الرئيسية » شؤون كوردستانية » صمت غريب للكتاب الكرد تجاه ؛قضية “سيمون؛..!!

صمت غريب للكتاب الكرد تجاه ؛قضية “سيمون؛..!!

رغم الموقف الايزيدي، الشعبي والرسمي، العقلاني والذي اتسم بالحكمة في معالجة قضية اختطاف الطفلة الايزيدية “سيمون” الا ان الغرابة كلها تكمن في موقف “الطبقة المثقفة” من الكتاب الكرد تجاه هذه القضية.

احد هؤلاء الكتاب الذي ما ينفك يكتب عن كل شيء، وعن اي شيء، من مشكلة ايران النووية الى الحرب في مالي واستقلال جنوب السودان، كما انه “قرّع” رؤوسنا بمواضيعه عن الديمقراطية وحقوق الانسان والحيوان والنبات والجماد، فضلا عن ان المواقع الالكترونية الايزيدية تعج بمقالاته، اقول، هذا الكاتب الصنديد، لم ينبس ببنت شفة، ولم يقل كلمة حق او باطل تجاه اختطاف طفلة ايزيدية قاصر.. وعند اختطاف سيمون بحّ صوته وتلاشى، ولهذا الكاتب اقول: شكرا لخاطف سيمون الذي كشف ما لم يكن ليخطر لنا على بال.
وكاتب واعلامي اخر “صدّع” دماغنا وما تبقى به من مخ، وهو يناقش طولا وعرضا تاريخ وماضي وحاضر ومستقبل كردستان، واهمية تعزيز التسامح الديني والقومي والاخوي، ويكاد يكرر في محاضراته وندواته ما يقوله في مقالاته دائما، لكن عند حادثة “سيمون” تعطل كيبورده وصمت.. شكرا لخاطف سيمون، الذي امتعنا بصمت لم نعهده من احدهم يوما.
وذاك صحفي ومحلل وكاتب سياسي كردي بارع ـ هذه اوصافه وفق رغباته ـ لا يهدا له بال الا ان يدلو بدوله في اية قضية، ويزمجر باعلى صوته من اجل الدفاع عن الحقوق المدنية لاي انسان كان وبغض النظر عن انتماءه القومي والديني والمذهبي، وعند وقوع حادثة سيمون، غاب هذا المتنطع عن المشهد الاعلامي بشكل عجيب في اجازة مفتوحة.. شكرا لخاطف سيمون مرة اخرى.
الصور اعلاه والتي رسمت بها خطوط لشخصيات اعلامية كردية، ليست حقيقية ابدا، بل هي من نسج خيالي، لكن كلامي اعلاه موّجه فعلا، لمن شعر ان جزء من شخصيته مقصود بذلك.. وشكرا لخاطف سيمون لانه كشف لنا، بسهولة، ما لم نكن لنكتشفه من صورة حقيقية بين حماسة هذا وعنفوان ذاك عندما تكون الدنيا ربيع والجو بديع.
ـ عندما يكون الصديق وقت الضيق، اقفل الشباك الذي تاتيك منه الرياح، لان حجم اصابعك غير متساوٍ، وعندما لا يكون كل ما يلمع ذهبا، تذكر ان ليس كل مدعبل جوز، ولا تنسى ان ظلم ذوي القرابة اكثر مرارا، لكن الاهم هو ان تعود سالما للبيت لان الفيسبوك بانتظارك، لكن احذر ان تنشر الغسيل على “حبل قصير” في يوم مطير.. وتفاحة لي، وتفاحة لك، وتفاحة لمن قرا هذا المقال.