكريم قاسم على كون العرب والأكراد شركاء في هذا البلد وهل نسى الدكتور إن أقدم رئيس حكومة في العراق انتخب ثلاث مرات لنفس الموقع كان كرديا ( نوري السعيد ) وهل نسى الدكتور قادة الجيش العراقي ورؤساء أركانها من كان منهم أكرادا قبل استلام الشوفينية العربية المتمثلة بحزب البعث العنصري الفاشي السلطة ؟وهل نسي الدكتور القادة الميدانيين الأكراد في معارك فلسطين عام ثمان وأربعون أمثال صالح زكى توفيق وبكر صدقي والحقائب الوزارية الرئيسية التي كان الأكراد يتبؤونها منذ بداية تأسيس الدولة العراقية دون التفكير بالخلفية الاثنية أو القومية عند اختيار القادة بل الكفاءة والإخلاص للبلد بحيث لم يستلم مفوض بالشرطة وزارة الدفاع او التصنيع العسكري ولم يكن في المواقع القيادية بياعين ثلج ولا عرفاء في الجيش ولا رئيس دولة نصف مجنون لم ينهي حتى الدراسة الإعدادية حكم العراق بالحديد والنار قتل وأباد مئات الآلاف من النساء والأطفال هؤلاء الذين كان الانتماء لقومي العنصري تبريرا في وضعهم في مواقع ليسوا أهلا لها ولا اعتقد الدكتور سينتقدهم يوما من الأيام لأنهم ينتمون الى القومية العربية والشهادة الاكادمية العالية للرئيس جلال الطالباني وخبرته السياسية الطويلة وعلاقاته الدولية التي توظف في خدمة العراق كل هذه لايشفع له لأنه كردي .
الاولى بالدكتور ان يكون لديه قليل من الاطلاع على فلسفة النظام الليبرالي والمؤسسات المدنية الداعمة لها
وامتدادات هذه المؤسسات بالمنظومات واللجان ذات العلاقة بهيئات دولية تفهم ان نهج النظام في العراق ودستوره ديمقراطي اتحادي تعددي وليبرالي وان كان حزب الدعوة الحاكم ورئيس الحكومة لايفقهون معناها
وهل لي أن اعلم إذا كان الدكتور يفهم الفلسفة الليبرالية القائمة على عدم تصنيف مواقع القادة والرؤساء على أسس أثنية او قومية ,, هذا جانب ومن جانب اخر اننا لسنا بصدد بناء دوله قومية ذات توجه شمولي أحادي التوجه فأكثر الكيانات السياسية وان كانت عربية او غير عربية الكثيرة منها لها اتجاهات فكرية غير قومية ومنهم العلمانيون واليساريون والأحزاب الدينية فهؤلاء لا يرون من الضروري ان يكون رئيس الدولة عربيا او كرديا او تركمانيا,, ,
ان انحراف حكامنا من رئيس الدولة او حزبه الحاكم عن الدستور لا ينفي كون الدستور دليل وبرنامج لبناء دولة ذات نظام ديمقراطي تعددي فيدرالي وهذا ما اراده العراقيين بعد معاناة طويلة في ضل استبداد دكتاتوريات قدموا الكثير من التضحيات من اجل الخلاص منها قبل ان يسقطوا تحت براثن دكتاتورية المالكي وشلته
لقد انتهى زمن المغامرات والانقلابات العسكرية وفرض الشعارات وفرض الجهلة والمتخلفين على العراقيين….إما حديث الدكتور عن كون أكثر الدول العربية غير مرتاحة لكون الرئيس العراقي كردي القومية فأنني اعود الى التطرق الى نزعة الإقصاء والرفض والتفوق العرقي العنصري وحتى الطائفي الذي زرع في ضمير والوجدان العربي لكل ما هو غير عربي نتيجة توغل الاتجاهات الشوفينية بسبب الاحزاب القومية العنصرية العربية في النصف القرن الأخير والتي ضلت تدمر عقول الاجيال العربية وصارت جزء من قيم وتراث وتقاليد النشأ العربي الجديد بعد ان كانت هنالك حضارة عريقة للعرب من خلال الاسلام حملت قيما بمعاييرها العالمية ثروة من تراث اعطت وجها مشرقا للعرب الذين حملوا مشعل حضارة محمد (ص) وقيم القرأن التي لم يفرق بين العربي والأعجمي ولا بين العبد والسيد,, و عرف العالم العرب من خلال الاسلام (سالفا وليس الآن) وكان لهم شرف حمل هذه الرسالة …….واما الآن صارت قيم ومبادئ مشيل عفلق وأكرم الحوراني وحملة العقيدة الماسونية وغيرهم بدائلا عن مباديء الاسلام لا بل حرفت حتي الشريعة الإسلامية من نهجها وأحكامها,, وقادة الإسلام الجدد لاينظرون الى الإسلام الا من خلال العروبة وهنالك عشرات الشواهد على ذلك وسأتطرق الى قسم منها ,,,وما تبريك بعض الهيئات الدينية بتنظيمات حزب البعث كانصار السنة وجيش محمد الإرهابيين الضالعين بقتل وسفك دماء العراقيين وعناوين أخري تدل على تمازج المنطلقات الفكرية للفاشية البعثية مع الاسلام العروبي ..
