الرئيسية » شؤون كوردستانية » الزميل الكاتب التركماني ناظم الصائغ والدستور-

الزميل الكاتب التركماني ناظم الصائغ والدستور-

مداخلة مع مقال الزميل الكاتب التركماني ناظم الصائغ المنشور في جريدة القلعة الكركوكية
الزميل المحترم
المفروض انا وانت وكل الزملاء الكتاب العراقيين نعرف ما تعنيه حرية الصحافة وتوظيف هذه الحرية من اجل الصالح العام والمصلحة الوطنية العليا ومفردات اخرى تهم الصحافة وكتابها وهي مفردات عصرية لها اهميتها وان كانت حديثة علينا بسبب المعايشة الطويلة مع انظمة استبدادية وظفت الصحافة لاهدافها سياسية او من اجل اهداف عرقية او طائفية وهذه المفردات التي سميتها مهمة هي الحيادية والمهنية والاستقلالية عن ثأثيرات المرجعيات الفكرية والعرقية او الطائفية .
زميلي المحترم .. كان الاجدر بك ان تنحو منحى مكونات كركوك في هذه المرحلة الحرجة وان توظف قلمك حول ما يجري في الساحة الكركوكية من محاولات غبن حقوق الكرد والتركمان المستولى على اراضيهم بقرارت مجلس قيادة الثورة المقبورة والذي يحاول تيار المشروع العربي(مجلس السياسي العربي البعثي )احيائه عبر اعتراضه على قرار الحكومة العراقية الحالية بالغائها حيث يقف الان كل المكونات الكركوكية الاصيلة من كرد وتركمان وعرب شرفاء ضد محاولات هذا التيار العنصري الذي يحاول الحفاظ على منجزات البعث العنصرية عبر اتفاق صفقات سياسية مع نوري المالكي لتحقيق اهداف سياسية مشبوهة لكلا الطرفين
ولا اظن انك بمنأى عن معرفة ما يقوم به تيار المشروع العربي البعثي من اتباع كل السبل لتأزيم الوضع لتحقيق اهداف سياسية تخدم منجزات النظام المقبور
فبالله عليك يا زميلي هل من الصحيح ان يهمش كاتب تركماني احداث مثار اهتمام كل القوى والكتل الكردية والتركمانية والعربية الشريفة ليتصدر مقالا يسمي فيها رئيس اقليم دستوري منتخب بموجب دستور ويخترع منصب لرئيس اقليم كردستان السيد مسعود بارزاني ويسميه (رئيس ادارة محلية الشمال) ثم يتحدث الزميل عن نفس الدستور الذي يناقض قوله في وقت لا جدال في احترام الدستور (لكونه جاء الى الوجود برأي الشعب)
السيد الزميل ناظم الصائغ
هنالك معايير لها صلة بالحداثة والمعاصرة هي الاساس في تقويم الانسان ..او لنقل تقيمه بموجب هذه المعايير كونه انسان مثقف وحداثوي والمعيار الاساس هو مدى احترام الانسان العصري لدستور بلاده (الذي نتج عن رأي جمعي للشعب) اسوة بكل الشعوب المتحضرة وينتهج مسارات لاتتنافى مع مفردات الدستور الذي هو خارطة طريق ومنهاج متكامل قبل به الشعب بأستفتائه لهذا الدستور لضبط الانشطة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وقيم حياتية اخرى تخص الشعب ولا يهم ان يلتزم او لايلتزم قادتنا الفاسدين لهذا الدستور لان الدستور دستور و دستور الشعب
وفي نفس الوقت اقول ان اكثر كياناتنا وحتى قادتها خارج معايير المعاصرة ولذلك فان معظمهم لايستحقون المواقع التي احتلوها بعبثية الاحزاب او الكيان او الطائفة او العرقية ولانهم لم يستوفوا استحقاقات هذه المواقع ذات الصلة بالشعب فما هم الا خليط غريب من متناقضات فكرية يحملون مباديء فكرية وعقائدية عنصرية وطائفية وشمولية لاصلة لها بروح الدستور ومتناقضة الواحدة عن الآخر تجمعهم بودقة الحكومة والبرلمان
ونفس الصفة تنطبق على البعض من صحفنا وكتابنا البعيدين عن المهنية واجندتها ذات الصلة بحياة الشعب فهم ادوات طيعة معبرة عن آراء احزابهم ومباديء هذه الاحزاب حيث يعملون ككتل مستقلة خارج الهارموني الوطني ..
ولي الرأي التالي لفقرات من مقالك :-
اولا – تسمية المناصب في الحكومة الفيدرالية او في الاقليم جاءت حسب نصوص الدستور الفيدرالي ودستور الاقليم وهذه التسميات جاءت باستفتاء الشعب العراقي اخذت مسارها الدستوري والقانوني المفترض احترامه فمنصب السيد مسعود البارزاني هو رئيس اقليم كردستان حسب انتخاب دستوري وليس منصبا مخترعا غريبا وهي(رئيس الادارة المحلية لشمال العراق) والمنطقة هي اقليم كردستان العراق حسب دستور العراق وليس تسمية بعثية شمال العراق
وانني اسأل الزميل السيد ناظم الصائغ هل هنالك اختلاف في قوانين الانظمة الفيدرالية في العالم من حيث اسانيدها القانونية والدستورية ليقوم اشخاص بأطلاق تسميات حسب الامزجة والرغبات او التوجه العنصري وتخالف دساتيرها
ثانيا—السيد الصائغ ان التلكا والتماطل في تطبيق بنود المادة 140 لم تشكل صدمة للكرد كما ذكرت ويبدو انك حديث في متابعة القضية الكردية ان الكرد لم يصدموا لانهم تعودو الممارسات والنهج اللا انساني والعنصري مع القضية الكردية لعقود من الزمن ولم يؤثر على اجندتهم المتبعة لتحقيق اهدافهم هذا سابقا اما حاليا فأن الوضع الدولي تغير واللاعبين الكبار لايستطيعون القيام بدفع اي حكومة عراقية للقيام بحماقات صدام حسين لان الملف الكردي اخذ طريقه الى دلاهيز السياسة الدولية فأي عمل اخرق لاية حكومة عراقية تقوم بها ستخسر كردستان الى الابد
السيد الزميل ناظم الصائغ ارجو ان تكون معتدلا في طروحاتك وداعما للتآلف والتقارب لمكونات كركوك وان لاتجرح مشاعر الكرد بتسمية رئيس اقليمهم مديرا للادارة المحلية للشمال…. وانت الكاتب والصحفي اولى ان تحترم دستور البلاد لان في احترام الدستور احترام للشعب الذي صوت للدستور .

اراس جباري كاتب وناقد