الرئيسية » مقالات » (( بوادر حل الازمة… واحلام الشياطين))

(( بوادر حل الازمة… واحلام الشياطين))

ما ان تلوح في الافق بوادر تحمل الامال لحل ازمة وخروجها من عنق الزجاجة وانهاء الامر وانفراج لمشكلة ما حتى يحاك لخلق الله ازمة جديدة لتبديد البوادر والامال لنعود الى المربع الاول ويضاعف التشائم في ايجاد الحلول لقطع دابر الفتنة .اوتصعيب الجهود بوضع العوائق وتأجيل الحل الى ابعد مما يتوقع وتحويل الاوضاع الى اسواء ويظهر جلياً ان بعض الاطراف لاتريد الاستقرار لهذا البلد بل تريد ان يعيش في دوامة من المشاكل والازمات . الم يحن لهذه القوى ان تصحوا يوماً وتفيق من غفوتها وسباتها وتعود الى رشدها ضمن وحدة الجامعة بموزائيكه الرائع الذي يتميز به اعراقاً وطوافاً مختلفة متجانسة ولاترى إلا ان يعيش على شفا الانهيار والتفكك والتمزق والبحث عن الذرائع والحجج التي تحول دون تقدمه. وليس هناك من شك ان اللذين يفكرون بهذه الارادة في ظلال بعيد وخسران مبين لايهمهم سوى مصالحهم ونهب خيرته وتأمين اراداتهم والانقياد الى سياسات اسيادهم والكل يعلم بالتحليل والوقائع للدور الاقليمي لما يجري ويراد للعراق السير به وما للدور القطري الغبيث وعن طريق مخابراته عبر الاراضي التركية والضليعة الاخرة في اراقة دماء العراقيين من خلال دعم الارهاب الذي اتخذ من حدودها ممر امن لفلول الهارب طارق الهاشمي عبيد الاردوغانية الجديدة في المنطقة بديل الاتاتوركية والحالمين بالمبراطورية الكبرى بعد ان عجزت في احتلال مكان لها ضمن المجموعة الاوربية وشرطي الناتو الجديد بدل شاه ايران والمتورطين في المخطط الاسود وهو اشغال الدولة وافراغ محتواها السياسي وصولاً الى اسقاط العملية السياسية وبعدها الحكومة وعودة فلول القاعدة وازلام النظام السابق التي اخذت تدعو الى رفع السلاح بوجه الدوله وغرق العراق بالدماء وايجاد قاعدة اخرى للارهاب والتناغم مع المشروع الاقليمي لتفتيت المنطقة والسيطرة على خيراته وبدعم سعودي ويحل التكفيريون وخريجوا السجون ورجال العصابات القاىمون من وراء الحدود والاشراف على تجنيد وتسليح واقامة كانتونات طائفية بوجود البعض من الذين ركبوا الموجة اوممن يرتبطون بالخارج ولايعلمون بما يدور خلف الكواليس الصانعة للأحداث السياسية التي تمر بالعراق والمنطقة هذه الايام وهي مرحلة خطرة بتخطيط لأذكاء نار الفتنة والرسائل التي اريد لها من خطط هي التدخل الخارجي و بالمطالبة بتبديل النظام السياسي على اعتباران الحكومة عاجزة وغير قادرة على تلبية مطالب هؤلاء من خلال التظاهرات التي تحركها في بعض المناطق ومع الاسف قدمت عدد من الضحايا قرباناً لمصالح ذاتية لاتمس لارادة الجماهير بصلة ابداً لأن المطالبة السليمة التي طالب بها المشاركين تحت الدراسة وتم تنفيذ البعض الاخرمنها …اما شعار اسقاط الحكومة فالحقيقة هي مطلب الاجندات الخارجية التي تُرتب اوضاع بعض الاطراف من المتظاهرين اي يعني ادخال العراق في فراغ سياسي وتشكيل حكومة تصريف الاعمال لاحول ولاقوة لها والتكالب الاقليمي الذي اشغل البلد بدوامة من الازمات والمشكل التي اوقفت الكثير من المشاريع المهمة والتي كان في اكمالها ان تكون عجلة التقدم قد تقدمت خطواط متميزة في سبيل بناء الوطن وماتصريحات وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو لأحدى القنوات وبتاريخ 19/1/2013 بقوله ان استهداف الحكومة العراقية لشخصيات ((وطنية عراقية)) وهي متهمة بأرتكاب جرائم ارهابية واعتبار اقليم كردستان بوابة طبيعية لتركية على المنطقة حسب تعبيره يمثل اعترافاً صريح ويؤكد ان الموقف التركي بات واضحاً ويقودنا الى امور بدأت تنكشف يوماً بعد يوم ويمثل مخططاً مشبوه في العراق والمنطقة ومن خلال ادواتها المحلية والعملاء وهو سلوك سافر يدل على نواياه المبيتة وتدخل غير مقبول دبلوماسياً في الشؤون الداخلية والحمد لله قد بانت قبل فوات الاوان وتؤثر على العلاقات بين البلدين وفقدان هيبتها واحترامها في الشارع وعليه ان يعيد النظر في مواقفه ومواقف بلده تجاه العراق اذا كان يفكر بمصالح الشعبين الصديقين والتاريخ المشترك الذي يربطهم.

عبد الخالق الفلاح كاتب واعلامي