وعلى الصعيد السياسي في الساحة العربية أصبحت عناوين حركات التحرر الوطني الحاوية لكل الطوائف القومية والدينية حركات تحرر عربية وأقصوا كل العناوين غير العربية الذين ساهموا في النضال التحرري الوطني وجاءوا برموز وكيانات لا تعرف مصادر أفكارهم ومعتقداتهم وصاروا هم مشعل الفكر العربي الإسلامي وأخذت المفاهيم والقيم العظيمة والتي حملها العرب لقرون حضارية زاهية تتضاءل وتصل الى درجة التفريق بين المسلم العربي والمسلم الغير عربي ..وثم إلى الحد الذي باتت الهيئات والمراجع الإسلامية العربية لاتهتم بالكوارث والفواجع التي يتعرض لها مسلمي العالم من غير العرب قياسا إلى حضورهم وفاعليتهم فيما يخص شؤون المسلمين العرب مثل مجازر عرب السودان ضد مسلمي دارفورد ومذابح البوسنة ضد المسلمين وهيروشيما حلبجة وانفالات البعث الفاشست التي حصدت المئات الألوف الأكراد من الاطفال والنساء في ابشع مجازر بشرية في القرن العشرين إمام أعين الهيئات العربية واسلامها السياسي الذين يقيمون الدنيا ولا يقعدونها اذا قتل اسرائيل عربيا. كم كنت اتمنى ان يستنكر العرب لالاف الاطفال الكرد الذين خنقتهم الفاشية البعثية بالغاز الكيمياوي مثلما ضل لاعلام العربي يتكلم عن الطفل الشهيد محمد الدرة لأشهر طويلة. لا لسبب إلا لكونهم اكردا وليسوا عربا وكم كنت اتمنى ان تنتقد الحكومات والاعلام العربي صدام حسين عندما كان يدعم السفاح موسولوفيج الذي قتل جيشه عشرات الالاف من مسلمي البوسنة واغتصب عشرات النساء المسلمات البوسنيات .
انها الاقصاء والرفض لكل ما هو غير عربي متعشعش في عقول هؤلاء الذين صارت اقوالهم تعبر عن مدى سريان التربية الشوفينية التى صارت تخرب عقول الأجيال وبمنهجية في الاعلام والمنهاج المدرسي هذه العقليات التي
ترفض ان يكون الموقع الرئاسي للكرد رغم كونهم ملؤا مساحة واسعة في ا لصراع ضد السلطات الدكتاتورية .
ان الحركات والانتفاضات الوطنية والتي كانت الفئات والطوائف الغير عربية لها مساهمات فيها كانت تصيبها الغبن
عند اعطائها طابعا عربيا بحتا رغم كون هذه الحركات والانتفاضات لها طابعها الوطني وأصبحت لها مسميات تطلقها القوى القومية الشمولية لتعطيها طابعا قوميا هدفها طمس وإهمال مواقف العناصر الغير عربية وحتى القوى الوطنية الاخري التي لاتحمل مفاهيم قومية متطرفة كتسميتها حركات قومية بدلا من حركات وطنية في الوقت الذي ظهرت هذه الحركات الوطنية في الساحة العراقية قبل وجود حزب البعث والقوى القومية الأخرى بعقود من الزمن فلا يسعنا الا ان نقول انهم بهذا يسرقون ناضالات الشعب العراقي وقواه الوطنية ليضفوا عايها طابعا قوميا …
