الرئيسية » شؤون كوردستانية » نُباح أصحاب المعالي

نُباح أصحاب المعالي

منذ فترة ليست بالقصيرة ارتفع مستوى هرمون النُباحْ لدى البعض من النسل الكردي ممن يعتبرون أنفسهم قادة وزعماء وكتاب، مما دفعهم إلى نسيان أنفسهم وأصلهم وفصلهم، هذا إذا كان لهم بالأساس أصلٌ وفصل.
فبدأوا بالنُباحْ بأعلى أصواتهم وملىء حناجرهم بما يجول في أدمغتهم العفنة، وبدأوا يَتقيؤونَ ما في جوفهم من زبالة، ويُكيلون الرَفساتْ يُمنةً ويُسرة، ويناطحون طواحين هواء سرفانتس، كلُ ذلك لأن مُعَلِمهمْ خاطبهم في مجلس مصغر شبه ماسوني والماسونية منهم بعيدة المنال، قائلاً لهم: ” أنتم يجب أن تكونوا قادة وحُكام كُردِ سوريا، فإذا لم تستطيعوا أن تُحكموا الجميع فعلى الأقل حَكِّموا قبضتكم على ديريك وقامشلو وما حولهما، وسنمُدُكم بكل ما تحتاجونه من أعلاف، وسنُبيِّتُكم في فنادق خمسُ نجوم و ….” ، عفواً .. عفواً لقد نسي معلمهم بأنه لا توجد عنده فنادق خمسُ نجوم، إن أعلى نجمة في فنادقه بَلغت الطابق الرابع، وعلى ذكر كلمة عفواً تذكرت شيئاً من أشعار الكبير نزار قباني، فعدما غنت فيروز أغنية “سنعود غداً” بعد نكسة حزيران عام سبعة وستين من القرن الماضي، رد عليها نزار بقصيدته الشهيرة قائلاً:
” عفواً فيروز ومعذرةً
أجراس العودةِ لنْ تُقرَعْ
من أين العودةُ يا هذا
والعودة يلزمها مدفعْ
والمدفع يلزمه زندٌ
والزندُ يلزمهُ إِصبعْ
والإصبع ممدودٌ دوماً
في طيز العرب لها مَرْتَعْ”
فإذ ما أسقطنا ما قاله نزار على حالة هؤلاء “القادة الميامين” من مُحبي الفراش الوثير والبهو الواسع والشاسع وربطات العنق من ماركة بيير كاردان وغيره، والظهور على الشاشة بكامل المكياج، والإدلاء بتصريحاتٍ نارية تشبه نُباحَ الكلاب الجريحة (بالإعتذار من فصيلة الكلاب لأنهم أوفياء وليسوا كهؤلاء المحسوبين على البشر) .
أين أنتم أيها “القادة الميامين” وأين كتائبكم “المخاتلة” ، وأين أنتم أيها الكتبة النباحين أحفاد تيمورلنك.
لقد دخل العدو ديارنا بأمر مُعَلِمكم الكبير أردوغان، ويحاول اغتصاب نسائنا ونهب ممتلكاتنا وإخراجنا من بيوتنا وأرضنا، فأين أنتم يا وطاويط الليل .. لن أنتظر جوابكم، لأنني أعلم أين تختبؤون .. هو مكانٌ واحدٌ لا غير .. أنتم تختبؤون تحت تنانير نسائكم .. الله ينجينا منكم .. لكننا لن ننتظره، بل سَنُنقِذُ شعبنا منكم .

أحمد حيدر
20.01.2013