الرئيسية » مقالات » هل يعود 8 شباط الفاشي علينا من جديد؟؟

هل يعود 8 شباط الفاشي علينا من جديد؟؟

تمر علينا هذه الايام ذكرى فاجعة شباط الفاشي الحدث التاريخي المشؤوم الذي اصاب الشعب العراقي بالجرائم المروعة التي اقترفتها زمر البعث والحاقدين على ثورة تموز المجيدة , يطل علينا هذه الايام هول الحدث المفجع والكارثة البعثية التي هزت البلاد , والشعب يسوده شعور من المرارة والاحباط والتشاؤوم والقهر واليأس , بانه لم يحقق طموحاته رغم الثمن الباهض الذي دفعه من تكرار المجازر المتتالية ومن سفك انهار من الدماء طيلة نصف قرن من الزمان , ومازال طريق التغيير والخلاص نحوالحرية والديموقراطية والحياة الكريمة , بعيدا عن الواقع السياسي الذي ينشده , بل دخل العراق مجددا في طريق وعر معبد بالالغام والحفر الخطيرة , التي تعصف به من كل جانب وصوب , لذا يتزايد السخط والغضب الشعبي العارم , نتيجة المحنة الخطيرة التي تتمثل في التناحر والاحتقان السياسي والخصام والعراك الدائم , دون ايجاد مخرج للخروج من عنق الازمة التي تضرب ارجاء البلاد., يجب ان نتعلم الدرس والعبر من غدر البعث حين اغتالوا ثورة تموز الفتية , لقد ارتكبوا ابشع الجرائم من قتل ودمار وتخريب في انقلابهم الفاشي , وادخلوا البلاد في ظلام دامس ونصبوا اعواد المشانق في كل مكان بحق الوطنيين والديموقراطيين والشيوعيين وبحقد اعمى وبروح وحشية خالية من الضمير والوجدان , فكان بالامكان ان يتجنب الشعب هذه الكارثة الدموية وتفشل المخططات باجهاض الثورة والوطن , لو سمح قائد الشعب المحبوب الزعيم قاسم في تسليح الجماهير الغفيرة التي غطت شارع الرشيد ومنطقة وزارة الدفاع انذاك وطالبت بتوزيع السلاح عليهم ليدافعون ويحمون ويصونون الثورة من خفافيش الظلام من عصابات البعث والحاقدين على الشعب وعلى محبوب الفقراء وقائد ثورة تموز , لكن الخوف والخشية من سفك الدماء والطيبة العظيمة الذي يحملها الزعيم قاسم رفض تسليح الجماهير التي هبت من كل مكان لتدافع عن الوطن من الزمر الفاشية , بهذا الخطأ القاتل , دفع الشعب ثمنها غاليا ونجحت بغي الثورات وجلاديها في سفك انهار من الدماء الطاهرة , . واليوم يعيد التاريخ نفسه , بتكاثف الغيوم البعثية السوداء ,التي تتستر تحت اغطية وعباءات بشتى التسميات والملل من الخداع والدجل والنفاق الممزوج بالعهر السياسي , في اجهاض وافشال العملية السياسية وارجاع مسلسل الموت والمجازر المروعة من جديد . لكن هذه المرة لم تنصب اعواد المشانق للوطنيين والديموقراطيين والشيوعيين فقط , وانما ستضاف اليهم قوائم جديدة من انصار الاحزاب الاسلامية , اما قادتهم فان حقائبهم جاهزة لسفر والرحيل والهرب خارج العراق مع عوائلهم وارصدتهم المالية , ليتركوا الوطن لذئاب البعث المتعطشة الى الدماء . لذا على الشعب ان يدرك حجم الاخطار المحيطة بالعراق من كل جانب وصوب بوعيه ونضجه السياسي , وان يعمل على ابعاد شبح الكارثة التي تلوح في الافق , وان يحدد مصيره بيده دون غيره , وان يصدر حكمه العادل والنزيه عندما يختار العناصر الكفوءة والوطنية التي تعرف معنى الحرص والمسؤولية وتدرك اهمية الشعور الوطني وان يضعها في صناديق الاقتراع . يكفي عشر سنوات من التجربة والاختبار التي اهلكت الوطن والمواطن دون ان تعطي ثمار يفتخر بها الشعب , يكفي سنوات من تفاقم المشاكل والازمات وضياع الاستقرار , فقط اللهاث والعراك على الكعكة والغنائم , ان الشعب مطالب ان يضع حد لماساته وحياته المزرية ومصيره المجهول والمهدد في اشتعال الفتنة الطائفية والطوفان الذي سيغرق الجميع , يجب ان يدرك ويعلم ويتفهم , بان الكتل النيابية ليس لديها حلول ومعالجة ورؤية سياسية في ابعاد الاخطار والعواقب الوخيمة , لقد فشلت فشلا ذريعا , وان الخيار المنقذ لشعب هو نزع ثوب الطائفية والرجوع الى احضان الهوية العراقية بالاختيار الصائب في صناديق الانتخابات القادمة .