الرئيسية » مقالات » هل أصبحت لغة السلاح لغتنا ؟

هل أصبحت لغة السلاح لغتنا ؟

شهدت مدينة الفلوجة, الجمعة (25 كانون الثاني 2013)، صدامات وقعت بين قوات الجيش العراقي ومتظاهري المدينة، أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة 58 آخرين بجروح بينهم مصور قناة السومرية>
مصادر عدة أكدت، يوم السبت (26 كانون الثاني 2013)، أن الجيش انسحب من الفلوجة، بناءً على طلب من شيوخ العشائر وأهالي المدينة.
وقع ما كنا نتوقعه بسبب الازمة السياسية التي تحتاج الى الحل السلمي وليس الى إستعمال السلاح , بهذا العنف تزيد الاحتمالات لتعمق الأزمة السياسية العامة المستفحلة وسيعمق مشاعر القلق على مصير بلد يعاني من ازمات سياسية متتالية .
علما أن مبعوث الأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر دعا، في الـ22 من كانون الثاني 2013، الحكومة العراقية إلى ضرورة تلبية مطالب المتظاهرين، مؤكدا أن الأمم المتحدة لا ترى وجود نوايا حقيقية لحل مشاكل العراق وتلبية بعض مطالب المتظاهرين. “صحف عراقية”
دخلت التظاهرات اسبوعها الرابع وهي تكتسب زخماً قويا بين الجماهير ، ويرافق استمرارها تصاعد في مساعي البعض لرفع قائمة المطالبات وتشديد نبرة الخطاب المتشدد ، الى جانب إختراقها لعناصر قوى مناهضة للعملية السياسية بكاملها ، يرتبط بعضها بالقاعدة أو البعث الصدامي او الجهات المتهمة بالفساد وهي تخاف يوم الحساب . ويؤكد هذا المنحى في تطور الأحداث من ضرورة الاصغاء الجدي لشكاوى ومطالب المتظاهرين ، والأسراع في تلبية ما هو مشروع دون الاستهزاء .
والمبادرة من جانب رئاسة الوزراء الى فتح قنوات حوار حقيقي مع ممثلي المتظاهرين والقوى السياسية حول بقية المطالب ، واعتماد خطاب تهدئة وتجنب الكلمات الخشنة وغير الصحيحة للمتاظهرين .

ما المطلوب
1- المحافظة على الطابع السلمي للتظاهرات ، وحث المتظاهرين على يقظة والحذر إزاء العناصر والجهات التي تدفع بالتظاهرات الى العنف والصدامات المسلحة وهي تحاول التشويش عليها والانحراف عن مطاليبها المشروعة.
2- العمل بجدية لتهدئة الأوضاع والتوترات وأعمال العنف وعدم فسح المجال لتكرار الأحداث التي وقعت .
3- معالجة الأزمات وتصحيح مسار الحكم والعملية السياسية في العراق بشكل صائب وفتح حوارات على مختلف الجهات وبشكل علني أمام الاعلام ليكون الشعب هو الحاكم وليس القضاء العراقي الذي فقد الشعب الثقة به .

4-إبعاد الجيش وعدم استخدامه لأجل حسم المشاكل والصراعات السياسية الداخلية . في زمن صدام المقبور سيس الجيش العراقي سواء بطريقة الاغراء المالي او السلطوي او بقوة السيف . الان دولة القانون تحاول إقحام الجيش في الازمات السياسية , الاجدر بقيادات الجيش العراقي ان لاتنتمي الى اي من الاحزاب السياسية بل تبقى محايدة .
5- محاربة النزاعات الطائفية، والتصدي لمخططات البعثيين الحاقدين على الديمقراطية والإرهابيين في تنظيم القاعدة.
6- التحلي بالصبر وضبط النفس والابتعاد عن كل الخطوات التي تنجم عنها أعمال العنف .
7-تتحمل وحدات الجيش مسؤولية رئيسية في تطور الاشتباكات إلى صدامات دموية ويجب البدأ بمحاسبة المسؤولين عنها وإحالتهم إلى القضاء فورا .
8-التحلي بالانضباط والمهنية اللازمتين وعدم الانجرار إلى ما قد يحصل من استفزازات وتجاوزات عناصر غير منضبطة أو مدسوسة .
9- ضرورة احترام حق التظاهر والاحتجاج السلميين ، ومسؤولية القوى الأمنية عن حماية هذا الحق وممارسته من قبل المواطنين وإطلاق حرية التعبير عن مطاليب الشعب دون الاساءة القانونية الى اية جهة حزبية او سياسية .

01/27/2013