الرئيسية » مقالات » في حوار خاص مع الحسن علي عبد الرحمن رئيس تجمع قصار القامة في محافظة ذي قار العراق

في حوار خاص مع الحسن علي عبد الرحمن رئيس تجمع قصار القامة في محافظة ذي قار العراق

س1 : من هو الحسن علي عبد الرحمن / البطاقة الشخصية ؟

الحسن علي عبد الرحمن الرفاعي ، من مواليد 1984 ، تولد وسكن محافظة ذي قار مدينة الناصرية ، أكملت دراستي حتى الاعدادية في ذي قار ، واكملت دراستي الجامعية في بغداد ، حاصل على درجة الماجستير من جامعة بغداد ، كلية العلوم الإسلامية / تخصص أصول فقه في سنة 2010 . عملت في رئاسة جامعة ذي قار بقسم الشؤون القانونية بصفة باحث إداري ( بأجر يومي ) يبلغ قدره ( 250,000 ) عراقي ، ما يعادل ( 200 ) دولار من تاريخ ( 26/11/2011 حتى 22/10/2012 ) . ومن ثم عينت على ملاك وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتاريخ ( 16/10/2012 ) في قسم ذوي الاحتياجات الخاصة بعنوان وظيفي ( ملاحظ ) في احدى دور الدولة لرعاية الايتام ، والان اشغل منصب مسؤول الذاتية في دار البراعم لرعاية الايتام في ذي قار .
س2 : حدثني عن محافظة ذي قار قليلا ؟
محافظة ذي قار هي احدى المحافظات العراقية الجنوبية يبلغ عدد سكانها حوالي المليون والنصف نسمة ذي قار صاحبة حضارة أور والزقورة وسومر . تتسم تلك المحافظ بالثقافة والأدب والعلم . حيث ولدت خير الشعراء والأدباء والمثقفين وغيرهم مركز محافظة ذي قار يسمى ( الناصرية ) والتي اسكن فيها .


