الرئيسية » شؤون كوردستانية » من ارشيف معارك كردستان

من ارشيف معارك كردستان

سئل صدام حسين في وقته عن اسباب تنازله عن نصف شط العرب وهو المنفذ الوحيد للعراق الى الخليج العربي وبموجب اتفاقية الجزائر 1975 وكيف يقبل بهذا التنازل وهو الانسان الوحدوي الذي صرح عشرات المرات بانه لايفرط شبرا من ارض العروبة …لم يجب عن استفساراتهم احراجا الاانه اوعز الى احد قادة القوات المسلحة بتبيان السبب وذلك بعد تكرار الانتقاد من قبل حكومات عربية وصرح احد قادة الجيش بانه لم يبقى للجيش العراقي امكانية استمرار القتال في كردستان وان اكثر الوحدات المدرعة تم تدمير الياته
بداية” احب التاكيد على امر مهم وقبل البدأ بكتابة مقالي التي هي توثيقية وميدانية اكثر من كونه مقالا سياسيا ولانني احد الشخوص المشاركين في احداثها.. واحد منتسبي البتاليون الاول ((قوات عمليات كركوك)) والتي يتمحور الحديث عن الملحمة التي قام بها قوات البيشمركة في معركة دربند بازيان غام 1974 والتي هي احد المعارك المشهودة بها ومعارك اخرى غيرها اجبرت صدام حسين الاستعانة بالرئيس الجزائري حينذاك وجعله وسيطا لدى شاه ايران محمد رضا بهلوي وتم عقد اتفاقية عدوانية سميت بأتفاقية الجزائر تقوم الحكومة العراقية بمنح ايران نصف شط العرب مقابل دعم ايراني لايقاف العميات العسكرية من قبل البيشمركة,, حيت تم تطويق الثورة الكردية وهي في اوج انتصاراتها العسكرية وكانت قولت البيشمركة قد سيطرت وخلال سنة 1974 على كل العقد والطرق المهمة واسقطت اكثر الرباية المسيطرة على الممرات العسكرية
لقدهددت ايران القيادة الكردية وبوجب اتفاقية الجزائر بـأتخاذ اجراءات عسكرية ان لم توقف عملياتها العسكرية ضذ الجيش العراقي
واؤكد للمرة الثانية ان اظهار الاماكنيات العسكرية لقوات البيشمركة هي ليست من باب المباهات ولم يكن الكرد تباهى يوما بالانتصارات العسكرية التي حققها في حربها الدفاعية على القوات المسلحة لجيش صدام اعني الجيش الذي يفوق اربع اضعاف الجيش العراقي الحالي من الناحية الفنية المهنية التعبوية العسكرية او تسليح الجيش بالموارد المالية الضخمة في ميزانية الدولة التي زادت بعد تأميم النفط عام 1972 هذ الجيش الذي قاتل ايران ثمان سنوات واستولى على مدن ايرانية …نعم ان الكرد لم يتباهوا ولم يحبذوا القتال وكل الحروب التي خاضها الكرد دفاعية ومفروضة عليه وقد سلكت القيادات الكردية كل الوسائل الدبلوماسية والسياسية لايجاد حلول سلمية لحل المسألة الكردية ,, الا ان العقول الشوفينية لم تعرف سبيلا الا زج الجيش لحرب ابادة ضد الشعب الكردي وارتكابه من الفضائع ما يندى له جبين الانسانية وعمليات الانفال وهيروشيما حلبجة الكيمياوية خير دليل على دلك حيث لم تبقى للشعب الكردي وسيلة سوى الدفاع عن وجوده وكرامته… وان سبب تفوق البيشمركة العسكري خلال عقود من القتال هو ايمانه بقضيته بكونها قضية انسانية عادلة وقد حاولت الانظمة الدكتاتورية جعل حروبها مع الكرد (عربية كردية) الا انها فشلت لوعي قادة المعارضة العراقية في وقتها وقطاعات كبيرة من الشعب العراقي الذين كانوا مستوعبين شعار الحركة الوطنية الكردستانية ( الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان) اضافة الى قوى وطنية واسعة كانت من اليسار العراقي وقوى وطنية اخرى متآلفة مع القيادة الكردية….