وإذا تعمق المؤرخ وكاتب منصف في مواقف الفئات الغير عربية في مساهماتها في الحركات الوطنية يرا ه اكثر مبدئية من الكثيرين من مواقف بعض القادة العرب كرفض الثائر الكردي الشيخ محمود الحفيد امارة كردستان التي عرضتها عليه بريطانيا,,, و رفضها بإباء لانه رفض ان يكون عميلا لها وضحى بحياته في سبيل مبادئه وقتلته المخابرات البريطانية بالسم في الوقت الذي كان أمراء الخليج يتهافتون على خدمة التاج البريطاني لقاء هذا المنصب الذي لا يناله الا لقاء عمالة ,, وقد قاد كاكة احمد الشيخ مجاميع الأكراد مع شيوخ الفرات الأوسط للمشاركة في انتفاضة الشعيبة أبان الاحتلال البريطاني للعراق حيث صاحب الف مقاتل كردي ليهاجم قاعدة الشعيبة البريطانية مع منتفضي السماوة والفرات,,, ورغم مرور عشرات السنين على انتفاضة الشعيبة الاان كبار السن في السماوة ومدن الفرات يتذكرون الهوسة الفراتية ( ثلثين الجنة الهادينا وثلث الكاكة احمد واكراده) حيث استقبلت جماهير السماوة كاكه احمد الشيخ في منطقة – بربوتي – في السماوة عند رجوعه من البصرة ومشاركته في انتفاضة الشعيبة والتي ساهم فيها القوى الوطنية العراقية واليسار العراقي
و قاتل الشيخ السيد محمد الجباري بريطانيا في ثورة العشرين التي امتدت إلى كردستان العراق حيث اشتعلت آوارها في مناطق كفري امتدادا الى مناطق دربديخان,, وفي اشهر معاركه التي سميت بمعركة ( آو باريك) قتل عشرات الجنود السيخ والهندوز والجنود البريطانيين,,, وانتفض أهل السليمانية في ثلاثينات القرن الماضي ضد الوجود البريطاني وهاجموا الدروع البريطانية وسقط منهم العشرات في يوم سميت ( روزي ره شي شه شي ئه يلول) اي السادس من ايلول الاسود
هذه الثورات والانتفاضات ذات الطابع الوطني لم تتنازل أقلام المؤرخين العرب من ذكرها لنوازع عنصرية .ورغم كل هذا الكم من المساهمات في مقارعة القوى الاستعمارية والأنظمة المرتبطة بها من قبل الأكراد والتيارات والقوى الوطنية الأخرى ومع ذلك يعتبرونها ( حركة الثورة العربية او كما يريدها سراق سفر العراقيين المشرف ) وإنني لااريد غبن باقي القوى الوطنية العراقية في توجهاتها الوطنية حيث له الباع الطويل في العمل الوطني ..هذه القوى لتي كانت احيانا تجبر القوى العميلة من انظمة الحكم في العراق على التراجع من توجهاتها المغايرة لاهداف الشعب العراقي … والعراقيين لاينسون وثبة كانون وانتفاضة اليسار العراقي ضد معاهدة (بورتسموث )وانتفاضة كاور باغي في كركوك في وقت لم يكن لحزب البعث اي وجود وبعد مجيء هذا الحزب لم يكن في أجندته سوى الفرقة والطائفية والدمار وقتل وإبادة العراقيين بشعارته الزائفة التي لم يتحقق منها شيء .
انني استقرىء التأريخ لأنوه للدكتور وبعض الجهات الشوفينية المسعورة أن الصفحات المشرقة من تأريخ العراق والحركة الوطنية العراقية بكل قومياتها واتجاهاتها السياسية ليست رهن باحد, او بالاحرى لم ينفرد العرب فقط في بناء العراق الحديث بفكرة قومية صرفة وبالتالي فأن استحقاقات المواقع لا يكون لقومية او فئة معينة و أن نمط النظام الذي يريده العراقيين وبشرعية القوى الممثلة لهم وفقا للدستور العراقي الجديد ليست دولة قومية ,, بل ان العراقيين يصبون الى نظام تعددي ديمقراطي و هذه ليست طارئة وانما هي قرار القوى الوطنية المعارضة وغير المعارضة لسنين سبقت سقوط النظام الفاشستى .
