الرئيسية » الآداب » أم (سيمون ) تناجيها..!!

أم (سيمون ) تناجيها..!!

سيمون.. نور عيني، حبيبتي، طفلتي الصغيرة
اين انتِ غاليتي ؟
من ابعدكِ عني؟
من سرقكِ مني؟
من اباح اغتصابكِ؟
من قتل روح الطفل فيكِ؟
من تستر على خطفكِ؟
من ازهق روحكِ؟
اين نحن من هذا الزمان يا سيمون؟
بل اين الايزيدية من هذا الزمان. أفي وضح النهار وفي ارض الامان تسرق ابنتي مني !!
تترك العابها، حليها، زينتها، اصدقاءها، لترتدي فستانا ابيض اكبر من طفولتها..!
وأي فستان بمقياس طفلتي؟
لكنهم لم يلبسوها الفستان الابيض، بل غطوا شعرها الناعم والجميل بالحجاب تستراً بالدين البريء منهم ومن افعالهم..
لا اعرف وفق اي منطق اغتصبوا طفلتي و زوروا اقوالها و شهادتها..
كبّروها لتصبح لعبة جميلة لهم، ولا اعلم وفق اي قانون؟؟
ولكن الغربال لا يحجب ضوء الشمس.. ولا والف لا لتقرير من قناة تلفزيونية تشوّه الحقيقة..
لقد اغتالوا الطفلة فيكِ..
يقال انك اعتنقتِ دين غير دين آبائك عن عشق، عن رغبة ، وعن ايمان..
لو صدق العالم كله هذا الكلام يا ابنتي، فانا لن اصدقه.. فانا ادرى بما تعشقه وترغبه وتؤمن به ابنتي الصغيرة.
لا اعلم ماذا اقول وبمن استنجد، لتعود لي طفلتي.
لقد ذهب ذلك الزمان عندما كان يُستجاب لأصوات النساء.
الان.. كلهم بلا لسان، و وبلا اعينهم, آذانهم لا تسمع صوت الحق، وصرخات ام جريحة.
ولكن لا تحزني يا ابنتي.. فسيأتي لك رفيقات اخريات من بني جلدتكِ..
لا تحزني، ما دام هناك من اباح اغتصاب نساءنا، بدون رادع..
ولا عقاب لمن يجرحنا ويسرق طفولتنا..
وكيف لا يكون اللعب بأطفالنا طريق الجهلاء والمرضى لجنتهم الموعودة، ما دام لا عقاب ولا عتاب عليهم؟
نعم يا ابنتي.. هذا هو فرمان آخر على الايزيدية، كتلك الفرمانات التي كنتِ تسالين عن معناها عندما كانت جدتكِ تحكي لك قصص الاباء والاجداد.