وارجو ان تكون هذه التفصيلات رسالة الى الحكومة العراقية لتعلم ان استعراض العضلات والقوة كما يقوم بها الآن في المناطق المتنازع عليها عمل عقيم ولانه لم تستطع اية حكومة عراقية ان تملي ارادتها على الكرد بالقوة العسكرية وخلال ارع عقود من العمليات العسكرية استخدم خلالها كل ما في جعبة الجيش العراقي من التقنيات العسكرية اضافة الى الالتجاء الى كل الوسائل اللاانسانية الجبانة في استخدام القمع والوحشية ضد المدنيين الكرد وحتى مع الذين لم تكن لهم اية علاقة مع الحركة الوطنية الكردية وقوات البيشمركة
وانني استعرض ادناه احد معارك عام 1974 وهو نموذج من الاقدام البطولي واظهارالامكانيةالتعبويةالعسكريةالتي اظهرها بتاليون الاول التابع لقوة عمليات كركوك (هيزي كركوك)
بتاليون الاول طوز بالكردية. .( به تاليوني يه كي دووز. ). اي الفوج الاول طوز وهو تشكيل تعبوي بواقع فوج(بتاليون) وتابع لتشكيل تعبوي اكبر سميت ب! الكردية. (. هيزي كه ركوك. ). اي لواء كركوك و سميت باسم طوز لكون منطقة عمليات هذا البتاليون تمتد من منطقة طوز خورماتو عبوراّ بمنطقة مقان وجباري وهماوند الى حافات سلسلة جبال سكرمة ، وقد اشتهر هذا البتاليون بتنفيذه سلسلة من العمليات البطولية بعد اذار عام اربعة و سبعون بعد ان تنصل النظام البعثي من التزاماته بتنفيذ بنود بيان الحادي عشر من اذار عام اربعة وسبعون وتسعمائة والف والبيان بحد ذاته كان تكتيك لضرب الحركة الوطنية الكردية وخلال فترة الهدنة لتطبيق بنود البيان والتي كانت اربع سنوات وحسب تخطيط النظام كانت هذه الفترة كافية لكسب الوقت واعادة شن الحملات العسكرية بعد اعادة تنظيم جيشه وتسليحه اثر الهزائم العسكرية التي مني بها في معارك زوزك وهندرن وخالخالان وخلكان هذه الهدنات والمفاوضات كانت الحكومات العراقية المتعاقبة تستخدمها لكسب الوقت ثم تبدأ بحملات عسكرية جديدة ,, ولا يلامون الكرد بعدم التصديق باية حكومة عراقية تطلب المماطلة والتأجيل للقرارات التي تتخذها بشأن المسألة الكردية ومثل محاولات حكومة المالكي الان التنصل من الالتزامت الدستورية واتفاقية اربيل التي وضعته على كرسي رئاسة الورزاء
وكانت واجبات البتاليون الاول اصعب من باقي الشكيلات العسكرية الكردستانية التي كانت في عمق كردستان حيت المناطق الوعرة بل كانت منطقة عملياتها في اراضي شبه منبسطة والقيادة العسكرية للحركة اعد هذا البتاليون للقتال في المناطق المنبسطة وبتسليح يتوالم مع هذا النمط من القتالات حيث اماكن تحركات الدروع و الدبابات العسكرية العراقية ومع ذلك استخدم هذا البتاليون اساليب الحركة السريعة وتكتيكات المباغة والضربات السريعة الخاطفة وفرض حرب الغام الدروع التي كانت تشل عمل الوحدات المدرعة ، ولهذه الاسباب قررت قيادة الفيلق الاول وخططت في اذار سنة اربعة وسبعون بتدمير هذا البتاليون. وكانت المخطط العسكري هو محاصرةالبتاليون ضمن منطقة ثم اجتياحه وتدميره وقد تحرك الجيش العراقي في اربعة محاور تلاحق البتاليون و محوران تتخندقان بوحدات مشاة على مشارف سلسلة سكرمة وقرداغ نزولا الي دربند بازيان والانتظار في هذه المنطقة لاسقاطه في كمين وتدميره ومحوران اخران تتقدمان من من منطقة قادركرم وجمجمال وشوان وهذه الاخيرة كانت متالفة من فوجين حرس جمهوري وبأسناد كتيبة مدرعة وطائرات عمودية بعد ان قصفت الطائرات الحربية المنطقة باكثر من عشر غارات جوية وكانت اعداد الجنود العراقيين المشاركين في هذه الحملة العسكرية اكثر من ثلاثة الاف وخمسائه جندي .
