الرئيسية » مقالات » شكرا دولة رئيس الوزراء ولكن..

شكرا دولة رئيس الوزراء ولكن..

قام احد الاشخاص ممن كان قد زور وثيقة تخرجه من كلية التربية / جامعة بغداد بالاعتداء على الدكتور رهيف ناصر علي العيساوي الذي كان قد اتخذ اجراءاته القانونية بصفته معاون عميد كلية التربية – ابن رشد ازاء هذا المزور والوثيقة المزورة.

لقد قام هذا المزور بالقاء القبض على الدكتور رهيف بعد ان اعتدي عليه بالضرب المبرح في باب الكلية واقتيد الى التوقيف مستغلا مع زمرته سيارات مديرية استخبارات المثنى في زيونة.

حسنا فعلتم دولة رئيس الوزراء باطلاق سراح الدكتور رهيف الذي يعيش حالة سيئة جدا اليوم جسميا ونفسيا بسبب ما الحق به من اذى جسدي ونفسي ولكن الى اين سترسو هذه القضية ومثيلاتها من التجاوز على الاساتذة العراقيين ومن الاسفاف بالقيم التربوية؟ ان المشهد الجامعي اليوم هو في اسوأ صوره اكاديمياً وتربوياً وفي الوقت الذي نتمنى لمعالي وزير التعليم العالي الاستاذ علي الاديب كل النجاح في مهمته الصعبة والخطيرة فاننا على ثقة عالية ان عملا استثنائيا جباراً يجب ان يبذل لانقاذ الجامعة العراقية مما احاق بها من انفلات حتى اصبحت شهادة الدكتوراه في العراق من اسهل الامور نيلا واصبح الاستاذ الجامعي يخشى طلبته ويهان وان اخر ما تفكر به النسبة العليا من الطلبة الجامعيين هي مسألة “التحصيل العلمي” الذي هو مبرر وجودهم في الجامعة.

دولة رئيس الوزراء :

الدكتور رهيف ناصر العيساوي كان احد طلبتي في الدراسات العليا في اوائل الثمانينيات من القرن المنصرم وكنت مشرفا على اطروحته لذا اعرفه عن كثب واقول لكم بملء فمي ان الدكتور رهيف كان ولم يزل مثالا للرجل الاكاديمي الحريص على القيم العلمية والتربوية ويحظى باحترام وحب طلبته وزملائه التدريسيين وما احاق به على يد هذا المعتدي وزمرته لم يكن الا بسبب حرصه على الشرف الاكاديمي العراقي ومن هنا اقول ان جميع اساتذة الجامعات العراقية بانتظار اجراءاتكم علنا ازاء هذا المعتدي الآثم.

ويحز في نفسي كثيراً ان اذكركم بمثل من ايام الطاغية صدام حسين – وانا احد سجنائه في ابي غريب والمعذبين في اقبية دائرة الامن العامة -، اقول عندما اعتدى احد الطلاب من اقرباء صدام حسين على استاذ جامعي بصفعه على وجهه امر الطاغية بقطع يد الطالب ونفذت عملية القطع فورا.

ونحن لانطالبكم بذلك بل نطالب بالقاء القبض على المعتدي فوراً واجراء محاكمة علنية فورية له تشهدها شاشات التلفاز واعادة اعتبار الاستاذ الجامعي العراقي وتفضلوا بقبول كل احترامنا وتقديرنا لدولتكم.
الدكتور بدرخان السندي
رئيس تحرير جريدة التآخي