الرئيسية » شؤون كوردستانية » كلمة لابد منها

كلمة لابد منها




بالأمس كانت الصورة أبلغ من أي كلام، حين شاهدت من خلال قنوات التلفزة، الجريمة التي قامت بها شرذمة من الأعراب الحفاة في مدينة كركوك الكوردستانية، حقداً و كراهة من الشرعية الكوردستانية التي تدير شؤون المدينة الخدمية والأمنية، وهي تنتظر مع شقيقاتها مندلي و جصان و وسنجار و خانقين و جلولاء و غيرها من المدن الكوردستانية السليبة، تطبيق بنود الدستور الاتحادي، لكي تعود شامخة مرفوعة الرأس إلى أحضان إقليم كوردستان الأبي، رغماً على أنوف المستوطنون الأوباش السفلة، الذين لا يجيدون غير لغة الدم و الإجرام. لكن هيهات أن تؤثر أعمالهم الإجرامية التي يندى لها جبين الإنسان، قيد شعرة على إرادة الكورد في قدس كوردستان، كركوك البطلة. نقول لهؤلاء الأراذل، المجرمون القتلة بسينهم و شينهم، حان الوقت ليعودوا إلى صحرائهم، لأكل الجرابيع و شرب بول البعير وغزو بعضهم بعضا و ولج الغلف في بعضهم بعضا، و يتركوا هذه الأرض المقدسة، التي تلفظهم لفظ النواة، لأهلها الأصلاء، أبناء الكورد الغيارى. إن كتب التاريخ تشهد في صفحاتها، أن هؤلاء الأعراب الصعاليك، لم و لن يتمدنوا حتى انقضاء الدهر، ستبقى القتل و الإجرام تجري في عروقهم مجرى الدم، و ستبقى ثقافة الداحس والغبراء متجذرة فيهم، إذا لم يجرموا بحق أحد من الأبرياء، يجرمون بحق بعضهم البعض، كما يقول شاعرهم:” وأحياناً على بكر أخينا… إذا لم نجد إلا أخانا” ” أنا وأخوية على ابن عمي أنا وابن عمي على الغريب” هؤلاء هم، و هذه أخلاقهم و قيمهم النتنة، يجرمون حتى بحق أخيهم، إذا لم يجدوا من يغيرون عليه، ليمارسوا هواياتهم في الذبح و سلب أموال الآخر و سبي بناتهم. إن ذاك المستوطن المعتوه، الذي حجز له مقعداً في البرلمان العراقي الاتحادي بالغش و الخداع و التزوير، والذي يقضي جل وقته في تصميم شاربه على صورة شارب المجرم صدام حسين، بلا أدنى شك نام البارحة ليلته هنيئة، حين رأى الدماء الكوردية البريئة تسيل على أرض كركوك. أن هذا النائب العاق، قبل كل عملية إجرامية تحدث في كركوك، يبدأ بالنباح بلغة تحريضية يثير الشارع… ضد الشرعية الكوردية في كركوك. إنه بحق مصاص دماء، و متعود أن لا ينام إلا على لعق دماء الكورد الأبرياء. لكن ليعلم إن انفجار الأمس الإجرامي في كركوك، الذي دمر أجزاءً من بناية تابعة للشرعية الكوردستانية، وفي ذات الوقت زلزلة موجاته الأرض تحت أقدام المستوطنين الأوباش، منذرة لهم، أن لا مستقبل لهم في كركوك والمدن الكوردستانية السليبة الأخرى، عليهم أن يلملموا حاجياتهم و يرحلوا من هذه المدن، إلى صحرائهم الجرداء، كفاهم تلويثاً و تدنيساً لهذه الأرض المقدسة. أن وطنهم الأم، المتاخم لصحراء الربع الخالي ينتظر عودتهم بفارغ الصبر، و يقول لهم، لقد طال البقاء في الغربة، يكفي، عودوا إلى جِمالكم و إلى مناغاتكم الليلية مع الذئب “يا ذيب ليش اتعوي حالك مثل حالي”. يجب على هؤلاء المستوطنون السفلة و من يقف ورائهم، أن يعوا جيداً، أن صبر الكورد يوشك على النفاذ من أعمالهم العبثية و جرائمهم الخسيسة، حذار من الحليم إذا غضب، أنهم يوهمون أنفسهم إذا يتصوروا سكوت الكورد على جرائمهم و خطبهم الاستفزازية التي مثل وجوههم الكالحة ضعف و وهن، بل هو صبر الحليم الشجاع على الصعلوك ” أما ترى الأسد وهو صامتة… والكلب يخسأ لعمري وهو نباح” لكن إذا طفح الكيل، وقرر الكورد المواجهة، ستكون قراراته حاسمة، ولا رجعة فيها، وعندها لا تفيدهم البكاء و صرير الأسنان، و سيلقون جزائهم العادل، نتيجة ما قامت بها أياديهم الآثمة، من أعمال إجرامية دنيئة ضد الناس الآمنين، الذين يحملون في داخلهم، كل الود والمحبة والسلام لسائر بني البشر، لم ولن يكونوا يوماً ما معتدين على حياض أحد، بل أن هؤلاء الأوباش، قطعوا الفيافي و الأنهر، شاهرين سيوفهم لاحتلال أرض الآخرين، وفرض ثقافة الصحراء الدموية عليهم بحد السيف. الآن تغيير العالم، وكل ذي حق يسترد حقه، ومن جاء إلى هذه المدن نتيجة سياسات عروبية عنصرية، يحتم عليه أن يعود إلى أرضه التي جاء منها، تماماً مثل المواطنين الروس، الذين استوطنوا أيام الاتحاد السوفيتي في جمهوريات غير روسية، مثل لاتفيا و استونيا و أرمينيا و غيرها، وبعد نهاية تلك الحقبة المظلمة التي دامت سبعون عاماً عادوا إلى المدن الروسية التي جاءوا منها، و كذلك حدث مع المستوطنين اليهود، بعد أن تركت إسرائيل قطاع غزة، عاد جميع المستوطنون اليهود من غزة إلى إسرائيل، تاركين ورائهم كل شيء. الحال شبيهه باستيطان الأعراب في كركوك و المدن الكوردستانية الأخرى. نقول لهم، إذا بقية عندكم ذرة كرامة و شرف، يجب عليكم أن تقتدوا بالمواطنين الروس و اليهود، و تعودوا إلى مدنكم في غرب و جنوب و وسط العراق، وتكفوا عن الكورد شر القتال.