الرئيسية » شؤون كوردستانية » استشهاد كمال حنان أحد أهم أعمدة الصحافة الحزبيّة الكُرديّة في حلب

استشهاد كمال حنان أحد أهم أعمدة الصحافة الحزبيّة الكُرديّة في حلب


ودع جمهور الصحافة الحزبيّة الكُرديّة (بالأمس) أحد أهم مؤسسي الصحافة الحزبيّة، وكذلك من المعلمين الأوائل لوضع اللبنات الأولى في نشر وتعليم اللغة الكُرديّة، بشكل سريّ في حلب (وريفها) المهندس كمال حنان النقابي الثائر منذ أربعة عقود.
كانت رصاصة القنّاص الغادر كافيّةً إذاً أن تقضي على حياة أحد اهمّ الاعلاميّين واللغويّين وكذلك أحد أهم قيادي في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكتي) وليسقط شهيداً امام مدخل منزله الكائن في حيّ الأشرفية (حلب) مساء يوم الخميس، عندما كانت المعارك الضارية بين الجيش النظامي واحدى الكتائب للجيش الحر في محيط حارته..
وقال حزب الوحدة في هذه المناسبة “اننا في الوقت الذي نحمل فيه النظام الأمني الاستبدادي كامل المسؤولية حيال هذه الجريمة ومثيلاتها في طول البلاد وعرضها جراء استمراره في خياره الأمني – العسكري المقيت، نتقدم بأحر التعازي الى ابناء الشعب الكردي والسوري عموماً والى جميع رفاق واصدقاء الفقيد وأفراد اسرته وذويه”.
وكان المهندس كمال حنان (خالو أبو شيار)، وهو في العقد السادس من عمره ومن منطقة عفرين قرية “تلف”، قد عمل خلال مسيرته النضاليّة الغنيّة والمفعمة بثقافة اللاعنف منذ (40) عاماً كمؤسس للصحافة الحزبيّة الكُرديّة ومعلمّاً ومدرساً في منهاج تعليم اللغة الكُرديّة في الأقبيّة وفي دواخل المنازل في الحارات المهترئة في زمن نظام الاستبداد، حيث شغل في مجلة” كلاويج” الكُرديّة، ومجلة “برس” السؤال بالعربيّة، وكذلك جريدة “النوروز” الناطقة بالكُرديّة إلى جانب ادارته لاعلام حزبه في محافظ حلب القسم العربيّ.
وكما انّ كمال حنان افاد حزبه بخبرته النقابيّة، وهو من اهم المدافعين عن ثقافة الحراك المدني الفعال. وغيابه عن ساحة الثقافة الحزبيّة والجماهيرية تعتبر خسارة كبيرة للمشهد الصحافي والاعلامي واللغوي الكُردي، إلا انّ الأهم ان استشهاده في معمعة الحروب القاتلة دليل على صدقه للخدمة القضيّة ووقوفه إلى جانب الثورة ومفرداتها المعقدة..

فاروق البرازي
PUKmedia