الرئيسية » مقالات » الاحباط … يفتك بالروح ليحيلها الى ميتة

الاحباط … يفتك بالروح ليحيلها الى ميتة

يختلف الاحباط الذي نتعرض له كون مفهومه يختلف من فرد لآخر، لان الكثيرون يوعزون الاحباط الى عامل خارجي وليس ذاتيا” او داخليا”. فنجد ان هناك احباطا” في العمل بحجة عدم القناعة فيه او ان قدرة وكفاءة الفرد او الانسان لاتمكنه من السيطرة واكمال الاعمال المكلف بها لانعدام الفائدة الذاتية او الشخصية حسب تحليل الكثيرون. ونرى المتعلم يحبط بحجة عدم الرغبة في اكمال الدراسة او صعوبة المناهج او المقررات او انه اجبر على اكمال فرع او كلية ما دون الاحساس بالرغبة والقناعة التامة الفعلية والحقيقية. وهناك من يحلل الاحباط على انه قوة خارجية تفرض على الانسان مبادئ وتعاليم وسلوكيات وعادات لايرغب بها، فنجده يتملص او يتجنب الخوض بها او الدخول فيها لانه لايملك الادوات الصحية لمحاربة ذلك الاحباط بحجة عدم القدرة على التجديد او التغير وتوقف قطار العمل والجهد والتفكير عنده عند هذه المحطة او النقطة التي صار بها محبطا” كالجثة الميتة، او ربما هناك ضغوطا” خارجية يتعرض لها الانسان او الفرد من جهات عليا فتسبب له الهروب، التملص، النكوص والاذلال. وقد يقول البعض ان الاحباط ناتج من اختلاف القيادات في مفهوم وطرق انجاز عملي او لعدم تمكني من الانجاز بطريقتي الخاصة وصولا” للهدف المطلوب. وربما الاحباط في العمل او الابداع ناتج عن ظروف اسرية او اجتماعية قد اثرت على عملي مما اشعرني بالاحباط.

بالحقيقة، الاحباط منتشر في مجال العمل بين الزملاء، فنجد احدهم يكلمك ويقول: “انه متوتر ولايريد العمل هذا اليوم …” ان الشخص المحبط لايمكن ان ينتج ابدا” ولايجد الرغبة في تقديم شيء لذاته او مجتمعه. الاحباط هو حالة تطرأ على الشخص عند تعرضه لموقف ولا يستطيع مواجهته فيشعر بالعجز وعدم القدرة والتوتر، ويؤثر على سلوكه وعلى انتاجه. طبعا” الاحباط يختلف من شخص لآخر حسب قدرة وكفاءة وثقافة الشخص على التحمل. ربما نقول ان المشاكل والازمات التي يمر بها الشخص بسبب الظروف البيئية التي تحيط به مما جعلته شخصا” عاجزا” على مواجهة قوة الاحباط. وتؤدي ظروف التعلم لدى الشخص غير المنتظم نوعا” من الاحباط او درجة من درجاته فربما لايكون هناك جديدا”؛ لكن يجب على المعلم ان يعمل نوع من التنويع والابتكار او على الاقل التغير في الطرح والشرح والخروج عن المألوف مثل الخروج من الفصل واعطاء درس في فناء المدرسة وذلك يؤدي الى ازالة الاحباط.

وقد يؤدي الاحباط الى مزاولة امور غير مقبولة او منطقية كتناول الخمر او تعاطي المخدرات او التدخين وهي سلوكيات لاتغني ولاتنفع كونها طرق ملتوية لمواجهة الاحباط. والحل الامثل لقضية الاحباط هي ان يكون المرء واثقا” بنفسه (المرضاد) وان لايحاول توجيه انفعالاته السلبية الى المثيرات الاخرى غير المثيرات التي تسبب ذلك الاحباط لئلا يعقد الامر عليه، وعليه اتباع طرق التهدئة، التنفيس، التفريغ، البكاء، الخروج الى الاماكن العامة، استيعاب المشاكل اليومية، تبسيط الضغوط النفسية، ممارسة الهوايات، والاهتمام بالغذاء والحرص على تناول البروتينات الحيوانية والنباتية لانها تحتوي احماظ امينية تقلل الاحباط. واهم المصطلحات الخاصة بعلم النفس التي تواكب الاحباط هي:

limation, Compensation, Displacement, Ego-Centralization, Formation of Physical Handicaps, Regression, Rationalization Withdrawal, Identification, Atonement, Projection.

اخيرا”، الاحباط يؤدي الى رد فعل عدائي ويعتمد في شدته على شدة العائق.