الرئيسية » مقالات » الحب … أجمل شعور نعيشه … رأسمالياً ام أشتراكياً

الحب … أجمل شعور نعيشه … رأسمالياً ام أشتراكياً

كلمة “الحب” متداولة لدى فئة معينة داخل مجتمعاتنا الشرقية ويحتاج ان نفهم ونعي المعنى الحقيقي للحب وفق قاعدة البلد وثقافته ومعتقداته واعرافه. الحب هو الاطار العام الذي يجسد معنى الابداع والاهتمام المتبادل والشعور بالاخر دون التفكير بعامل الغيرة او الحقد او الحسد او العداء او الغدر او القتل كونه يمثل البراءة، الجمال، الوداعة، الابتسامة، الدفء، الحنان، المشاعر الجياشة والعاطفة الواهية.

فلايمكن ان نحب مالم ندرك معناه الحقيقي الذي يوجه فكرنا قبل عواطفنا لان الامر يتعلق بالعقل قبل العاطفة اذا اردنا ان يكون الحب ناجحا” ومثمرا” وايجابيا” وفق جداول زمنية معينة يأتي بعدها القرار الحاسم لمن نحب في المواصلة او التخلي دون ان يكون خلال تلك الفترة اعتداء او افشاء او غدر او نكران للجميل. الحب يعني المعاملة اللطيفة والاسلوب الحسن والمنهج الاخلاقي المعتدل الذي ينبع من صميم واحساس المحب للحبيب. والحب لايعني علاقة عابرة مستندة على مبدأ المنفعة والاستحواذ والتفريغ ما بداخل الحبيب … لان ذلك يسيء ويشوه معالم الحب الحقيقي، ويجعله رأسماليا” قبل ان يكون اشتراكيا” وديمقراطيا” ونموذجيا”. ولهذا، الحب احترام وتواصل ومشاركة ونكران للذات وبعض الاحيان يصل الى التضحية اذا كان صادقا” ومخلصا”.

نجد في بلدان العالم الثالث، يبدأ الحب في مرحلة المراهقة، وينتهي ببعض الافعال الطفولية والطائشة التي قد لاتكون مبينة على اساس التخطيط والتنظيم والمتابعة والمراقبة لقصور الحبيبين للفهم الادراك في تلك المرحلة. ونجد، في البلدان المتطورة والمتمدنة، يبدأ الحب في كل وقت ويشع بنوره وضياءه في كل يوم ليضيء حنانه وشوقه عند كل منزل وعائلة والسبب انهم يدركون ان الحب شيئا” موجودا” معهم وخلق لأجلهم ووجد لسعادتهم. فالمريض عندهم يشفى بلغة الحب ويحتاج لها كثيرا” من حيث التعامل الرقيق في تشخيص العلاج واعطائه، والفقير يحتاج الى لغة الحب في استخدام الابيات الشعرية والموسيقية لجذب الناس لمساعدته مصحوبة بنغمات موسيقية تشد المارة، والمجرم بحاجة الى الحب ليفهم ان اجرامه وجريمته قتلت انسانا” بريئا” كان منتجا” او فاعلا” في حياته ليستفيد منه البلد والافراد.

اخيرا”، الحب لايعرف عمر محدد او زمن محدد او فئة محددة او بلد محدد فأذا شاع الحب ومفاهيمه الحقيقية يسود البلد الازدهار، التطور، النجاح والتخلص من مفاهيم الغدر والخيانة والقتل والعنف. الحب لايوجد في قاموسه معنى للحزن والحيرة والقلق والشك والارباك والخوف كونه يعرف كيف يعالج هذه الامراض السائدة في بلداننا وفق معادلة الشعور المتبادل، المنفعة العامة، الحنان والسعادة السائدة، والمشاركة الحقيقية. ولا يوجد شخصا” لايحب في العالم لانه يعتبر جماد وليس انسانا” سويا”.