الرئيسية » مقالات » الحلم والخيال … اسهل مايمكن ان يفعله الانسان

الحلم والخيال … اسهل مايمكن ان يفعله الانسان

يحتاج الانسان الى المعرفة والعلم لانهما يمكنان ذلك الفرد من مواجهة اعباء الحياة الكثيرة التي تعصف به وتجعل منه غير سويا” بالمقارنة مع اقرانه المنتجين داخل المجتمع. فيحتاج الانسان الى المعرفة ليجابه ازماته الشخصية من ناحية التفكير السليم وايجاد الحل في ذلك التفكير واغناء عقله بالمعلومات والطرق الحديثة والعلمية لتكون صادا” وحصنا” منيعا” ضد اخطار الامراض العابرة والطارئة.

الحلم والخيال عناصر ذات دلالات عامة لايفهمها الانسان دون الولوج فيها، فكثرة الحلم تولد الانسان الشاذ اجتماعيا” لان هذا المفهوم في بلد متطور يعني الابداع والابتكار في ايجاد شيئا” جيدا” ليستفيد منه وبقاء الاخرين فيه، وليس ان يخلد في المنزل ويلجأ الى الانطواء وعدم مشاركة الاخرين حلمه وخياله واللجوء الى عامل التمني المبني على اساس خيالي لايمكن الوصول اليه او الدخول فيه او الحصول عليه كحب اميرة من قبل انسان فقير او تحليل نظرية لعالم فيزياوي من قبل جاهل او الدخول في معترك السياسة من قبل أمي لايجيد القراءة والكتابة وليس مثقفا”.

فالحلم والخيال يولد من خلال الفراغ في بلداننا ونقول لمن يخوض هذه التجربة، ليس بأرادته وانما تفرض عليه بفعل الظروف الاجتماعية او الاقتصادية ودائما” ترى الفقير والجاهل يحلمان ويتخيلان كثيرا” على حساب هدر الوقت والجهد وعدم اللجوء الى عامل الحل العاجل وايجاد نوافذ ومسارات منطقية مبنية على عوامل ومبادئ واقعية حية يمكن من خلالها التخلص من الهموم والاحزان والاحلام الواهية والصعبة المنال. فنجد الفرد يحلم ويتخيل دون ان يبذل جهدا” او يسعى سعيا” واضحا” للوصول لتلك الاحلام والآمال غير الواقعية.

يكون الحل الواقعي للحلم والخيال غير المشروع بالأيمان والمرضاد الذي يحاول خلق انسانا” وفردا” ايجابيا” داخل اسرته او بلده، فلا مجال للحيرة والشك والتفكير المتواصل دون وجود قاعدة اسمها الهدف والغاية التي لابد من ان يحققها ذلك الانسان. يحتاج الانسان الحالم او الخيالي ان يعمل وفق قاعدة المراقبة الذاتية والمراجعة الشخصية وهي عملية دورية مستمرة لجمع المعلومات وقياس مدى التقدم الفعلي والحقيقي الذي يحدث في البرنامج الشخصي والذاتي بأتجاه تحقيق الاهداف المنشودة. اما التقييم يعني قياس المدى الذي عند ذلك الانسان وفق حساب لنسب التغيرات في النتائج المرغوبة الى التداخلات التي تحدث في البرنامج الذي يحمله في ذهنه ومسيطر على هيكله البدني بصورة تامة. ويحتاج الحالم والخيالي الى ادارة وتدريب مقيدان بالزمن بشكل موضوعي ومنهجي لمعرفة الاداء والسلوك والاستجابة بناء” على مخرجاته وتصرفاته. فدراسة السلوك والتصرف الشخصي افضل وسيلة للتخلص من الحلم او الخيال غير المنطقي لكي لايكون ذلك الانسان او الفرد عالة على مجتمعه بحجة انه يحلم ويتخيل لينجح و يبدع! الحقيقية انه يقضي وقته في فراغ دائم! لان الاسرة لها حق، البلد له حق، والانسان عليه حق.