الرئيسية » مقالات » أنا عراقي أنا اقرأ بحلة نجفية

أنا عراقي أنا اقرأ بحلة نجفية

النجف الاشرف – احتضنت حدائق قصر الثقافة في النجف الاشرف فعاليات “مشروع أنا عراقي أنا اقرأ “بعد أن خاض تجربته الأولى في بغداد والثانية في كربلاء المقدسة …اليوم جاء ليضع بصمته في النجف الاشرف التي تفاعلت معه بشكل رائع بعد أن تصدى لتنظيمه نخبة من الشباب يطلقون على أنفسهم “فريق موجة الشبابية” تحدث عنهم الشاب ادم العبادي قائلاً “مشروع شبابي نظمته مجموعة موجة الشبابية جرى التحضير له منذ شهور وجمعت كتب من شخصيات ومؤسسات عديدة وعرضت بطريقة غير تقليدية وأقيمت إلى جانبها معارضاً للوحات والأعمال الفنية ونظمت بعض الفعاليات كالشعر والأعمال المسرحية الغاية منها إخراج القراءة من الفردية إلى الجماعية ليتحول فعل القراءة المتأصل في جذر الإنسانية إلى فعل جماعي ومنتشر في الأسلوبيات الثقافية “.
وأفصح العبادي عن برامج عديدة تبنتها موجة ستعمل على تنفيذيها وان مشروع اليوم هو بداية لمشاريع أخرى “بداية الغيث قطرة وان شاء الله هذه بداية الغيث وستتبعها أن شاء الله أمطار غزيرة فموجة لديها مشاريع أعدتها وقدمت بعضها كاقتراحات للجمهور ليطلع عليها ونحن نسعى وبجهود موجة ومن يشاركها من الآخرين إلى تحقيق هذه المشاريع التي من بينها توزيع (100) قطعة ملابس إلى الأيتام من أبناء المحافظة وكذلك إقامة مشاريع تتعلق بالكتاب بالإضافة إلى مشروع القراءة في كل يوم جمعة بشكل دوري “.
البصمة الدينية التي كانت حاضرة بروح عصرية في فعاليات المشروع عللها نجل المرجع بشير ألنجفي الشيخ علي ألنجفي الذي أثنى على دور الشباب قائلاً “الحقيقة في مدينة العلم والعلماء مدينة التاريخ وجامعة عمرها أكثر من ألف سنة وتضم قبر سيدي ومولاي أمير المؤمنين علي (ع) المدينة التي كتبت وطبعت وقرأت في الوقت الذي يهتز حال القراءة والكتابة فالحقيقة كنا محتاجين لصعقة كهربائية وهذه خطوة مباركة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقهم خصوصاً وأنها صدرت من شباب وهؤلاء هم أبنائنا وإخواننا وأصدقائنا في الحقيقة يستحقون كل التقدير والاحترام “.
وكان طلبة وتلاميذ دار الزهراء لرعاية الأيتام التي يشرف عليها مكتب المرجع ألنجفي قدموا عرضاً مسرحياً في الهواء الطلق عبرت عن تمسك الأطفال بالقراءة والدعوة لجعله الجليس والرفيق لكل الأعمار وكل الأوقات.
الأطفال رغم مشاركتهم الرائعة التي أضفت على الفعاليات لوناً مميزاً ابدوا تأسفهم لضعف المشاركة واصطباغها بلون واحد وقالت الطفلة روان سالم من محافظة بابل “طبعاً هذا المشروع الذي أقيم في النجف وشاركت فيه للمرة الثانية الأولى في بغداد يكشف عن الإمكانية للشباب القائمين عليه حيث لم يكن بالمستوى المطلوب وأظن أنهم استعجلوا بإقامته وكان من الأفضل أن يجمعوا الداعم اللازم لمشروعهم ،وان ما يحسب عليه هو ضعف الفرصة المتاحة للأطفال فهي زاوية مختصرة وان كانت جميلة وتحتوي كتباً ومجلات إلا إنها تكرارها لمجلة معينة وعدم عرضها لمجلات أخرى ولكن مع هذا أتوقع أنها سوف تؤثر على الأطفال ويتعلمون من هذه التجربة أشياء كثيرة”.
مثقفين شاركوا في المشروع وعدوه تجربة رائعة شريطة الاستمرارية والتجرد عن الانغماس في الاحتدام السياسي والحزبي وقال حازم ألكعبي “مشروع أنا عراقي أنا اقرأ أنا أراه مشروع كبير على شريطة الاستمرار على شريطة التجرد ليكون هذا المشروع متجرد وبنفس المجموعة الشبابية التي كانت تعمل بتلقائية لأنه يساهم في إشاعة ثقافة القراءة الجماعية والحرة حيث تجد أمامك مكتبة متكاملة تستطيع أن تتناول أي كتاب وتقرئه أن تتحيز إلى جهة معينة أو تصنف على جهة أخرى”.
مدير قصر الثقافة الاستاذ سعيد قنبر الذي احتضنت حدائقه المشروع وصفه بأنه يستبق الأحداث في المشهد الثقافي إشارة إلى تأخر انجاز القصر الثقافي “في الحقيقة أن يحتضن قصر الثقافة باكورة فعالياته على حدائق القصر لربما يدلل على أن المشهد الثقافي حقيقة لربما يستبق الأحداث وان النجف كما عودتنا هي السباقة في هذه المشاريع الفكرية الرائدة لذلك عندما يرهن الأخر مستقبل العراق بالإرهاب والعنف ينبري شباب في مدينة النجف الاشرف ليرهنوا مستقبل العراق بالقراءة والوعي والمعرفة فلا غرابة وان النجف قلعة الفكر وهي قلعة المعرفة أن تحتفي بمثل هذا المشروع “.
وأردف قنبر قائلاً “لربما يشكل هذا المشروع حقيقة وسيلة ضغط أخرى على هيئة الاعمار وعلى الشركة المنفذة للإسراع في انجاز المشروع لان الشارع ألنجفي والمثقف ألنجفي حقيقة في اشد اللهفة لإظهار إبداعاته لإظهار إمكاناته من فن تشكيلي وعمل مسرحي وشعر وقصة وغيرها لذلك هي مبادرة طيبة ونحن نشعر في غاية السعادة أن يحتضن قصر الثقافة مثل هذه الفعالية “.
وتبقى النجف الاشرف كما عرفت على مدى التأريخ الثقافي والعلمي والحضاري ورغم ما فاتها من مشروع ثقافي إسلامي في العام المنصرم أنها مدينة آلت على نفسها إلا أن تكون مركزاً للعلم ومنبعاً للفكر ومصدراً للعقيدة وعاصمةً للثقافة …كيف لا تكون كذلك وحسبها أنها تحتضن جسد سيد البلاغة وأمير الفصاحة الذي وصفه سيد الخلق بأنه باب مدينة العلم .