وطيلة تقدم هذه الوحدات المدرعة كانت الالغام تعمل عملها في تعطيل تقدمها بعد تدمير الياته ،,, وتم التخطيط للخروج من هذا الطوق الغسكري باجتماع شارك فيها امراء السرايا مع امر البتاليون الشهيد المرحوم (غبدالله اغا) وقد تقرر اتباع اسلوب الضرب والنفاذ,,, اي ضرب القوة المحاصرة واجتيازه من احد جهاته وكان الاختيار الاول سلسلة جبال سكرمة لكسر الطوق والعبور… حيث اشتبك البتاليون مع احد وحدات الفرقة الثانية بمعركة دامت اكثر من ثلاث ساعات قرب قرية (خاوية) الجبلية وقد ساند ابناء هذه القرية مجاميع البيشمركة المقاتلة مساندة لا تنسئ من حيث توفير الماء والغذاء اثناء سير القتال وقد اسشهد سبع مقاتلين وجرح اثنا عشر وتم اسقاط طائرة عمودية وكان البتاليون علئ وشك الاجتياح والعبور لولا قدوم قوة اسناد قوات خاصة للوحدة التي كانت علئ وشك الانسحاب من ارض المعركة منكسرة و تراجع البتاليون الئ منطقة سنكاو .
وعقد اجتماع ثاني مع امري السرايا ((سه ر لقه كان)) في قرية (كاني كه وه) وتم تحديد واختيار الهدف الثاني اي الكمين المعد لنا سلفا والذي كنا نعلم بها ولم يبقى الا خيارمقاتلتها واحتياحها وكانت القيادة العسكرية العراقية مخططة لدفعنا لهذا الكمين وكنا قد حصلنا علئ كامل المعلومات عن القوة المكمنة والربية التي كانت علئ مرتفع بازيان والمساند لهم في مضيق بازيان التي حدثت فيها المعركة وتم الشروع بالهجوم بساعة الصفر المحددة وكانت الواحدة ليلا وتم في البداية اسقاط الربية من قبل سرية المقاتل البطل ستار الروزبياني واشتبكت السرايا الباقية مع الوحدة المكمنة وسجل البتاليون ليلتها ملحمة بطولية يتحدث عنها عشائر المنطقة رغم مرورسبع وثلاثون عاما
تم تدمير قوة الكمين التي كانت بواقع فوج قوات خاصة ورغم عدم وجود تكافؤ بين القوتين من حيث العدة والعدد لكون القوة المعادية متخندقة والبتاليون مهاجم ورغم معرفة مقاتلي البتاليون بوجود قوات عراقية اخرى خلفها مطاردة لها لاسقاطها في هذا الكمين
دامت المعركة ساعتان ونصف خسرت القوة المكمنة دبابة وست ناقلات وحرق اكثر من اربع عجلات مدرعة… وبعد اجتياح الكمين تم التوجه الى قرية( توكل) ومنها الى وادي ريزان ثم ناحية عسكر واغجلر ثم العبور الئ مقر( هيزي(كه ركوك) والذي كان في قرية (سركه لو) وكانت خسائرنا اربعةعشرشهيدا دفنوا في قرية توكل المتاخمة لوادي ريزان، ولا زالت قبورهم في اماكنها مع شواهدها توحي كشاهد عيان لهذه الملحمة كما جرح في هذه المعركة احدى وعشرون مقاتلا

تحية لهؤلاء الصناديد الغيارى الذين سقطوا شهداء” من اجل عز وكرامة الكرد و كردستان