الرئيسية » مقالات » حلم البطاقة الوطنية الموحدة !

حلم البطاقة الوطنية الموحدة !

أغلب بلدان العالم المتحضر تعمل بنظام البطاقة الموحدة ، وهي عبارة عن بطاقة تعريفية للمواطن تغنيه ، بشكل نهائي ، عن إستخدام وثائق تعريفية أخرى كثيرة ، فعلى سبيل المثال في مملكة السويد لكل مواطن بطاقة موحدة يستحصل بها حاملها على كافة الوثائق الرسمية المطلوبة كإجازات السوق والجوازات وطلبات الضمان الصحي وغيرها من الوثائق الرسمية المطلوبة وعن طريق نظام الحكومة الألكترونية طبعاً .. وهي ، تلك البطاقة ، تمتلك من الموثوقية الفنية والأمنية التي تؤهلها أن تلبي متطلبات وظيفتها على أكمل وجه ، وفي دولة الإمارات كذلك هناك بطاقة موحدة مميزة شكلاً ومضموناً وفي مصر وغيرها من البلدان العربية .
في تموز من عام 2009 أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن إطلاق مشروع البطاقة الوطنية الموحدة التي تحتوي على كافة معلومات المواطن العراقي والتي من المؤمل لها أن تغني عن بقية الوثائق الرسمية “الذهبية” الأربعة المعمول بها حالياً .. وفي تصريح للسيد وزير التخطيط يوم أمس عن تخصيص 400 مليار دينا للمشروع من موزانة العام 2012 لتنفيذ العمل وفق مراحل محددة بعد أن أقرها مجلس الوزراء كبطاقة تعريفية للمواطن العراقي ، منذ عام 2009 ولغاية عامنا هذا 2013 سنكمل أربعة سنوات ولم نرى ملامح مهمة في إنجاز البنى التحتية للأماكن التي ستنجز بها البطاقة ، نتمنى أن لا يطول الزمن علينا في إنجاز مشاريعنا المهمة تلك .
ما يعنينا أكثر هنا في هذا المجال هو شكل البطاقة الوطنية العراقية ، كيف يجب أن يكون ؟ وأي رموز حضارية وعراقية ستحمل ؟ وكيف سيتم تصميمها ليقارب ويتفوق على النماذج العالمية الأخرى ؟ لكوننا في العراق لدينا شواخص آثارية عملاقة وتلك البطاقة الوطنية عليها أن ترقى في الشكل الفني لها الى مستويات عالية توضح أهميتها وتجعلها مفخرة لحاملها ، فقد كانت لنا تجارب ، بخلل كبير ، كثيرة في إنتاج الوثائق الرسمية وتصميمها الفني كان آخرها إجازة السوق والتي لم ترقى الى المستوى المطلوب تصميماً وكان بالإمكان إخراجها بشكل أكثر جمالية من حيث التصميم الخارجي وإختيار الخطوط المناسبة المستخدمة في إظهار بياناتها .
نتمنى على القائمين على أمر البطاقة الموحدة أن يرتقوا بنا الى شيئاً جميلاً نمعن النظر به دائماً ، تصميماً يخرجنا عن التقليدية التي ورثناها دائماً ونتناوب على إستخدامها في وثائقنا وهوياتنا ، فآلاف السنين من الحضارة كفيلة أن يطوعها مصمم ذكي ليخرج لنا بطاقتنا الوطنية الموحدة بشكل بهيّ نفتخر به ، ولا ضير من الإستعانة بمصممين خبراء في مجالهم أو حتى إجراء مسابقة لتصميم البطاقة وأن يحصل عليها إجماع كبير من لجنة خاصة تستحدثها الأمانة العامة لمجلس الوزراء من فنانين ومصممين ومهندسي ديكور وفنيين ولدينا منهم كفاءآت كثيرة .. سنوات ونحن نعيش حلم البطاقة الوطنية الموحدة .. نأمل أن يكون تحققه قريباً .. حفظ الله العراق ..

زاهر الزبيدي