س3 : كيف ترى وضعك في العائلة وانت في عالم الاعاقة ؟
ولدت في عائلة ذات علم ودين وثقافة اجتماعية , فتعلمت منها الصفات الحميدة واخذت منها حب التعلم والعلم لم اشعر قط اني غريب من حيث التكوين كونهم لم يتطرقوا معي بهذا الموضوع . زرعوا في الثقة المطلقة بنفسي وبمن احبني . تعلمت منهم ان قصر قامتي سبب حب الغير لي ، وان قصر القامة نعمة لايعطيها الله سبحانه وتعالى الا لم احب لقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم : ( اذا احب الله عبداً ابتلاه ) . فكان هذا سبب نجاحي في الحياة . كثير ما كان والدي يعتمد علي في امور هامة جدا لم يتحملها غيري فكان هذا ايضا تعزيز لقوتي وثقتي العالية .
س4 : انت مواطن تعيش في محافظة ذوي قار العراق هل تجد الخدمات المقدمة في المحافظة تلبي طموح ذوي الإعاقة ( قصار القامة ) على المستوى الصحي الاجتماعي والإعلامي وحتى المعيشي ؟
أخي الكريم ان شريحة قصار القامة في العراق عموماً وفي ذي قار خصوصاً هم جزء لايتجزء عن اخوانهم من ذوي الاعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة . وسبق وان قلت اني الأمين العام لجمعية قصير العراقية في بغداد ورئيس تجمع قصار القامة في ذي قار حقيقة الأمر انا كقصير قبل ان اكون مسؤول عن القصار لا اجد اي خدمات تذكر على جميع الاصعدة التعليمية والتربوية والصحية والاجتماعية وغيرها . لافي ذي قار خصوصا ولا في العراق عموما . وهذا السبب الرئسي في ترك اغلب القصار المدارس وبغضهم للمجتمع الذي تعايشوا فيه . بل ان قصار القامة اليوم باتوا حيارى من امرهم في تفنن البعض من الجهال ممن يتقلدون مناصب مع الاسف خصصت لمراعاة تلك الشرائح في كيفية معاملة هؤلاء لهم حيث يمارس ضدهم اعتى انواع التمييز العنصري على اساس الطول . وهذا ماكنا نسمعه في الامس وكيف يعامل صاحب البشرة السمراء من تمييز على اساس اللون .
س5 : بصفتك صاحب تجمع إنساني لقصار القامة ، هل تجد ان تجمعكم حققت شيئا في مجال المطالبة بحقوق ذوي الإعاقة (لقصار القامة) ؟
في الواقع ان الأمر الذي دعاني للخوض في هذا المضمار هو الدفاع عن حقوق شريحة قصار القامة تلك الشريحة المنسية وفي راي المتواضع ان اقدس امر حققناه هو إثبات وجود تلك الفئة . اما فيما يخص تلك الشريحة من حيث الخدمات مع شديد الاسف صوتنا لايكاد له مستمع كل ماقدم لنا لايتعدا ان يكون سوى وعود لاغير , لم نحقق سوى اثبات وجود لاغير وهذا الامر جيد والسبب في ذلك أخي الحبيب ان المسؤولين عن المنظمات الانسانية الحكوميو وغير الحكومية ان وجدوا الاعلام تدخل نراهم يتفننون في الخطابات والتصعيد الكلامي وحينما يبتعد الاعلام لايتستطيع ان تقابلهم والحجة ان لديهم امور اهم .
س6 : ماهي ابرز المشاكل التي تعانيها شريحة قصار القامة في العراق ؟
ضياع الهوية القانونية والإدارية . إضافة الى عدم تصنيفهم الى الان في تصنيف مستقل فهم لايحسبون على ذوي الإعاقة ولا الى ذوي الاحتياجات الخاصة . وهنا احب ان ارد على سؤال الدكتورة حواء البدري ( مشكورة على طرحه ) فأقول والله المعين : ان شريحة قصار القامة في العراق لم تصنف الى هذه اللحظة في أي تصنيف من تصانيف ذوي الإعاقة أو ذوي الأحتياجات الخاصة وعليه فهم لايمثلون كلا الصنفين السابق ذكرهم في الميادين كافة . ولا يحسبون في الحقوق مع أخوانهم السابقين على الرغم من انعدام الحقوق في العراق تجاه أخوانهم من الصنفين . وهنا باتت المشكلة تبرز فقصير القامة لا تشمله الكتب الرسمية الخاصة بذوي الأعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة فيما يخص التربية والتعليم والصحة والعمل والتأهيل . حيث تعد تلك المعوقات والمعرقلات الرئيسية لتلك الشريحة .
س7 : هل لك ان تروي إحداث مميزة حصلت معك وانت في عالم الإعاقة ؟
ذكرت لحضرتكم عن هويتي وذكرت فيها اني ماجستير اصعب العقبات كانت في دراستي حيث كان لقصر قامتي الكثير من الصعاب التي واجهتني وكيف اني قصير وحصلت على الماجستير .
س8 : هل توجد في حياة الحسن علي عبد الرحمن خصوصيات لا يبوح بها ؟
في الحقيقة والواقع الحسن علي صريح جدا ولايخفي شيء . وان سبب نجاحي في الحياة صراحتي وأصعب المواقف التي تأثرت بها بسبب صراحتي , اتمنى ان لا اخفي شيء عنكم وهذا الواقع . ولكن مع الاسف اخفي اهات والآلام شريحة من الناس يقدر عددهم بحوالي ( 5000 ) نسمة في عموم العراق ، لم تنل حتى الان ابسط حقوقها ومنها حرية الرأي والاختيار وكرامة العيش على الرغم من عددهم غير كبير بحيث يمكن تهيئة متطلباتهم بصورة سريعة دون مايؤثر هذا ، فلا تعيين يشمل هذه الشريحة أو برامج صحية أو توعوية .
س9 : هل يمكن القول ان لقصار القامة القدرة على بناء المجتمع اكثر من الإنسان السوي ؟
وهذا أمر لااشك فيه وهناك أمثلة على ارض الواقع تبرهن ذلك . حيث ان منا المدير في الدائرة والموظف الكفوء والطالب المجتهد والعامل المثابر وبهؤلاء يبنى المجتمع .
س10 : أعطني مبدع واحد من ذوي الإعاقة تقترحه لنا نعمل معه حوار صحفي ؟
الاستاذ عصام شحاته ، رئيس جمعية قصار القامة في مصر العربية . جافيا علي ، رئيسة مجلس الادارة في المنتدى الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة .
س11 : أمنية تتمناها ؟
ان يكون لشريحة قصار القامة في العراق مقر موحد في بغداد يجتمع فيه أعضاء الجمعيات العراقية المهتمة بشريحة قصار القامة , وان يكون في كل وزارة من وزارات العراق مكتب خاصة بشؤون ذوي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة يسهل مراجعة تلك الفئات وانجاز معاملاتهم .
ومن هنا وعبر صفحتكم المباركة أوجه خطابي الى ذوي العقول السليمة وأصحاب الشأن في الدولة بأن يتقو الله سبحانه وتعالى في تلك الشرائح المنهوبة الحقوق ن وان يراعوا حالتهم لا من باب طلب الشفقة والعطف لا بل من باب رد المظالم الى اهلها فقد ان الاوان ان يتمتع قصار القامة بحقوقهم كبشر لهم حقوق مثلما ان عليه واجبات ، فالدستور يكفل لهم حرية التعبير عن الرأي ويواعدهم بكرامة العيش وان لهم حق في مجال التربية والتعليم وتبادل المعلومات مع الأخرين ، وان من واجب الدولة توفير العلاج لهم اذا ما مرضوا ، ومن حق ذوي الإعاقة وذوي الاحتياج الخاص على الدولة توفير العمل المناسب له الذي يكفل حفظ ماء الوجه وعدم سؤال الغير عند احتياجه .
واتقدم بأسمي وبأسم شريحة قصار القامة الى العالم أجمع بأن لايستهينوا بقدرات هذه الشريحة المباركة ، وان لايتعاملوا مع أفرادها على أساس الرحمة فهم أناس لهم قلوب وعقول ولهم كرامة يجب ان تصان . ومن هنا اناشد وأوجه نداء الى جمعيات حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني في العراق وخارجه ان ينظروا في أمر هذه الفئة من الناس حيث ان لدينا مرضى محتاجين الى إجراء عمليات جراحية لا نستطيع إجراءها بسبب الوضع المادي المتردي للتجمع ولاهاليهم ، ومن المعلوم ان وضع قصار القامة الصحي يعاني من اختلاف في الخريطة الوريدية والشرانية وهكذا

في الختام أتقدم بالشكر الجزيل للصديق والحبيب الحسن علي لسعة صدره لأسئلتنا في تلك الحلقة الحوارية الجميلة كما أمل ان تلقى شريحتنا الاجتماعية لقصار القامة من العناية والرعاية والاهتمام بما يليق بهم كعقول مبدعة تسعى جاهدة للمشاركة ببناء العراق رغم الكل العوائق _ انتظرونا في حوارات صحفية أخرى مع مبدعين من ذوي الإعاقة .

الصحفي والناشط المدني/ احمد عادل الشلاه
27/1/2012