ان الكاتب او المحلل السياسي يجب ان يكون عادلا ومنصفا عند تناوله الكلام عن القضايا المصيرية للبلد وان لا يكون تحريضيا ناكرا لحقائق الأمور ومركزا على نتائج الأحداث دون ذكر أسبابها … يقول الدكتور : ان الأكراد ادخلوا الساحة السياسية في مهاترات وسجالات مع الحكومة و الكتل السياسية ..واتسائل هنا لماذا لا يذكر الدكتور الأسباب الكامنة وراء هذه السجالات هل يريد الدكتور متعمدا اعطاء صورة سلبية لممثلي الكرد في العملية السياسية من غير تبرير عما يدعيه,,,,, ان الكيان الذي يدافع عنه الدكتور وهو الكيان الذي يحاول تعطيل الدستور وتهميشه وهو الكيان الذي مارس الغدر وتنصل عن اتفاق مبرم لتوزيع المواقع الرئاسية حيث تركوا قاعة البرلمان دون ان يصوتوا للسيد الطالباني بعد ان صوتت القائمة الكردستانية لمرشح قائمتهم وقد نفد الكرد بهذا التزاما اخلااقيا ووطنيا دون هؤلاء الذين تركوا قاعة البرلمان وموقفهم هذا يذكرني بالنهج الذي كان البعث يتبعه للوصول الى السلطة بممارسة الغدر بحلفائها والصعود على أكتاف الغير كما غدروا بالمرحوم عبد السلام عارف عام 1963 وعارف عبد الرزاق وقادة انقلاب تموز الحقيقيين عام1968 وقد ترك السادة أعضاء (قائمتك يا دكتور) قاعة البرلمان بعد التأكد من ان القائمة الكردستانية صوتت لمرشحهم السيد أسامة النجيفي حسب الاتفاق المبرم بين الكتل السياسية لتوزيع الموافع الرئاسية الا انهم لم يصوتوا للسيد جلال الطالباني
ان المعارضة العراقية وللسنين التي سبقت السقوط وعبر مؤتمراتها اتفقت على مسائل جوهرية و اتفقوا على اليات حلها وكانت هذه القوى ( التي مثلت المعارضة العراقية) متجاوبة مع طموحات الشعب الكردي مائة في مائة عندما كانت كردستان المثابة والعمق الستراتيجى لعموم الحركة الوطنية العراقية ومن ضمنهم قوى سياسية تحتل الان مساحة واسعة في العملية السياسية في الحكومة والمجلس الوطني وأن الخلافات والسجالات التي تسميها يا دكتور مهاترات ..ولا ادري كيف تسمي المسائل المصيرية لشعب ب( مهاترات ) اليس هذا استهانة بملايين الأكراد .ان السجالات او المهاترات او كيف ما تسميها انت والتي حدثت هي نتيجة لضغوط جماهيرية من البرلمان الكردستاني والمعراضة.و المؤسسات المدنية الكردستانية التي هي جديدة عندكم ولكنها فاعلة ومؤثرة في كردستان فالمؤسسات المدنية والتجمعات الشعبية المستقلة تشكل عامل ضغط على البرلمان والمؤسسة التنفيذية الكردستانية ولا ترضى تهميش المسائل المصيرية والتي لايمكن التنازل عنها وعلى حد علمي ان هذه المؤسسات كانت تطلب من ممثلي الكرد بالانسحاب من العملية السياسية ولكن اعتدال القيادات الكردية في مواقفها ولمصلحة العراق العليا كانت تستعمل جانب المرونة مع الحكومة الاتحادية فيما يخص استحقاقات دستورية عالقة بسبب مواقف نوري المالكي و البعض من الشوفينيين في البرلمان العراقي الى جانب استحقاقات دستورية مهمة تخص البلد .
ارجوا من الدكتور ان يستقريء المسائل التي تخص الكرد والعراقيين وماهية معضلات الشأن الكردي وان لايقفز فوق الحقائق الموضوعية او الحكم بنظرة قومية متعصبة بل بذهنية محايدة ويضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل شيء .
إن الأكاديميين والمثقفين العراقيين قادة فكريين للأجيال القادمة هذه الاجيال التي عاشت عقودا من الزمن في ظل انظمة دكتاتورية وشمولية لم تعرف سوى الانقلابات العسكرية لعصابات من الجهلة والمتخلفين والمغامرين العسكريين الذين دمروا العراق وارجعوه قرونا الى الوراء وقد كان عرابي هؤلاء الانقلابيين ولعقود من الزمن يدمرون عقول النشأ بأدبيات ترسخ في اذهانهم نمط من المعايير الفكرية المناهضة للمعاصرة وعالم الاصلاح والتحول الانساني ويراد وقت طويل لاصلاحهم وواجب هذا الاصلاح يقع على عاتقكم يا دكتور ومن الاولى ان تتمحور كتاباتكم على اصلاح الاجيال العراقية بمسائل بعيدة عن المنافسة على المواقع الرئاسية وغيرها من المسائل التحريضية التي لا تخدم الوطن .
اما عن المواقع القيادية في السلطة التنفيذية فانها ليست جديدة على الاكراد وبصورة خاصة على السيد الرئيس جلال الطالباني وقد سبق وان رفض موقع نائب لرئيس الجمهورية في حكومة علي صالح السعدي البعثية عام ثلاث وستون وفي عهد الدكتاتورية رفض مام جلال ان يكون نائبا لصدام حسين عندما اراد الطاغية في اخر مفاوضات رشوته مقابل التنازل عن قضايا مبدئية هي ذات المسائل التي اختلف الكرد بسببها مع الحكومة الحالية والتي تسميها انت مهاترات.
اراس الجباري-;كاتب وناقد