الرئيسية » مقالات » السلام على اهلنا في سوريا

السلام على اهلنا في سوريا

سنين عديدة مرت كانت “سوريا الآمنة” ملاذاً لمئآت الآلاف من ابناء الشعب العراقي ، حينما اظلمت بنا الأيام وتوشحت سويعات يومنا بالخوف قتلاً وتفجيرا .. كانت سوريا الهدف الأقرب للكثير من اللاجئيين العراقيين للفترة من 2003 وحتى 2010 .. تقاسم الشعب السوري معنا الزيتون والأمن والأمان والمسكن وتسبب العراقيون ممن هاجروا الى هناك في إرتفاع اسعار المواد الغذائية والإيجارات على ابناء سوريا الأصلاء ، والذي تقبلوا ذلك برحابة صدر وبلا منة .

سنين عديده أحتضن الشعب العربي السوري الهاربون من الموت أشقائهم العراقيون ، لقد كان الأمان السوري جل مطلبهم هناك ، واليوم وبعد الأحداث التي تمر بها سوريا ، نرى أن هناك ديناً كبيراً في أعناقنا علينا أن نرده قبل أن ينعتنا أحداً بالجحود الكبير على الفضل الذي عاشه العراقيون هناك .. تشرذم الكثير من ابناء الشعب السوري الشقيق اليوم في المخيمات التي لم نرض يوماً أن يؤول مصيرهم اليها ، شعب آمن تمزقه الحرب الطاحنة الرهيبة ، سوريا الآمنه اليوم تصبح الأكثر دماراً من أي مدينة طافتها لعنه الربيع ، سوريا اليوم ربيعها أسود ينذر بشؤم كبير ، تلك الحرب يدفع ثمنها أطفال سوريا ونساءها وشيوخها ممن رموا تحت خيام مهلهلة يدخلها البرد القارس والمطر من كل جانب وأطفال يصعق البرد صدورهم الخاوية والجوع بطونهم الذاوية .

أما آن الأوان الحقيقي لنصر الشعب السوري في مخيمات البؤس ؟ ألم يأن الأوان الحقيقي لمد يد العون الحقيقية لنصرة شعبنا المظلوم في سوريا ممن حكم عليه الظالمون في أن يلتحف الرمال ؟ ألم يفكر أحد لرد الدين الكبير في الأعناق ونحن نرى أبناء سوريا وحرائرها في المخيمات ؟ وماذا ننتظر كعراقيين لذلك ؟ لماذا لا تفتح الحكومة مراكز كبيرة للتبرع لأبناء سوريا ؟ الشعب العراقي على إستعداد للتبرع بكل شيء من أجل أن لا يرى من أحتضنه يوماً يُذّل بتلك الطريقة المهينة والتي لايرضاها من يمتلك المروءة .. ونحن أهلها .. حفظ الله العراق وشعبه .

زاهر الزبيدي