الرئيسية » مقالات » الميناء

الميناء

شهقَتْ روحُ نسيمِ الكونِ
أيقظْتُ سباتي،
وامتشقْتُ القلبَ بَرقاً
منْ غرامْ،

شاعَ بينَ النجمِ والأرضِ
بأنَّ العرباتِ المُثقَلاتْ
بالأغاني
حُشِرَتْ عندَ ضفافِ البحرِ
في ميناءِ تطويقِ الحمامْ،

نزعَ السلطانُ ثوبَ العُريِ
عن أجسادِ تاريخٍ منَ الصلصالِ
والشيطانُ في معبدهِ الطينيّ
فوق العرشِ مسنونُ الكلامْ،

هربَتْ أغنيةٌ
عندَ عيونِ البحرِ
في خيطٍ منَ الشمسِ
وصوبَ الأفُقِ الأزرقِ
مِنْ عينَيْ كتابِ العشقِ
والأبيضِ من قلبِ عشيقٍ
تاهَ في لُجِّ الهيامْ،

ألقَتِ الأيامُ حِملَ البصرِ النافذِ
منْ صَدعِ سحابِ الليلِ
أطيافاً من الإشراقِ
في صدرِ النيامْ،

هربَتْ أغنيةٌ،
غنّتْ مواويلَ الذي يبكي
على حاضرةِ الأنجمِ
منْ خلفِ جدارِ الصمتِ
يروي عنْ حكاياتِ الظلامْ،

خفقَتْ أجنحةُ الروحِ
على الأسوارِ،
مالَتْ،
شجرُ الحقلِ حزينٌ،
أفرعُ الأشجارِ جرداءُ
وفي العشِّ سِهامْ ،

زورقُ العشاقِ
عند الضفةِ الأخرى غريبٌ،
وترُ الموجِ حزينٌ،
شُدَّتِ الأنغامُ في الميناءِ بالأعماقِ،
والأصداءُ قنديلٌ بلا زيتٍ،
فهلْ في الخافقِ المعشوقِ جَمرٌ
مستفيضُ النارِ
منْ بينِ الركامْ؟

عبد الستار نورعلي
الأحد 16/12/2012