الرئيسية » مقالات » الحياة … سفينة تحتاج الى قبطان ماهر

الحياة … سفينة تحتاج الى قبطان ماهر

الحياة عبارة عن ايام تمر بصورة تتابعية وفق النسق الزمني المعروف، لكن ذلك التوقيت يختلف من بلد لأخر. ويحتاج الانسان او الفرد داخل بلده ان يعي اهمية الصورة الحقيقية الى الحياة التي تتطلب الجهد والعمل والتفكير المتواصل لحل رموزها المعقدة. فنجد هناك شعار اسمه: “من لايعمل لاينتج ..” وان صح هذا الشعار في بلد واختلف في اخر فأن القاعدة هي ان العمل اساس الابداع والازدهار والتقدم والانتاج فبدونه يصبح الانسان او الفرد عاجزا” عن تقديم او تحريك الحياة بصورة صحيحة. فلابد ان ندرك ان ايام الحياة مختلفة كأختلاف الفصول ولايوجد شيئا” ثابتا” فيها فالفرح والحزن والمرح والسعادة تمر علينا ونشعر بها بصورة روتينية في بلداننا، لكن تلك الاشياء تمر على الاخرين الذين يعرفون معنى الحياة الحقيقي بصورة معيارية، نموذجية ومنطقية وفق قاعدة الحساب والفلسفة الدنيوية.

الحياة ابتسامة وجمال وتألق وسعادة عند من يفكر جيدا” حتى يكسب ثمار ذلك التفكير، لكن هنا نجد الفرد او الانسان يكون معتمدا” ومستندا” على الاخر او الموجه الخيالي الذي لايأتي الا بعد حصول مشاكل وازمات تعصف بذلك الفرد والسبب الحقيقي يعود الى انه لم يفهم معنى الحياة الذي يعني بذل الجهد، العمل المتواصل، الابداع العلمي والفكري لمواجهة تحديات الحياة. فيمكن ان يكون الانسان جاهلا” لكنه لايمكن ان يعيش وسط علماء، فيجد نفسه في مأزق المعرفة والتواصل معهم.

فنحتاج ان نوجه الاجيال الى ان الحياة مدرسة وقرطاس وقلم مما يعني البناء الانساني السليم وفق معادلة الادراك والفهم العقلي المبنية على نظريات وحقائق علمية استند عليها الاخرون واستطاعو ان يجعلوا عاملا” لتصليح سيارات في دكان عام صغير في امريكا يضع لنا جهازا” اسمه Iphone و Ipad اللذين يستعملان من قبل اولئك الافراد الذين جلسوا كثيرا” لانتظار وصول انتاج الاخرين المجتهدين والمثابرين في عدم هدر الجهد البدني والفكري المتواصل والوقت في هذه الحياة، ونتفق ان في بلدنا هناك من لايقييم الابداع والفكر والعلم والمعرفة، لكن ندرك ان الاهمال والتكاسل والتراخي والهروب من مواجهة الحياة بصورة حقيقية كون هناك معيلا” كالأم وكالأب وكالأخ وكالصديق، لكن ذلك يكون مؤقتا” ويجب ان نبني الاجيال على الواقع والحاجة الدائمة لتكون مفاهيم الحياة مفهومة ومطبقة.

نريد ان نقول ان الحياة تحتاج الى سائق ماهر، طيار ماهر، قبطان ماهر، …الخ حتى يكون ذلك الانسان جاهزا” ومستعدا” وواعيا” لمخاطر الحياة، ويعرف كيف يخطط وينظم اموره وفق معادلة الزمن واحترامه لان الفوضوية تعني عدم سيطرة القبطان على السفينة وصياغة للمسار الصحيح مما يؤدي الى تحطمها وما فيها.